خفض المصرف المركزي سعر اتفاقات إعادة الشراء «الريبو» بواقع 25 نقطة أساس إلى 25. 4% أمس الأربعاء بعد أن خفضت الولايات المتحدة أسعار الفائدة ربع نقطة مئوية. وكان سعر إعادة الشراء أول من أمس 5. 4%.

وخفض المصرف المركزي سعر الريبو ربع نقطة الأسبوع الماضي إلى 5. 4% ليتساوى مع سعر الفائدة الأساسي في الولايات المتحدة. وهذه هي المرة الثالثة في الربع الأخير من العام الحالي التي يلجأ فيها المصرف الى هذا الاجراء.

وأوضح المصرف المركزي أمس أن عملية إعادة الشراء (الريبو) التي يقوم بها المصرف المركزي مع البنوك العاملة في الدولة تعتبر الآلية التي يتم بموجبها تغيير أسعار الفائدة على درهم الإمارات في النظام المصرفي حيث تسترشد بها البنوك لقبول الودائع وللقروض التي تقدمها لعملائها.

وكان الخفض الأول الذي جرى في شهر سبتمبر الماضي هو الأول من نوعه منذ نحو 39 شهرا بعد قيام بنك الاحتياط الفيدرالي الأميركي حينها بخفض سعر الفائدة الرئيسية بنسبة نصف% من 25. 5% إلى 75. 4% بالنسبة للودائع قصيرة الأجل التي تبلغ آجالها في حدود شهر

وللمرة الثانية في اقل من شهرين خفض مصرف الإمارات المركزي مطلع الشهر الماضي سعر الفائدة على شهادات الإيداع عقب قيام بنك الاحتياط الفيدرالي الأميركي بخفض سعر الفائدة الرئيسية بنسبة ربع% من 75. 4% إلى 50. 4% بالنسبة للودائع قصيرة الأجل التي تبلغ آجالها في حدود شهر.

وأعربت مصادر مصرفية لـ »البيان الاقتصادي«عن تفاؤلها بان تؤدى هذه الخطوة إلى حدوث انتعاش اقتصادي بوجه عام في العديد من القطاعات الاقتصادية خصوصا وان تنعكس ايجابيا على أسواق الأسهم المحلية وأسواق الصكوك التي توسعت في إصدارها شركات عديدة كبرى في المنطقة

بالإضافة إلى حدوث مزيد من الانتعاش في القطاع العقاري الذي يعتمد بصورة اكبر على الإقراض نظرا لان خفض أسعار الفائدة سيشجع على التوسع الإقراضي بكافة صوره. إلا أن هذه المصادر أبدت في الوقت نفسه بعض المخاوف من تفاقم حجم التضخم

نظرا لان التوسع الإقراضي سيشمل كذلك القروض الاستهلاكية وغيرها من أنماط إقراضية تزيد معدلات التضخم موضحة انه خلال أعوام 2004 و2005 و2006 تم رفع أسعار الفائدة على شهادات الإيداع التي يصدرها المصرف المركزي للبنوك 17 مرة متتالية بواقع ربع% في كل مرة لترتفع بذلك بالنسبة للودائع قصيرة الأجل من1% الى25. 5%

مشيرة إلى انه تم رفع سعر الفائدة من 1% إلى 25. 1% لأول مرة في شهر يونيو 2004 ثم إلى 50. 1% في شهر أغسطس عام 2004 ثم إلى 75. 1% في سبتمبر وتم رفعها مجددا إلى 2% في نوفمبر والى 25. 2% في ديسمبر 2004 ثم تواصل الارتفاع في شهر فبراير 2005 من 25. 2% إلى 50. 2%

وفى شهر مارس من العام نفسه من 5. 2% إلى 75. 2% وفى شهر مايو 2005 من 75. 2% إلى 3% وفي شهر يوليو من العام نفسه ارتفعت إلى 25. 3% وفى شهر أغسطس التالي له تواصل الارتفاع إلى 5. 3% وفي شهر سبتمبر 2005 إلى 75. 3% وفي شهر نوفمبر التالي له بلغت 4%

وفى شهر ديسمبر 2005 واصلت الارتفاع إلى 25. 4% وفى شهر يناير عام 2006 تواصل الارتفاع إلى 5. 4% ثم ارتفع سعر الفائدة مجددا ليصل إلى 75. 4% في شهر مارس عام 2006 وتم رفعه مرة أخرى إلى 5% في شهر مايو من العام نفسه قبل أن يرتفع للمرة الأخيرة في شهر 29 من شهر يونيو من العام الماضي.

وأشارت المصادر إلى أن الاتجاه التصاعدي لأسعار الفائدة على الودائع خلال السنوات الماضية كان يهدف إلى تقليل معدلات التضخم بشكل عام بصفة غير مباشرة حيث تلجأ البنوك المركزية في معظم دول العالم إلى خفض سعر الفائدة لمكافحة ارتفاع معدلات التضخم

مؤكدة انه رغم الارتفاعات المتتالية لسعر الفائدة إلا أنه ظل يدور حول مستويات معقولة ولم تؤثر على عملية الإقراض الاستثماري بصورة كبيرة لأنها ظلت عند حدود معقولة. وفي السعودية قال مصرفيان إن مؤسسة النقد العربي السعودي «البنك المركزي» خفضت سعر الريبو العكسي بواقع ربع نقطة مئوية أمس بعد خفض الفائدة الأميركية بالقدر نفسه في اليوم السابق.

لكن المؤسسة أبقت على سعر الفائدة الرئيسي لديها دون تغيير. وعادة ما تنقل المؤسسة قراراتها بشأن الفائدة للبنوك فقط وأحياناً تؤكدها بإصدار بيان عام. كما خفضت البحرين سعر الفائدة الأساسي على ودائع أسبوع ربع نقطة مئوية أمس الأربعاء إلى 4% بعد أن خفض مجلس الاحتياطي الاتحادي «البنك المركزي الأميركي» الفائدة الأساسية ربع نقطة مئوية أول من أمس الثلاثاء.

وفي قطر قال مصرف قطر المركزي أمس الأربعاء انه رفع الاحتياطي الإلزامي للبنوك بواقع نصف نقطة مئوية بعد أن خفض مجلس الاحتياطي الاتحادي «البنك المركزي الأميركي» تكلفة الاقتراض. وأضاف أن المصرف لا يزال يدرس خطوته التالية بعد خفض الفائدة الأميركية بواقع ربع نقطة مئوية أول من أمس.

وكان المصرف قد خفض الفائدة على الودائع بعد آخر خفضين في أسعار الفائدة الأميركية وذلك لردع المضاربة على ارتفاع الريال. من جهة أخرى تركت الكويت سعر الفائدة الأساسي دون تغيير عند 25. 6%.

من جانب آخر قال محافظ البنك المركزي الأردني أمس الأربعاء إن البنك لا يعتزم رفع قيمة الدينار أو التخلي عن ربطه بالدولار. وأضاف المحافظ أمية طوقان لرويترز عندما سئل عما إذا كان يعتزم رفع قيمة الدينار أو فك ارتباطه بالدولار بعد ضعف العملة الأميركية «لا. النظام يعمل بطريقة جيدة جداً»

أبوظبي ـ «البيان»