ناقش نحو 800 شخصية متخصصة في مجال صناعة البتروكيماويات والكيماويات أمس في المنتدى السنوي الثاني الاتحاد الخليجي لمصنعي البتروكيماويات والكيماويات الذي عقد في فندق جراند حياة بدبي مستقبل هذه الصناعة المهمة والتحديات التي يواجهها، في الوقت الذي يتزايد فيه الاهتمام في مجال الاستثمارات في هذا القطاع.
حيث يشار إلى أن معدل نمو حجم الاستثمارات الخليجية في صناعة الكيماويات والبتروكيماويات في الفترة 2000-2006 بلغ 5 بالمئة، مرتفعا من حوالي 52 مليارا إلى حوالي 70 مليار دولار، يمثل ما نسبته 59 بالمئة من إجمالي الاستثمارات الخليجية في الصناعات التحويلية البالغة 3. 118 مليار دولار،
بينما بلغ عدد العاملين في هذا القطاع 163134 عاملا عام 2006 مرتفعا من 122735 عام 2000، أي بنسبة نمو بلغت 9. 4 بالمئة خلال الفترة. وقال محمد الماضي، رئيس الاتحاد الخليجي لمصنعي البتروكيماويات والكيماويات لـ «البيان»: إن هذا المنتدى مهم لاحتضانه حوالي 800 شخص متخصص في صناعة البتروكيماويات والصناعات المتعلقة بها،
حيث إنهم يجتمعون اليوم ويتفاعلون مع بعضهم البعض من اجل توطيد العلاقات والاطلاع على احدث التقنيات المستخدمة في هذه الصناعة، كما يناقش المتحدثون من أصحاب الكفاءات العليا الذين تم اجتذابهم من مختلف دول العالم، أهمية إيجاد الكفاءات ورفع كفاءة القوة العاملة،
مع وجود نقص هذه القوة ما بين المواطنين من دول الخليج، مشيرا إلى أن هناك نقصا واضحا في الكوادر البشرية المواطنة في هذا القطاع، ولاسيما انه يسيطر ما نسبته 70 بالمئة من الأجانب على هذا القطاع.
وأضاف الماضي أن المنتدى يناقش كذلك تأثير هذه الصناعة على البيئة مع ضرورة اعتماد معايير عالمية في التصنيع وذلك بغية المحافظة على البيئة، مع ضرورة جلب التقنيات الحديثة المتحركة لدى بعض الشركات العالمية وغير المتاحة في المنطقة.
وتوقع فورة في تصدير البتروكيماويات من الخليج لتتجاوز الصادرات 50 مليون طن في عام 2008. ومن خلال الإحصائيات، تبين أن الصناعات البتروكيماوية ستنمو بنسبة 13 بالمئة بحلول العام 2010 في منطقة الخليج. ومن المتوقع أن تحافظ السعودية، التي تستحوذ على 80 بالمئة من طاقة الإنتاج في منطقة الخليج، على مكانتها كواحدة من أكبر المنتجين العالميين خلال السنوات الخمس المقبلة.
وسيناقش المنتدى على مدار يومين العديد من الفرص والتحديات في قطاع البتروكيماويات والكيماويات في المنطقة، كما سيقدم لخبراء قطاع الصناعة الفرصة لتبادل الآراء والخبرات ومناقشة الأوضاع الاقتصادية العالمية.
وقال الماضي إننا واثقون من أن المعلومات التي سيتم طرحها، والأفكار التي سيتم تبادلها في هذا الحدث المهم، ستكون أساساً للتواصل بين صانعي القرار وقادة المؤسسات قطاع الصناعة. ويعد المنتدى السنوي الذي أقيم للمرة الأولى السنة الماضية، انطلاقة قوية لنا،
ولذا سيكون منتدى هذا العام خطوة مهمة للاتحاد لتوحيد جهوده على قاعدة ما تحقق لغاية الآن، ومراجعة الإنجازات التي تمت خلال العام الماضي، وتبادل رؤيتنا ووجهات نظرنا من أجل المستقبل».
تكاليف البناء تعيق المشروعات البتروكيماوية
قال محمد الماضي الرئيس التنفيذي للشركة السعودية للصناعات الأساسية «سابك» إن ارتفاع تكاليف البناء قد يؤدي إلى تأجيل وربما إلغاء بعض المشروعات البتروكيماوية. وأوضح على هامش مؤتمر يعقد في دبي أن التكاليف ارتفعت بنسبة 50% في السنوات الأربع الأخيرة.
وأشار الماضي في المؤتمر إلى أن ارتفاع تكاليف البناء يجعل من الصعب تحقيق عوائد كافية وان هذا يؤدي إلى تأجيل وربما إلغاء بعض المشروعات. وأضاف «فقاعة البناء تشكل مصدر قلق كبيرا».
وتتزايد تكلفة البناء في مختلف أنحاء منطقة الخليج بفعل ارتفاع الأسعار العالمية لمواد البناء مثل الصلب بالإضافة إلى التنافس بين شركات المقاولات الإقليمية على مشروعات بقيمة 4. 2 تريليون دولار الأمر الذي يعمل على رفع الأجور.
وفي سبتمبر الماضي قالت شركة التعدين العربية السعودية «معادن» إن مشروعا للفوسفات تعمل على تطويره مع شركة سابك ستبلغ تكاليفه 6. 5 مليارات دولار بزيادة 62 % عن التقديرات الأولية.
وفي ذات الإطار قالت شركة نورسك هيدرو النرويجية في أكتوبر إن تكلفة اقامة مصهر للألمنيوم تبنيه بالاشتراك مع شركة قطر للبترول ارتفعت إلى 6. 5 مليارات دولار بزيادة 86% عن التقدير المبدئي
دبي ـ سمير سويلم
