حصلت الصحافة المكتوبة على اثنتي عشرة دقيقة فقط مع المغنية الأميركية الكوبية الأصل غلوريا استيفان وزوجها المنتج الموسيقي المعروف إميليو، وامتزجت أثناءها الأسئلة وتشابكت فنفد الوقت رغم أنف النجمين وممثلي الصحافة.

تحدثت غلوريا التي أحيت أمس أول حفلات برنامج «إيقاع وأفلام: احتفال بالموسيقى في السينما: على الشاشات وعلى المسرح» عن علاقتها بوطنها الأم فوصفت المسافة بين ميامي حيث تعيش بالقريبة، لم تنس يوماً من أين أتت. وقالت «اعرف تماما أن كوبا الآن هي كوبا أهلي الذين غادروها عام 1959 على أمل العودة خلال أشهر لتمضي السنوات من دون أن يزول هذا الأمل. وبدا الأمر وكأن والداي أخذا بذوراً من كوبا وزرعاها في ميامي، حيث تعلمنا الاسبانية والثقافة الكوبية».

ورداً على سؤال حول ما إذا كانت ستعود عند تبدل الظروف، قالت: «من الصعب ترك ميامي حيث نشأت وربيت أولادي وأقمت علاقات اجتماعية وأسرية، ولكننا لن نتأخر في تقديم أي مساعدة إذا طلبت منا، لا نريد أن نفرض شيئاً على الشعب الكوبي، فالتغيير يجب أن يأتي من الداخل».

ووصفت حفلها في دبي بأنه مهم جدا بالنسبة لها، فالناس ستتعرف على الموسيقى اللاتينية الآتية من كوبا والدومينيكان والبرازيل وبورتوريكو عبر الفيلم الوثائقي الذي سيسبق الحفل ومن ثم ستؤدي خلال ساعة كاملة وهي مدة قصيرة إجمالاً مجموعة من الأغنيات القديمة والحديثة. من جهته تحدث إميليو عن الوثائقي الذي أعده «90 ميلا» فوصفه بأنه هدف من خلاله إظهار تقديره العميق للموسيقى الكوبية.

وأشار إلى أنه أراد أيضاً أن يمزج بين القديم والحديث الأمر الذي جعله يستعين بمجموعة من الموسيقيين مثل كارلوس سانتانا و خوسيه فليشيانو وشايلا إي وغيرهم ... واشترى 3 كاميرات وبدأ بأخذ شهاداتهم وتصوير لقطات من حفلات وتجارب متنوعة. ليكتشف أن ما لديه هو ثروة موسيقية تاريخية قيمة ستكون مفيدة جداً للأجيال المقبلة، لأنه يكشف التضحيات التي قام بها الموسيقيون الكوبيون، بعد اضطرارهم لترك كوبا للمحافظة على تراثهم الموسيقي.

وكشف أن الوثائقي تبلغ مدته 66 دقيقة استغرق إعداده نحو سنتين كاملتين، وهو باكورة أعماله السينمائية، لم يعرض بعد في أي مكان في العالم على نطاق واسع باستثناء دبي طبعاً. وأشار إلى انه قدمه على نطاق ضيق في ميامي لمجموعة مختارة من الصحافيين والأصدقاء وكانت ردات الفعل مؤثرة جداً.

ولفت إميليو إلى جذوره اللبنانية أيضا فوالده لبناني هاجر إلى كوبا، حيث تزوج واستقر قبل أن يترك الجزيرة إلى الولايات المتحدة الأميركية، وقال: «أولادي يعرفون الكثير من الكلمات والجمل في اللهجة اللبنانية، ويحبون «التبولة والكبة».

وتحدث عن علاقته مع الكثير من مغني الموسيقى اللاتينية، فهو من أنتج أول البوم غنائي للمغنية الكولومبية شاكيرا، وقال: إنها لم تكن واثقة من قدرتها على تعلم الانجليزية إلى جانب لغتها والمزج بينهما، لكنها نجحت لأنها تملك الموهبة. ومن بين المغنين الذين ساعدهم على الانطلاق جنيفر لوبيز وريكي مارتن.

وحول نشاط الزوجين الخيري، لفتت غلوريا استيفان إلى العمل الدؤوب التي تقوم به جمعيتها الخيرية الخاصة، التي تمكنت من بناء مركز لعلاج الجهاز العصبي في ميامي بتكلفة بلغت نحو 40 مليون دولار، كما تتعاون مع جمعيات ومؤسسات خيرية أخرى لتقديم المساعدة حيث تدعو الحاجة خصوصا في دول العالم الثالث.

وعن نشاطهما الاستثماري ولاسيما في قطاع الفنادق والمنتجعات السياحية، أعرب الزوجان عن وجود خطط توسعية وعن نيتهما في بدء مشروع في دبي ربما. ووصفا الإمارة بالرائعة وقالا إنهما استمتعا بإقامتهما فيها.

دبي ـ كارول ياغي