لقيت الخدمة الجوية، دون توقف بين دبي ومدينة هيوستن بولاية تكساس، التي أطلقتها «طيران الإمارات» الأسبوع الماضي، تحت رعاية سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم رئيس دائرة الطيران المدني بدبي الرئيس الأعلى لطيران الإمارات ترحيباً واستقبالاً كبيراً من سلطات الولاية ممثلة بحاكمها ريك بيري، ومن سلطات هيوستن، ممثلة برئيس بلديتها بيل وايت، وسلطات مطار هيوستن الدولي، ومينائها البحري.

وكذلك من رؤساء ومديري كبريات الشركات الأميركية، وقطاع رجال الأعمال، حيث أشاد الجميع بهذه الخطوة من طيران الإمارات، التي رأوا فيها، بوابة جديدة وجسراً، يربط بين دبي وهيوستن، المدينتين اللتين وصفهما، العديد من المسؤولين في أحاديثهم خلال المناسبة بأنهما «توأمان» من حيث النمو والازدهار المتعاظم، ومركزاً للنشاط الاقتصادي من مختلف أنحاء العالم.

فقد قال رئيس البلدية وايت: ان تدشين هذه الخدمة بين دبي وهيوستن، التي تعد عاصمة العالم للطاقة، شيء عظيم لمدينة هيوستن، ولعلاقة الطاقة وما يتصل بها من أعمال، وللنمو المتزايد في الجالية الشرق أوسطية في الولاية، وبهذه الخدمة، أصبح «لدينا جسر جوي مريح يربطنا بذلك القسم الحيوي من العالم».

ومن جهته قال مدير نظام مطار هيوستن الدولي «إننا ممتنون وسعداء جداً، ونرحب بانضمام طيران الإمارات، إلى عائلة شركات الطيران التي تستخدم مطار هيوستن الدولي، وإن هذه الخدمة، تمثل الأولى من نوعها دون توقف بين مطار هيوستن والشرق الأوسط».

وقالت جولي تشيس ممثلة حاكم الولاية لـ «البيان» إن هذه الخدمة الجديدة، دون توقف بين هيوستن ودبي، خطوة تعزز العلاقات الوثيقة بين البلدين، الولايات المتحدة والإمارات العربية المتحدة، وبين ولاية تكساس ودبي.

كما انها ستسهم في توسيع مجال الاستثمارات، وتعزيز التبادل التجاري بين الولاية (تكساس) ودبي، وستوفر خدمة مباشرة غير مسبوقة للمسافرين من الشرق الأوسط إلى هيوستن، حيث أعدادهم في تعاظم لما توفره هيوستن من خدمات اقتصادية وتجارية وطبية وعلمية، ولكون هيوستن مقراً لشركات النفط الكبرى.

وإلى هذا أيضا، أشار سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم في كلمة قصيرة خلال حفل العشاء الذي أقامته طيران الإمارات بهذه المناسبة، وحضره حوالي ألف مدعو: «إن دولة الإمارات، تتطلع قدماً نحو تعزيز العلاقات مع ولاية تكساس، وبهذه الخدمة دون توقف، ستقوم طيران الإمارات بنقل السياح ورجال الأعمال عبر شبكتها الجوية إلى مدينة هيوستن، وجنوب غرب الولايات المتحدة...

وإن المسافرين من جنوب غرب الولايات المتحدة سيتمكنون عبر هذه الخدمة من استخدام دبي منطلقاً إلى محطات كثيرة عبر العالم، ومن ضمنها الهند والصين وإفريقيا» وقال: إنه بخدمة هيوستن، تصبح خدمة طيران الإمارات تغطي 98 مدينة في 60 دولة.

وأشار سموه إلى الخدمات من الدرجة الأولى، سواء الفندقية أو السياحية، أو الترفيهية التي تتوفر للذين يزورون دبي. كما أشار إلى الخدمات الأفضل في مجالها، التي توفرها طيران الإمارات لمسافريها على متن طائراتها.

وكان سمو الشيخ أحمد قال في مناسبة الإعلان عن إطلاق الخدمة الجديدة إلى هيوستن، وهي الثانية إلى الولايات المتحدة بعد الخدمة بين دبي ومدينة نيويورك «إننا نرى أن هناك طلباً قوياً ومتناميا على السفر الجوي المريح بين الولايات المتحدة، ودول الشرق الأوسط، وشبه القارة الهندية، وقد اثبت النجاح الكبير الذي حققته خدمة طيران الإمارات إلى نيويورك صواب هذه الرؤية».

وحول أهمية الخدمة الجديدة قال جو ماير، أحد كبار المديرين التنفيذيين في شركة «لوكهيد مارتن» لصناعة الطائرات: «ان هذه الخدمة التي توفرها طيران الإمارات، ستعزز من العلاقة بين البلدين، ولكون هذه الخدمة هي الأولى بين هيوستن والشرق الأوسط، فإنها ستفتح أفاقاً جديداً أمام المسافرين من الشرق الأوسط إلى هيوستن، عبر دبي.

وعن صلة الخدمة الجديدة، بشركة «لوكهيد مارتن» قال ماير: لا ننسى أن دبي تستضيف كل عام المعرض الدولي للطيران، الذي نشارك فيه بشكل رئيسي وأساسي، ثم إن العلاقة متشعبة ومتبادلة، فهيوستن، تعد مركزاً للطاقة في العالم، ومركزاً للتكنولوجيا المتقدمة، ومركزاً للعلاج الطبي، ويأتي إلى المدينة مئات الآلاف من الزوار لأغراض متنوعة».

وبمناسبة الاحتفال بتدشين الخدمة الجديدة دون توقف بين دبي وهيوستن، التي بدأت بمعدل ثلاث رحلات في الأسبوع، لتصبح يومية اعتباراً من أول فبراير المقبل، أكد مديرو كبريات الشركات والمسؤولون الذين تحدثوا في المناسبة ان الخدمة الجديدة «ستسهم في بناء الجسور بين العالم العربي والولايات المتحدة، وهي جسور تأثرت بأحداث الحادي عشر من سبتمبر 2001.

وإن سلطات الولاية، ومجتمع رجال الأعمال في المدينة، وسلطات المطار والموانئ، تعمل مع المسؤولين في الحكومة الفيدرالية لإزالة القيود على دخول الزائرين إلى الولايات المتحدة من منطقة الشرق الأوسط، وأنه تم إحراز الكثير من الخطوات على طريق العودة إلى ما كان معمولاً به في السابق.

هيوستن ـ «البيان»