أكدت مايكروسوفت أمس خبر زيارة رئيس مجلس إدارتها، بيل غيتس، لأول مرة للدولة كمتحدث رئيسي في مؤتمر «مايكروسوفت للقيادات الحكومية العربية 2008»، الذي سيقام ما بين 27 ـ 28 يناير المقبل في فندق قصر الإمارات بأبوظبي.
وقد حظي المؤتمر برعاية كريمة من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي. وستشارك إلى جانب بيل غيتس معالي الشيخة لبنى القاسمي وزيرة الاقتصاد في دولة الإمارات، حيث ستلقي الكلمة الافتتاحية للمؤتمر. وقال شربل فاخوري، مدير عام مايكروسوفت الخليج خلال مؤتمر صحافي عقد في مقر الشركة أمس بدبي: «تؤكد زيارة بيل غيتس ومشاركته في مؤتمر «مايكروسوفت للقيادات الحكومية العربية» الذي يناقش تطوير القطاعات الحكومية في الدول العربية من خلال تعاون القطاعين الحكومي والخاص معاً للوصول إلى أفضل النتائج الاقتصادية، ويؤكد على التزام مايكروسوفت ببناء علاقة شراكة إستراتيجية متينة بينها وبين حكومات المنطقة.
وأضاف: «ستجند مايكروسوفت كامل طاقتها وخبراتها للمساهمة في تعزيز وتسريع القدرة التنافسية العربية، من خلال المساهمة في تأهيل الكوادر والتطور التقني في العالم العربي».ويشكل مؤتمر «مايكروسوفت للقيادات الحكومية العربية»، الذي تستضيفه الدولة للمرة الثانية، واحداً من المبادرات الرئيسية التي تسعى مايكروسوفت من خلالها إلى المساهمة في تسريع وتيرة التطور والتنمية الاقتصادية والاجتماعية في المنطقة.
ومن المنتظر أن يستقطب المؤتمر، الذي سيقام تحت شعار «تعزيز القدرة التنافسية العربية»، أكثر من 200 شخصية قيادية من القطاع الحكومي والقطاع الخاص في المنطقة العربية. وسيناقش المؤتمر على مدى يومين ثلاثة محاور رئيسية تضم: تطوير القدرات الحكومية، الابتكار، والتحديث الحكومي.
وسيتضمن جدول أعمال المؤتمر، الذي أعلن عنه رسمياً أمس خلال ندوة إعلامية نظمتها مايكروسوفت في مقرها الإقليمي في دبي، مجموعة من الجلسات الرئيسية وعروضا لدراسات ميدانية وجلسات حوارية مفتوحة، واجتماعات عمل رسمية.
وتهدف هذه الجلسات إلى إيجاد طرق عمل تسهم في دفع مسيرة تحديث وتطوير المؤسسات الحكومية، وتعزيز الإنتاجية وضمان مشاركة المواطنين واستفادتهم من التطور التقني والثورة الرقمية. وسيعمل المشاركون على عرض تجاربهم الناجحة وتعريف نظرائهم بأفضل الممارسات التي يتبعونها في الجوانب المختلفة.
غيتس يتنازل عن عرش امبراطوريته حياً
يشغل وليم (بيل) غيتس منصب رئيس مجلس إدارة شركة «مايكروسوفت»، المتخصصة في البرمجيات والخدمات والحلول لكنه ابتداءً من يوليو 2008 سيتخلى عن مهامه الإدارية اليومية في الشركة ليخصص وقتاً أكبر لجهوده في مجال التعليم والصحة حول العالم من خلال مؤسسة «بيل وميليندا غيتس»، على أن يواصل بعد هذا التاريخ، مهامه رئيساً لمجلس إدارة «مايكروسوفت» ومستشاراً للمشاريع الرئيسية المهمة للشركة.
وقد تم تحديد فترة عامين لعملية التخلي هذه بهدف ضمان انتقال مهامه ومسؤولياته اليومية في الشركة بشكل تدريجي. وابتداءً من يونيو 2006، تسلم راي أوزي منصب غيتس السابق كمهندس أول للبرمجيات، حيث يشرف حالياً بالتنسيق مع غيتس على كامل الهيكليات التقنية وتطوير المنتجات في «مايكروسوفت».
في حين باشر كريغ مندي مهامه الجديدة كمسؤول أول عن الاستراتيجيات والأبحاث لدى «مايكروسوفت»، حيث يتعاون حالياً مع غيتس في مجمل الجهود المتعلقة بالأبحاث والتطوير في الشركة. وقد حققت «مايكروسوفت»، خلال السنة المالية المنتهية في يونيو 2007، عائدات بلغت 12. 51 مليار دولار، ويعمل فيها حالياً ما يزيد على 78 ألف موظف في 105دول.
العبقرية تولد ولا تكتسب
نشأ بيل غيتس، المولود في 28 أكتوبر 1955، في سياتل مع أختيه وأبيه وليم غيتس الثاني، الذي كان يشغل مهام المدعي العام في سياتل. وكانت أمهم الراحلة، ماري غيتس، تعمل معلمة في إحدى المدارس، إلى جانب عضويتها في مجلس حكام «جامعة واشنطن»، فضلاً عن منصبها كرئيسة لمجلس إدارة مؤسسة «يونايتد واي إنترناشيونال».
وكان غيتس قد باشر تحصيله العلمي في إحدى المدارس الابتدائية الحكومية، إلى جانب مدرسة «ليكسايد» الخاصة، التي اكتشف فيها حبه واهتمامه بعالم البرمجيات، حيث بدأ بتصميم برمجيات الكمبيوتر عندما كان عمره 13 عاماً.
وفي عام 1973، التحق غيتس بجامعة هارفرد كمبتدئ مع ستيف بالمر، الرئيس التنفيذي الحالي لمايكرسوفت. ونجح خلال دراسته بهارفرد في تطوير نسخة من لغة البرمجة BASIC خاصة بأول جهاز كمبيوتر مصغر من طراز MITS Altair .
غادر غيتس جامعة هارفرد ليركز جهوده وطاقاته على مايكروسوفت، بعد السنة الأولى من حياته الأكاديمية، وهي شركة أسسها في عام 1975 مع صديق طفولته باول آلن. وانطلاقاً من ثقته بأن الكمبيوتر سيصبح أداة بالغة الأهمية والقيمة في كل مكتب وبيت، باشر غيتس تطوير برمجيات خاصة بأجهزة الكمبيوتر الشخصية.
وكان لرؤية غيتس المستقبلية وحكمته البالغة في هذا المجال الفضل الأكبر في النجاح الذي تنعم به مايكروسوفت حالياً في قطاع البرمجيات. وتمثلت مهمة «مايكروسوفت»، بقيادة بيل غيتس، في التطوير المستدام لتقنيات البرامج بحيث تصبح أكثر بساطة وأقل كلفة وقادرة على جذب اهتمام مستخدمي الكمبيوتر.
وتمتلك «مايكروسوفت» رؤية بعيدة المدى بالنسبة للاستثمار في تطوير منتجاتها، وقد أكدت الشركة التزامها بهذه الرؤية من خلال تخصيص مبلغ يقارب 1. 7 مليارات دولار أميركي من ميزانية السنة المالية 2007 للأبحاث والتطوير.
وهب هو وزوجته ميليندا أكثر من 8. 28 مليار دولار أميركي (لغاية يناير 2005) بهدف دعم القضايا والمبادرات الإنسانية في مجالات عدة بما فيها الصحة والتعليم، وذلك سعياً إلى توفير أحدث ما وصلت إليه التقنيات في هذه المجالات إلى الجميع في القرن الحادي والعشرين.
وقد خصصت «مؤسسة بيل وميليندا غيتس» أكثر من 6. 3 مليارات دولار للمؤسسات العاملة في مجال الصحة العالمية، وأكثر من ملياري دولار لتطوير فرص التعليم، بما في ذلك «مبادرة مكتبة غيتس» الرامية إلى إدخال الكمبيوتر والإنترنت والتدريب على استخدامها في المكتبات العامة في المناطق الفقيرة بالولايات المتحدة الأميركية وكندا.
كما خصصت المؤسسة أيضاً ما يزيد على 477 مليون دولار أميركي للمشاريع الاجتماعية في منطقة شمال غرب الباسيفيك، وأكثر من 488 مليون دولار للمشاريع الخاصة والحملات الخيرية السنوية.

