أنهت أسواق الأسهم المحلية تعاملاتها الأسبوعية بتحقيق المزيد من المكاسب، الأمر الذي ساهم في عودة مؤشرات سوق الإمارات إلى ما كانت عليه أيام الطفرة المسجلة في عام 2005، وقد بلغت مكاسب القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة مع نهاية الأسبوع نحو 29 مليار درهم مما رفع القيمة إلى نحو 60 مليار درهم خلال أسبوعين.
وإضافة إلى نجاح القيمة السوقية بالارتفاع إلى مستوى 806 مليارات درهم فقد لوحظ خلال تعاملات الأسبوع زيادة السيولة المتدفقة إلى السوق حيث بلغت قيمة الصفقات المنفذة 7. 22 مليار درهم مما عزز من قيمة التداول التراكمي الذي وصل إلى 7. 511 مليار درهم مقارنة مع 509 مليارات درهم في عام 2005.
وانعكس النشاط الذي سجلته الأسهم على المؤشر العام لسوق الإمارات الذي نما بنسبة 6. 3% مرتفعاً إلى 5899 نقطة ولتبلغ بذلك نسبة الارتفاع في المؤشر منذ بداية العام 3. 46% وبرغم التذبذب الذي سيطر على تعاملات اليومين الأخيرين.
إلا أن السوق نجح بالمحافظة على مكاسب بداية الأسبوع خاصة مع دخول أسهم جديدة إلى نادي أسهم المليارات وكان في مقدمتها سهم أركان الذي تصدر قائمة الأسهم الأكثر تحقيقاً للمكاسب مرتفعاً بنسبة 27% ومغلقاً فوق مستوى 11. 4 دراهم، فيما بلغت نسبة نمو سهم مصرف الشارقة الإسلامي 2. 20%، علماً بأن سهم ديار استمر بالاستحواذ على النصيب الأكبر من التداولات والتي بلغت قيمتها 6. 2 مليار درهم تلاه سهم اعمار 9. 1 مليار درهم.
وقال وسطاء في السوق إن الأسهم ورغم عمليات جني الإرباح التي تعرضت لها إلا أنها نجحت إضافة المزيد من المكاسب إلى رصيدها، مشيرين إلى أن إقبال المحافظ المحلية والأجنبية على ضخ المزيد من سيولتها كان له دور فيما تحقق من مكاسب للأسواق. وقالوا إن النشاط سيتواصل في أعقاب نهاية عطلة العيد خاصة مع محاولة المحافظ تحقيق اكبر قدر ممكن من المكاسب قبل إغلاق بياناتها المالية عن العام الجاري.
وبالعودة إلى تفاصيل تعاملات الأمس في سوق الإمارات فقد استمر الاستقرار مسيطراًعلى المؤشرات العامة للسوق وفي مقدمتها المؤشر العام الذي أغلق على مستوى 5900 نقطة وبتراجع طفيف لم تتجاوز نسبته 02. 0%، فيما بلغت قيمة التداولات 1. 3 مليارات درهم واستحوذت أسهم أربع شركات هي الدار و ديار واعمار إضافة إلى صروح على نحو 48% من إجمالي تعاملات الأمس، علماً ان سهم الدار كان الأكثر نشاطاً بتداولات بلغت قيمتها 495 مليون درهم.
وساهم التباين في أداء سوقي أبوظبي للأوراق المالية الذي ارتفع بنسبة 17. 0% ودبي المالي المنخفض بنسبة 37. 0% في حفظ التوازن بالنسبة لمؤشر سوق الإمارات، مكرراً بذلك نفس السيناريو الذي حدث أمس الأول.
ويتضح من خلال التعاملات في سوق دبي المالي الذي أغلق مؤشره عند مستوى 5751 نقطة أن الضغط الأكبر على المؤشر جاء من قطاع البنوك خاصة من سهم الإمارات دبي الوطني الذي تراجع إلى 90. 13 درهماً، فيما نجح سهم اعمار بمقاومة الضغوط التي تعرض لها وأغلق مرتفعاً على 65. 13 درهماً، كما ارتفع سهم ديار إلى 94. 2 درهم.
وبلغت قيمة التداولات في سوق دبي 7. 1 مليار درهم فيما وصل عدد الأسهم المتداولة 394 مليون سهم نفذت من خلال 9378 صفقة. وبرغم انخفاض المؤشر إلا أن الأسهم الرابحة تفوقت على الخاسرة حيث ارتفعت أسعار أسهم 13 شركة من إجمالي أسهم 26 شركة جرى تداولها في حين انخفضت أسعار أسهم 7 شركات واستقرت أسعار أسهم 6 شركات عند مستوياتها السابقة.
أما في سوق أبوظبي للأوراق المالية فقد ساهم النشاط الذي شهدته أسهم العقار في دعم المؤشر العام الذي أغلق على مستوى 4520 نقطة بارتفاع طفيف بلغت نسبته 17. 0% وسط تداولات بلغت قيمتها 7. 1 مليار درهم فيما بلغ عدد الأسهم المتداولة 244 مليون سهم نفذت من خلال 5772 صفقة.
وكما أشرنا سابقاً فقد استحوذ سهم الدار على النصيب الأكبر من التداولات وبقيمة بلغت 495 مليون درهم تلاه سهم صروح العقارية 305 ملايين درهم وأركان 305 ملايين درهم أيضاً، علماً أن سهم أركان كان الأكثر نشاطاً من حيث عدد الأسهم المتداولة والتي بلغت 74 مليون سهم.
وتصدر سهم أبوظبي الوطنية للتأمين قائمة أكثر الأسهم تحقيقاً للمكاسب مرتفعاً إلى مستوى اللمت أب ومغلقاً على 90. 8 دراهم تلاه سهم دار التمويل 02. 8 دراهم وعمان والإمارات القابضة 95. 31 درهماً، في حين كان سهم بنك الفجيرة الوطني الأكثر خسارة متراجعاً 92. 3 دراهم والاتحاد للتأمين 72. 2 درهم.
وطبقاً لإحصائيات هيئة الأوراق المالية والسلع عن تعاملات الأمس فقد بلغ عدد الشركات التي تم تداول أسهمها 70 من أصل 120 شركة مدرجة في الأسواق المالية. وحققت أسعار أسهم 38 شركة ارتفاعاً في حين انخفضت أسعار أسهم 23 شركة بينما لم يحدث أي تغير على أسعار أسهم باقي الشركات.
وجاء سهم «الدار العقارية» في المركز الأول من حيث الشركات الأكثر نشاطاً حيث تم تداول ما قيمته 500 مليون درهم موزعة على 50. 44 مليون سهم من خلال 768 صفقة. واحتل سهم «ديار للتطوير» المرتبة الثانية بإجمالي تداول بلغ 360 مليون درهم موزعة على 120 مليون سهم من خلال 346. 1 صفقة.
وحقق سهم «أبوظبي الوطنية للتأمين» أكثر نسبة ارتفاع سعري حيث أقفل سعر السهم على مستوى 9. 8 دراهم مرتفعاً بنسبة 74. 9% من خلال تداول 000. 10 سهم بقيمة 000. 89 درهم. وجاء في المركز الثاني من حيث الارتفاع السعري سهم «دار التمويل» الذي ارتفع بنسبة 82. 8% ليغلق على مستوى 02. 8 دراهم للسهم الواحد من خلال تداول 33. 1 مليون سهم بقيمة 64. 10 ملايين درهم.
وسجل سهم الفجيرة الوطني أكثر انخفاض سعري في جلسة التداول حيث أقفل سعر السهم على مستوى 92. 3 دراهم مسجلاً خسارة بنسبة 84. 8% من خلال تداول 19. 0 مليون سهم بقيمة 76. 0 مليون درهم. تلاه سهم «الاسكندينافية للتأمين» الذي انخفض بنسبة 98. 4% ليغلق على مستوى 1. 2 درهم من خلال تداول 12. 0 مليون سهم بقيمة 26. 0 مليون درهم.
ومنذ بداية العام بلغت نسبة النمو في مؤشر سوق الإمارات المالي 34. 46% وبلغ إجمالي قيمة التداول 80. 511 مليار درهم. وبلغ عدد الشركات التي حققت ارتفاعاً سعرياً 82 من أصل 120 وعدد الشركات المتراجعة 24 شركة.
ويتصدر مؤشر قطاع الخدمات المرتبة الأولى مقارنة بالمؤشرات الأخرى ومحققاً نسبة نمو عن نهاية العام الماضي بلغت 34. 59% ليستقر على مستوى 117. 6 نقطة. في حين احتل مؤشر الصناعات المركز الثاني بنسبة 63. 47% ليستقر على 653نقطة. تلاه مؤشر قطاع البنوك بنسبة 46. 35% ليغلق على مستوى 912. 5 نقطة. تلاه مؤشر قطاع التأمين بنسبة انخفاض -07. 2% ليغلق على مستوى 562. 3 نقطة.
أبوظبي ـ ناصر عارف