قال خالد القاسم، رئيس مجلس إدارة مؤسسة دبي لتنمية الصادرات، إن تطبيق نظام خدمات ضمان الائتمان، أحد المشاريع الرئيسية للمؤسسة، سيكون له أثر فعّال في دعم قطاع التصدير المحلي. وقال القاسم إن العام المقبل سيشهد طرح عدد من المشاريع التي ستساعد في تحقيق أهداف المؤسسة بشكل كبير.

مؤكدا ان المؤسسة تعمل على توفير عوامل جذب للتجار والمصنعين، لحثهم على الاستثمار في قطاع التصدير، ومنها مشروع ضمان ائتمان الصادرات وتوضيح الإشكاليات والتساؤلات حول مستقبل القطاع في ظل الاتفاقيات الدولية المستقبلية وتوفير بيئة آمنة للمصدر وضمان كل حقوقه المالية من المستورد.

جاء ذلك في الجلسة الافتتاحية للندوة التي نظمتها مؤسسة دبي لتنمية الصادرات أمس، بحضور ما يزيد على 150 من ممثلي أبرز شركات الصناعة والخدمات في الإمارة وأعضاء مجلس إدارة المؤسسة ومسؤولي الدوائر والجهات الحكومية المختصة.

وتعد الندوة، التي أقيمت تحت عنوان «من الإمارات إلى العالم»، الأولى ضمن سلسلة من الندوات وورش العمل تعتزم المؤسسة تنظيمها لتوفير الدعم اللازم لقطاع التصدير وإيجاد حلول للتحديات التي تواجهه وهدفت إلى تثقيف المستثمرين والصناعيين بالفرص الواعدة المتاحة لتطوير قطاع التصدير المحلي والتسهيلات اللوجستية والمالية والخدمية والحكومية التي تعمل المؤسسة على توفيرها.

من جهته كشف المهندس ساعد العوضي الرئيس التنفيذي لمؤسسة دبي لتنمية الصادرات في تصريحات صحفية على هامش الندوة، ان المؤسسة تفاضل حاليا بين أكثر من طريقة لدعم المصدرين المحليين حتى ولو بشكل غير مباشر سواء بتحمل اجزاء من تكاليف مشاركاتهم في المعارض والمؤتمرات الدولية او تحمل جزءاً من تكاليف إيجار أجنحتهم بهذه الأحداث او غير ذلك من سبل الدعم تسهيلا عليهم وتشجيعا لهم في تنمية صادراتهم.

وقال ان لدينا أمثلة عديدة لهذه الوسائل من الدعم منها ما تفعله استراليا وهونج كونج وفرنسا وغيرها ونعتزم الاستفادة من هذه التجارب بتطبيق بعضها او ابتكار وسيلة دعم جديدة. وقال خالد القاسم ان المؤسسة التي أنشئت العام الماضي لديها أهداف طموحة بتشجيع الصادرات المحلية كما انها معنية بقطاع إعادة التصدير أيضا وتسعى لفتح أسواق عديدة للمصدرين من خلال توفير معلومات كافية عن الأسواق الخارجية واحتياجاتها من المنتجات.

واضاف ان هناك نحو آلاف شركة محلية لديها تراخيص تصدير وتقوم المؤسسة حاليا بحصر هؤلاء المصدرين وتصنيفات منتجاتهم والمصدرين الرئيسيين منهم في إطار التعرف على واقع قطاع التصدير المحلي.

وقال ساعد العوضي ان المؤسسة تعتزم افتتاح عدد من المكاتب الخارجية في الدول التي ترى انها مفيدة لقطاع التصدير المحلي مشيرا الى انها تقوم حاليا بدراسة الأسواق الخارجية بالتعاون مع مكاتب الدوائر المحلية بالخارج تمهيدا لافتتاح مكاتب خاصة بها في مراحل تالية. وتناولت الندوة أمس أهمية الخدمات اللوجستية، وكيفية الاستفادة من حلول التمويل لتحقيق استراتيجية التصدير ومناهج الاستفادة من اتفاقيات التجارة الحرة.

وأشار القاسم إلى وجود قاعدة اقتصادية قوية في إمارة دبي، مؤهلة لدفع عجلة قطاع التصدير، بالاعتماد على عدد من الصناعات الناجحة ومراكز تجميع المنتجات. ويشمل ذلك صناعات الألمنيوم والملابس والمواد الغذائية والمعدات الهندسية والأثاث والبتروكيماويات.

وقال القاسم: «تمثل هذه الندوة الخطوة الأولى ضمن برنامج عمل حافل ومتكامل لتثقيف ودعم العاملين في قطاع التصدير، حيث نتطلع إلى توفير المعلومات الضرورية للمصنعين والتجار فيما يتعلق بإجراءات ومتطلبات الاستثمار في قطاع التصدير والفرص المستقبلية المتاحة».

وخلال الندوة، قدم المهندس ساعد العوضي عرضاً مصوراً تضمن شرحاً تفصيلياً لخطط المؤسسة لخلق بيئة مشجعة للاستثمار في قطاع التصدير، بما في ذلك تسهيل إجراءات التصدير ووضع استراتيجية عملية لدعم القطاع.

وقال العوضي: «نعمل على خلق بيئة مثالية لنمو وتطور قطاع التصدير عبر زيادة عدد اتفاقيات التجارة الحرة، وطرح برامج تمويل الصادرات وتنظيم برامج تدريب على سياسات التسويق، وطرح كتيب إرشادي للمصدرين فضلاً عن مكاملة وتسهيل إجراءات ومعاملات التصدير بحيث يمكن إتمامها عبر منفذ موحد».

وحث العوضي العاملين في القطاعات المختلفة على التعاون مع المؤسسات الحكومية المعنية لجعل علامة «صنع في الإمارات» شعاراً عالمياً للجودة. وتحرص المؤسسة على الوصول إلى ذلك من خلال قنوات متعددة تشمل المشاركة بمختلف الفعاليات الاقتصادية الإقليمية والعالمية وتعمل على تدشين جائزة للتميز في قطاع التصدير إضافة إلى توفير تسهيلات لجميع الطلبات التجارية وفرص الاستثمار.

وتشير إحصائيات تجارة دبي الخارجية غير النفطية إلى ارتفاع قيمة صادرات دبي خلال العام الماضي لتبلغ 26 ,18 مليار درهم، بنسبة نمو قدرها 4, 63% مقارنة بالعام الذي سبقه.