بكامل حريتها واختيارها الشخصي، تخلت الفنانة يسرا عن نجوميتها لعدة ساعات وعاشت أوقاتا من أحلى فترات عمرها – على حد قولها – داخل الجامعة البريطانية في القاهرة مع الطلبة والطالبات، حيث شاركتهم الاحتفال باليوم العالمي لمكافحة الإيدز بصفتها سفيرة للنوايا الحسنة.

حضرت يسرا بروحها الشرقية وابتسامتها وبساطتها، لتناقش مع الطلبة والطالبات قضية من أخطر قضايا العالم وهي قضية الإيدز، حيث استقبلها رئيس الجامعة الدكتور مصطفى الفقي رئيس لجنة الشؤون الخارجية بمجلس الشعب المصري، لتسرد للطلبة التقارير والإحصاءات الدولية الصادرة من الأمم المتحدة.

في مستهل الاحتفال الذي شهدته »البيان«، استطاعت يسرا أن تؤكد نجوميتها، وبدأت حديثها للطلبة بقولها: »جئت إلى هنا لأقدم نصائحي وخبرتي للطلبة، وأحذرهم من هذا الغول المسمى بالإيدز والذي تسبب في وفاة أكثر من ثلاثة ملايين شخص وإصابة قرابة أربعين مليوناً في العالم«. وأشارت إلى أن مرض قصور المناعة المكتسبة »الإيدز« لا يزال ينتشر كوباء أكثر فتكاً ويصيب عددًا متزايدًا من النساء والرجال وحتى الأطفال في العالم.

وأكدت يسرا التي تخلت في هذا الحفل عن نجوميتها السينمائية لتجعل نفسها نجمة في مجال الطب أن منظمة الأمم المتحدة تعتبر أنه لا أمل في السيطرة على الوباء أن لم توضع النساء في صلب حملات مكافحة الايدز.

وتوجهت يسرا إلى الطلاب والطالبات بالقول: »إن الإيدز كأي مرض عضال فإن العلم لن يتمكن منه إلا بعد أن يفتك بأعداد هائلة من البشر، مشيرة إلى أن خطورة الإيدز تتمثل في أن الكثير من الناس لا يدركون إلى الآن مخاطره وأنهم مازالوا يتصورون أنه مرض يحدث من جراء الممارسات الجنسية الشاذة ، بينما الآلاف من الأطفال في افريقيا وأوروبا وأميركا اللاتينية وآسيا، باتوا يولدون وهم مصابون بالمرض.

بعد ذلك بدأت الأسئلة من الطلبة وتمحور معظمها حول المرض ، بينما هنأ أحدهم يسرا على ذهبية مهرجان الإعلام العربي، وسألها لماذا لم تتناول موضوع الإيدز في المسلسل الأخير » قضية رأي عام« إلى جانب القضايا التي تناولها المسلسل، فأجابت بأن المسلسل عالج قضايا حساسة جدًا مثل الإدمان على المخدرات والاغتصاب، وحازعلى إعجاب الجماهير بكل طوائفهم.

وبعد انتهاء الندوة، شاركت يسرا الطلاب والطالبات الرقص على مسرح الجامعة الذي خرجت منه بعد خمس ساعات متواصلة، لتستعيد كما قالت لـ »البيان« بعضاً من ذكريات شبابها أيام كانت طالبة في الثانوية عام 1973، حيث اتجهت بعد ذلك للعمل السينمائي، وأطلقت أول أفلامها »ألف بوسة وبوسة« عام 1977.