حقق الباحثون في الآونة الأخيرة تقدما سريعا في نظم الدفع بالبطاريات، مما زاد من الآمال بأن تصبح السيارة الكهربائية النظيفة أمرا واقعا في وقت قريب. وعرضت شركات عدة منتجة للسيارات نماذج تجريبية لسيارات تعمل بالكهرباء في معارض السيارات الكبرى خلال العام الحالي، وطرحت سلسلة من الأفكار للوصول لهذه الغاية كانت تبدو مستحيلة قبل بضع سنوات.
وأثبت نظام الدفع بالكهرباء، المستخدم في القطارات عن طريق كوابل أعلاها، كفاءته مئة في المئة في تحويل الطاقة إلى حركة مباشرة. ولكن كافة المساعي لاستخدام تكنولوجيا الدفع الكهربائي تسيير السيارات في الماضي لم يحالفها النجاح نظرا لضعف قدرة البطارية ووزنها اللذين جعلا السيارة الكهربائية تسير بالكاد بسرعة 50 كيلومترا.
وأعلنت شركة فولكسفاغن أنها حققت ثورة في تطوير خلية وقود ذات درجة حرارة مرتفعة، وذلك عند عرضها لنموذج سيارتها التجريبي سبيس أب بلو في معرض لوس أنجلوس الذي أقيم في الآونة الأخيرة حيث بلغ معدل أداء السيارة أكثر من 350 كيلومترا بعد عملية شحن واحدة.
والسيارة سبيس أب بلو التي عرضت في لوس أنجلوس مزودة بمحرك كهربائي 45 كيلو وات/61 حصانا ويبلغ نطاق تحركها 105 كيلومترات باستخدام البطارية وحدها. ويتم تجديد وإعادة شحن الطاقة، إما من خلال مصدر كهربائي خارجي أو من خلال خلايا مرتفعة الحرارة مما يزيد من نطاق الاستخدام بمقدار 250 كيلومترا.
كما كشفت شركة هوندا أيضا النقاب في لوس أنجلوس عن سيارتها كلاريتي التي لا تنبعث منها عوادم، حيث ستوزع عددا من سيارات هذا الطراز على مجموعة منتقاة ومحدودة من العملاء في جنوب كاليفورنيا عام 2008.
غير أن التكاليف المرتفعة للبطاريات الليثيوم المؤين مازالت تشكل عقبة رئيسية، إذ تقدر التكلفة في الوقت الراهن بنحو 1500 دولار لكل كيلو وات في الساعة. ويثق الباحثون في أنهم سيحلون مشكلة ارتفاع درجة حرارة البطاريات،
وقد أعلنت شركة لي تيك في شرق ألمانيا أنها تعكف على تطوير فواصل من السيراميك بديلا عن الفواصل الألمنيوم التي تستخدم الآن والتي يمكن أن تنصهر في حالة الارتفاع الشديد في درجة الحرارة، وأوضحت الشركة أن هذه الفواصل من السيراميك يمكن أن تتحمل ارتفاع درجة الحرارة إلى 450 درجة مئوية.
وفي الجانب الآخر قال اتحاد السيارات الألماني ان الكثير من السيارات المزودة بتكنولوجيا لتوفير الوقود، مازال ثمنها مرتفعا للغاية. وفي حالة السيارة فورد فوكس إيكونيتك يتعين على صاحب السيارة أن يقطع 185 ألف كيلومتر،
حتى يعوض الفارق الإضافي في السعر الذي دفعه مقابل التكنولوجيا الموفرة للوقود. وأشار الاتحاد في معرض تلخيصه للاختبارات التي أجراها على 11 سيارة موفرة للوقود إلى أن السيارات المزودة بهذه الخاصية مازالت مرتفعة الثمن للغاية.
ولكن السيارة سيات أيبزا 4,1 تي دي أي كانت الاستثناء في هذا الصدد حيث إنها كانت أرخص بنحو 800 يورو من النسخة الديزل منها. وقال الاتحاد إنه ليس من المستغرب أن تكون مبيعات السيارات الموفرة للوقود منخفضة
حيث كانت السيارة فولكسفاغن بولو بلوموشن على سبيل المثال أغلى بمقدار 850 يورو عن السيارة بولو ترندلياين العادية. ويتعين على صاحب هذه السيارة أن يقودها لمسافة تصل إلى نحو 100000 كيلومتر قبل أن يعوض فارق الثمن.
(وكالات)