هل تستطيع اتجاهات وأفكار الجيل الجديد من مخرجات السينما، أن تكسر حاجز الصمت المطبق تجاه سينما وجدت كثيراً من الاتفاق والاختلاف حول تسميتها، وإن كانت في كل المراحل معروفة وناضجة وأكثر طرحاً لما يمكن أن نطلق عليه مصطلح «سينما المرأة».

وهل تعتبر بحق محاولات السنوات الأخيرة نواة ومؤشراً لسينما محددة التفاصيل، يمكن مع الوقت أن تتشكل لتصبح أكثر قدرة على التعبير عن واقع المرأة وقضاياها.

منذ فترة طويلة، كانت هذه القضية تثير الحساسية وردود الأفعال، وتدخل أحياناً في نطاق ما هو محظور، بل إن البعض كان يتعمد الوصول بها إلى تساؤل، من هو أكثر قدرة على التعبير عن ـ سينماها ـ الرجل أم المرأة؟

في فعاليات الدورة الرابعة لمهرجان دبي السينمائي وتحت عناوين البرامج المختلفة توجد العديد من الأفلام التي يتناولها الرجل عن المرأة، وتعكس خفاياها ومشاكلها، ففي مسابقة الأفلام الروائية هناك أفلام مثل: «ألوان السما السبعة»، «بلد البنات»، «في شقة مصر الجديدة»، وفي برنامج الجسر الثقافي نجد الفيلمين الفرنسيين «امرأتان» و«رحلة البالون الأحمر».

وإذا رصدنا أيضاً اجتهادات المرأة في السينما العربية فنجدها تنافس في مسابقة الأفلام القصيرة من خلال أفلام «مغارة ماريا» لبثينة كنعان خوري، «قمر 14» لساندرا ماضي، «33 يوم» لمي المصري، «حبل غسيل» لعلياء أرصغلي و«سارا» لخديجة ليكلير.

أما برنامج «ليالي عربية» فنجد أفلاماً تتحدث عن المرأة مثل، «لولا» للمغربي نبيل عيوش، «آنسات، نساء، مواطنات» للبناني محمود حجيج.. بالإضافة إلى «من نافذتي من دون وطن » للمخرجة ماريان زحيل، «أميركا ضد العربان» للمخرجة لين هالفورسن.

وفي برنامج «سينما العالم» نجد فيلمين أحدهما للمخرجة أنا هي برنيري وعنوانه «أنكارناثيون» والآخر للمخرجة سوزان باير بعنوان «أشياء فقدناها في الحريق».

أما في الأفلام الوثائقية، فتشارك من خلال فيلم «الساعة الحادية عشرة» للمخرجتين ليلى كونورز وناديا كونورز، وفي سينما الأطفال تقدم متراس فيلم «شجرة السلام»، وبرياناير فيلم «كويمر تعمل لكي تعيش»، وفي برنامج «إيقاع وأفلام» نرى فيلم «حول الكون» للمخرجة جولي تيمور.

ولعل القيمة الفنية التي تحملها هذه السينما، وعمق الرؤية، وجرأة الإخراج، كلها بلا شك عوامل تؤكد خصوصيتها، وأن هاجس إخراج سينما المرأة للواقع أصبح بالفعل قوياً لوجودها.

كلام ساكت

الأغبياء هم أشخاص كسالى حتى عن الحلم، مترهلون بالشكل الذي يرفضون معه التفكير ـ مجرد التفكير ـ في صناعة شيء جديد مدهش، هم يسيرون إلى الخلف بنظرية عدم الرغبة في الحلم، فالأحلام من وجهة نظرهم وجع دماغ ووجع قلب.

osama614@yahoo.com