أيد غالبية الألمان وضع قيود قانونية للرواتب الضخمة التي يتقاضاها كبار المديرين في الشركات الألمانية. وأعرب أكثر من ثلثي المشاركين في استطلاع للرأي نشرت نتائجه أمس عن تأييدهم لتقييد رواتب كبار المسؤولين.

وكان أنصار الحزب الاشتراكي الديمقراطي والخضر واليسار من أكبر مؤيدي هذا الاقتراح بنسبة بلغت أكثر من 75%، فيما بلغت نسبة مؤيدي الاقتراح بين أنصار التحالف المسيحي الديمقراطي نحو 66%. ورفضت نسبة 26% من المشاركين في الاستطلاع معظمهم من أنصار الحزب الحر الديمقراطي، وضع سقف قانوني لرواتب كبار المديرين.

وتعد مسألة رواتب كبار المسؤولين في الشركات من الموضوعات المطروحة على الساحة حاليا في ألمانيا خاصة بعد أن أثارت المستشارة أنجيلا ميركل هذه المسألة. وحذرت ميركل أرباب العمل من تجاهل الاستياء الشعبي في ألمانيا تجاه ارتفاع رواتب كبار المسؤولين بالشركات الألمانية والتعويضات المبالغ فيها التي يطالبون بها بعد إقالتهم من مناصبهم رغم تسببهم في خسائر فادحة لشركاتهم.

وقالت «أرجو أن تأخذوا هذا النقاش على محمل الجد ولا تتجاهلوه معتبرين إياه بدافع الحسد». وقوبلت دعوة ميركل بالنقد الذاتي داخل أوساط أصحاب الشركات في ألمانيا حيث حذر ديتر هونت رئيس اتحاد أرباب العمل في ألمانيا من مكافأة رؤساء الشركات الألمانية الذين ارتكبوا أخطاء فادحة في حق شركاتهم بدفع تعويضات بالملايين لهم، وقال:«أما من يعتقد أنه يستطيع الحصول على هذه التعويضات بقوة القانون فإنه موهوم.

(د ب أ)