رسم المشاركون في المنتدى السنوي الثاني للاتحاد الخليجي للبتر وكيماويات والكيماويات GPCA الذي اختتم أعمالة أمس بدبي صورة مختلطة لسوق البتروكيماويات في المنطقة، تزخر بشكل عام بالكثير من الفرص، إلا إنها وبالقدر ذاته، تتضمن الكثير من التحديات والقضايا المهمة التي تستلزم معالجتها.
في ظل انتقال مراكز قيادة هذه الصناعة المهمة إلى منطقة الخليج، فضلاً عن انتاج المنطقة بشكل تنافسي مادة الإيثان التي تعتبر المادة الرئيسية المستخدمة في صناعة البتروكيماويات. وأفادت آراء المشاركين أن بناء طاقة إنتاجية جديدة في الخليج يرتكز علي توافر العديد من المزايا الطبيعية، وهو ما يمثل الوجه السهل من المعادلة، إلا أن الوجه الآخر الصعب يتمثل كيفية الحفاظ علي هذا السبق.
إذ أن الكثير من التحديات التي تواجه الصناعة في المرحلة الحالية ناشئة عن النجاحات التي حققتها المنطقة في هذا المجال، وتتعلق بكيفية إدارة هذا النمو غير المسبوق، ومن ثم، تواجه الصناعة الكثير من التحديات الناشئة عن تقلب أسعار النفط وانعدام القدرة على التنبؤ بمسارها المستقبلي، والارتفاع الضخم في تكاليف الأعمال الهندسية والإنشاءات والمشتريات.
وتتجسد الفرص المتاحة في وجود توليفة من الظروف والعوامل التي تسهم في توطيد أركان هذه الصناعة في المنطقة، مما دفع إلى ولوجها إلى عصر درج المتحدثون علي تسميته «بالعصر الذهبي» وتشتمل هذه العوامل على توافر خامات تغذية تتميز برخص السعر ووجود طلب يتسم بالقوة. ومن شأن هذه التوليفة من المحفزات أن دفعت إلى تبني خطط لمشروعات ضخمة للتوسع، إذ أنه من المقدر بحلول عام 2008، أن تقوم الحكومات والقطاع الخاص في المنطقة بضخ استثمارات تزيد قيمتها علي 50 مليار دولار.
دبي ـ مجدي عبيد