(صنع في المغرب) مبادرة جديدة تستهدف إنتاج 30 فيلماً يخرجها 12 من صانعي الأفلام المغاربة الجدد، بدأت نهاية العام 2006 واختتمت منتصف 2007، أعلن عنها في مؤتمر صحافي عقد أمس ضمن فعاليات مهرجان دبي السينمائي الدولي، وجاءت كثمرة لتعاون شركة نبيل عيوش للإنتاج السينمائي، والشركة الوطنية المغربية للإذاعة والتلفزة، بحضور سلمى خليفة الشافعي من شركة زازا للإنتاج السينمائي، وبدعم من وزارة الاتصالات المغربية.
وتصل ميزانيات الأفلام الجديدة إلى 2,1 مليون درهم مغربي، أي ما يعادل 160 ألف دولار أميركي، إذ سيتم دبلجة الأفلام بلهجات مغربية متعددة لتوزيعها على دور السينما ومحطات التلفزيون في المغرب، فيما تتولى عملية المبيعات العالمية للأفلام شركة زازا للإنتاج السينمائي.
وأوضحت سلمى الشافعي أن الأفلام المنتجة تحظى بشعبية كبيرة في المغرب العربي، وقد شاركت في مسابقات عالمية كثيرة، في لوس أنجلوس وفي أفريقيا، لافتة إلى وجود تعاون بين موزعين في العالم العربي، مثل (شو تايم) وروتانا لتبني بعض الأعمال السينمائية المغربية الجديدة، خاصة مع توفر إمكانية دبلجة هذه الأعمال باللهجة البيضاء العربية الفصحى، لتصبح مفهومة ومطلوبة في مختلف أنحاء العالم العربي، وإخراجها من المحيط المغربي.
وأضافت أن الأفلام المغربية في طبيعتها هي سينما مؤلفين، لكنها تحظى بجوائز عديدة وبثقة كبيرة في المسابقات الدولية، وعلى سبيل المثال فقد حقق فيلم (علي زاوا) لنبيل عيوش إنجازات عالمية كبيرة، علاوة على وجود مخرجين مغربيين كبار ومعروفين عالمياً، إضافة إلى وجود طفرة حالية في المخرجين الشباب الجدد.
وقالت إن وضع السينما في المغرب مبشر في هذه الأثناء، خاصة مع توفر إمكانية دبلجة الأعمال بلهجات بيضاء عربية مفهومة، لكن المشكلة في السوق العربي عموماً، الذي لا يزال منغلقاً على ذاته ويرفض التعامل مع أية أعمال من جهتنا، وهذا الأمر لا نجده في أسواق أوروبا وأميركا التي تفتح أبوابها لمختلف الأعمال السينمائية المغربية، أما العرب فيخشون المغامرة مع السينما المغربية.
وأعلن خلال المؤتمر عن أنه سيتم اختيار نخبة من مخرجي الإعلانات التجارية والأغنيات المصورة والأفلام القصيرة، وإتاحة الفرصة لهم لإخراج أفلامهم الروائية الأولى من خلال هذا المشروع. وتركز الأفلام الثلاثون على مختلف الأنواع السينمائية بما في ذلك الحركة والكوميديا والدراما والرعب والموسيقى والخيال والتشويق والتاريخ، في محاولة لكسر النمط التقليدي للسينما المغربية التي طالما ركزت على المؤلف.
وختمت سلمى الشافعي أن مبادرة (صنع في المغرب) تهدف إلى دفع حركة السينما التجارية في المغرب، كما يحدث في باقي مراكز الإنتاج السينمائي العالمي، لافتة إلى أنهم كمنتجين يريدون موازنة عملية الإنتاج السينمائي من خلال أفلام تحقق عائدات كبيرة في شباك التذاكر، بما يساعد في بناء صناعة سينمائية محلية قادرة على النمو والتطور.
دبي ـ عنان كتانة
