قال تقرير لصحيفة «وول ستريت جورنال» إن أكبر ارتفاع في أسعار النفط كبح نمو الأسواق المالية، بحيث تراوحت استثمارات الثروات النفطية بين 4. 3 و8. 3 تريليونات دولار على امتداد العالم قاطبة، وفقاً لشركة الاستشارات المالية مكنزي. وتوقع الصحيفة أن تستمر السيولة، التي لقيت استقبالاً حاراً في الغرب وسط أزمة خانقة في الأسواق الائتمانية.

ووفقاً لتقديرات مكنزي، فإن ما مقداره 268 مليارات دولار من الثروة المالية النفطية، ستدخل أسواق المال العالمية في كل عام. وأضافت «وول ستريت جورنال» في تقريرها، إن أكثر المستفيدين من طفرة «الذهب الأسود» هي بلدان مجلس التعاون الخليجي. التي تمتلك مجتمعة إضافة إلى بلدان شرق أوسطية أخرى قرابة ثلث الواردات النفطية العالمية، غير أن بلدان الشرق الأوسط، تنظر إلى أبعد من ذلك.

وفي هذا السياق قال كريستوفر دو مهيو، رئيس رأسمال النمو الخليجي في «انفستكورب» إن الدول الخليجية عمدت بذكاء إلى تنويع قاعدتها الاقتصادية للمدى البعيد. وأخذت الحكومات، وشركات القطاع الخاص تستثمر في أصول لا علاقة لها بالنفط. وتمتلك الاقتصادات الخليجية قدرات امتصاصية وتكنولوجية للقيام باستثمارات مباشرة ونشطة، وفي سياق متصل، قال ديز هولمز، العضو المنتدب للقطاع البنكي في مركز قطر المالي، وهو مركز للخدمات المالية، يخضع لتنظيم مستقل.

إن أحداث الحادي عشر من سبتمبر كانت نقطة تحول، بالنسبة لمستثمري المنطقة، غير أنها أدت إلى إعادة توجيه التدفقات الاستثمارية إلى فئات أصولية أخرى، وتشمل تلك الفئات من الأصول الأسهم والاستثمارات البديلة، وخصوصاً الملكية الخاصة، وفئات أصول بديلة.

وقالت مكنزي، إن هيئة أبوظبي للاستثمار التي يعتقد أنها تمتلك ما بين 200 و875 مليار دولار من الأصول، هي نموذج مثالي للمستثمرين الخليجيين، حيث خصصت 60% للأسهم، و8% للعقارات و10% للملكية الخاصة وغيرها من فئات الأصول البديلة. وأضافت إن صناديق استثمارية حكومية أخرى، مثل دبي انترناشونال كابيتال تقوم باستثمارات في الملكية الخاصة وهي تمتلك ما بين 8 ـ 10 مليارات دولار من الأصول تحت إدارتها.

ترجمة: وائل الخطيب