ارتدت السينما الهندية أمس حلة مختلفة عن التي يعرفها بها الجمهور، عبر اختيار فيلم غير تجاري ولا احتفالي لافتتاح برنامج الاحتفال بالسينما الهندية، وجاء «صحوة الإيدز» ليقدم سينما مغايرة في قمة الاحتراف والتأثير. يتألف الفيلم من أربعة أفلام قصيرة لأربعة من أهم المخرجين الهنود هم: سانتوش سيفان في فيلم بعنوان «البداية» وفيشال بهاردواج في فيلم «أخوة الدم» وميرا ناير في فيلم «الهجرة» وفرحان أخطر في فيلم «ايجابي».
سبق وان عرض الفيلم الذي استغرق العمل عليه أكثر من سنة في الهند في الأول من ديسمبر، ويلاقي استحسان الجمهور ليتحول إلى حدث تلفزيوني في مختلف أنحاء الهند. وتدور قصص الأفلام الأربعة حول تأثير مرض الإيدز على المجتمع الهندي بمختلف طبقاته وبالعكس، من وجهات نظر مختلفة وبعدسات مختلفة.
ويتناول فيلم «البداية» قصة سائق شاحنة يجد طفلاً مختبئا في شاحنته، يبحث عن والدته التي تخلت عنه، وتتطور القصة ليكتشف السائق أن الصبي مصاب بالإيدز، ويعيش حالة نبذ من المدرسة. ويصور فيلم «أخوة الدم» حالة ثانية لمصاب بالإيدز.. شاب ينتظر الموت وهو لا يزال في المرحلة الأولى من المرض.
أما الفيلم الثالث «الهجرة» فيعيش بطله حياة مزدوجة يصاب بالإيدز، وينقل العدوى إلى زوجته وطفله، فتتحول حياة العائلة الريفية إلى جحيم. في فيلم «إيجابي» يصور حياة رب أسرة لديه علاقات جنسية مع الكثير من فتيات الهوى يصاب بالإيدز ويضطر ابنه الذي فر من تصرفات والده إلى جنوب إفريقيا للعودة والاعتناء به مجبراً تحت ضغط الوالدة.
وتحدثت مخرجة ومقدمة الفيلم ميرا ناير عن كيفية إعداد الفيلم خلال مؤتمر صحافي عقدته أمس بحضور المنتجة شيرناز ايتاليا والممثلة رامية وشيني أهوجا. فأشارت إلى أن الفكرة بدأت عندما تلقت اتصالاً من أشوك الكسندر مدير مؤسسة بيل وبليندا غيتس التي تكرس 200 مليون دولار لمكافحة الإيدز في الهند، سائلاً إياها عما يمكن أن يفعله السينمائيون للمساهمة في وضع حد لانتشار هذا المرض في الهند.
وأضافت «اخترت المخرجين الذين أحبهم وأحب أعمالهم كانت لديهم الحرية الكاملة بتقديم أفلامهم، حرصنا فقط على تلافي أي تشابه في القصص. كانت المدة المحددة لكل فيلم 12 دقيقة، لكننا وجدنا أنه ليس من ضرر بإعطاء المخرج بعض الدقائق الإضافية، فخرجنا بأفلام لا يمكن وصفها بالتعليمية لأنها تجارية ممتعة لكل الحواس وغير مملة وقادرة على ترك أثر في نفوس الناس».
وتوقعت ناير أن يكون للفيلم وقع إيجابي على الناس في الهند، لأن السينما بكل بساطة أشبه بمعبد يجله كل الناس. وأشارت إلى أن نجاح الفيلم يعني تقديم عمل آخر يكمل السلسلة مع مخرجين آخرين وقصص جديدة.
كواليس
* كشف فاروق الفيشاوي سر رابطة شعره، حيث طلب المخرج سعد هنداوي تربيته لهذا الطول ليتناسب مع دوره كراقص تنورة في فيلم «ألوان السما السابعة» وأراد الفيشاوي بعد انتهاء الفيلم الحفاظ على هذا الشكل فترة كنوع من الدعاية للفيلم.
* هناك تضارب في المواعيد بين الحوارات التي يتم الاتفاق عليها مع النجوم ومواعيد المؤتمرات الصحافية.. وهذا ما يجعل الصحافيين في حالة ترقب وانتظار للقبض عليهم، إما للذهاب لعمل حوار أو لحضور مؤتمر لضعف الإقبال.
* أزمة الصحافيين في دور العرض عند حضور الأفلام قائمة ومستمرة، حيث يصرّ المنظمون والمسؤولون أن التذاكر كلها مباعة أو محجوزة، وبعد إلحاح وانتظار تكون المفاجأة نصف قاعة العرض فارغة، والفيلم المعروض بدأ منذ عشر دقائق.
* أغرت «رقصة اليولة» في حفل «الليالي العربية» الأجانب والعرب وعلى رأسهم المخرج المصري محمد خان لتعلم أدائها والتقاط الصور للذكرى.
دبي ـ كارول ياغي
