شهدت روسيا ولادة ست شركات قابضة حكومية جديدة مثل «روس تكنولوجيا» و«روس أتوم» خلال نصف العام الأخير. ويرى الخبير الاقتصادي الروسي ياكوف بابي أن إنشاء الشركات الحكومية لا يأتي انطلاقا من سعي الدولة إلى تحقيق أهداف محددة بمساعدة هذه الشركات.

ومن المنتظر، مثلا، أن تعمل شركة «روس أتوم» و«روس تكنولوجيا» على تعزيز القوة العسكرية للدولة. أما ما يسمى بـ «صندوق إصلاح نظام الإسكان والخدمات السكنية» فإنه تم إنشاؤه من أجل معالجة القضايا الاجتماعية التي لم يتهيأ القطاع الخاص للتعامل معها بعد.

وتمسك الحكومة بزمام الأمور في قطاعات الاقتصاد التي ترى فيها ضرورة تكبير دورها على الأقل في المرحلة الراهنة. وعلى سبيل المثال اضطرت روسيا إلى تجميع مصنعي الطائرات في شركة حكومية كبيرة أطلق عليها «الشركة الموحدة لصناعة الطائرات» ليتمكنوا من منافسة الشركات العالمية مثل «بوينغ» و«ايرباص» في صناعة الطائرات المدنية. ويندرج في الإطار نفسه قرار تجميع مصنعي السفن الروس في شركة كبيرة حكومية.

أما بالنسبة لتوسيع شركتي (روس نفط) و(غازبروم) فإنه يقف وراء هذا اعتقاد الدولة بضرورة فرض سيطرتها على مجال النفط والغاز وهو ما لا يتنافى مع توجهات دول العالم الأخرى المنتجة للنفط. ولا يجد الخبير غضاضة في أن يتم إنشاء عدد من الشركات الحكومية بناء على مبادرة من قبل أشخاص يثق بهم رئيس الدولة فلاديمير بوتين منهم سيرغي كيريينكو الذي أصبح رئيسا لشركة «أتوم بروم» التي تضم المؤسسات المصنعة لوحدات توليد الكهرباء باستخدام الطاقة النووية والمؤسسات المصنعة للأسلحة النووية.

وينطبق هذا على سيرغي تشيميزوف الذي يرأس شركة «روس تكنولوجيا» بعد أن تولى إدارة إحدى المؤسسات التابعة للشركة المستحدثة وهي مؤسسة تصدير المنتجات العسكرية إلى الخارج «روس أوبورون اكسبورت». ويلقي تشيميزوف على عاتقه مهمة شاقة لأن من الصعب إدارة الشركة التي تضم على وجه التحديد مصنع السيارات «أفتو فاز» الذي يواجه مشاكل كثيرة.