مع تسارع الاستعدادات لإعلان حكومة دبي لمشروعها الخاص بالتأمين الصحي الإلزامي تترقب شركات التأمين هذه الخطوة الحيوية التي تشكل إضافة قوية لسوق التأمين في الإمارات عموما ودبي خاصة حيث تحتضن الإمارة مئات ان لم يكن آلاف الشركات.
مما يعني انه ومع البدء بتطبيق نظام التأمين الصحي في الإمارة فإن حجم أقساط التأمين ستشهد قفزة كبيرة مع تنامي استثمارات دبي في مجال الرعاية الصحية فضلاً عن تنامي استثمارات الشركات في هذا المجال وفرص العمل التي قد يوفرها انطلاق المشروع الجديد.
وتشير توقعات سوق التأمين الصحي إلى ان حجم الأقساط سيتضاعف ثلاث مرات خلال السنوات الثلاث التي تلي تنفيذ المشروع مع تنامي النشاط التجاري وتزايد أعداد الشركات التي تتخذ من دبي مقراً لها
خصوصاً أن بعض الشركات والمؤسسات الكبرى بدأت بالفعل بتقديم خدمات التأمين الصحي لموظفيها وهناك مؤشرات قوية على أن سوق التأمين الصحي مقبل على فترة نمو كبيرة في الوقت الذي تتواجد في السوق العديد من الشركات مما يعني أن المنافسة قد تشتد بين مزودي الخدمة وبالتالي الارتقاء بجودة الخدمات واستقرار الأسعار لصالح المستهلك باعتبار أن الأسعار ستحددها قوى السوق.
سمو الشيخ خالد بن زايد آل نهيان رئيس مجلس إدارة شركة سلامة للتأمين يؤكد أن تطبيق مشروع التأمين الصحي في دبي يعد نقلة نوعية في سوق التأمين مع وجود هذا العدد الكبير من الشركات والمؤسسات التجارية في الإمارة حيث من المتوقع أن يبدأ تطبيق القانون على الشركات الكبيرة ثم المتوسطة بالتدريج.
وقال سمو الشيخ خالد إن شركات التأمين في الدولة لن تواجه صعوبات فيما يتعلق بالطاقة الاستيعابية وهي في معظمها تمتلك رؤوس الأموال والسيولة الكافية للتعامل مع النمو المتوقع في مجال التأمين الصحي
لكن المشكلة قد تكمن في المستشفيات التي يتم تحويل حملة الوثائق إليها للعلاج ومدى قدرتها على استيعاب ذلك العدد. وأضاف أن المستشفيات الحكومية في هذه الحالة قد تلجأ إلى تحصيل الأجور من المراجعين داعياً إلى فتح باب المنافسة أمام جميع الشركات لخدمة القطاع والارتقاء بجودة الخدمات المقدمة.
ويتوقع عمر حسن الأمين مدير عام شركة المشرق العربي للتأمين أن تتضاعف أقساط التأمين الصحي ثلاث مرات خلال الأعوام المقبلة لتشكل نحو 30 إلى 35 بالمئة من إجمالي أقساط التأمين بعد الانتهاء من انجاز مشروع التامين الصحي بالكامل في دبي في الوقت الذي تشكل فيه حاليا أقساط التأمين الصحي 2. 12 بالمئة من إجمالي الأقساط وفقا لبيانات وزارة الاقتصاد.
وقال الأمين إن العديد من الشركات والمؤسسات التجارية في دب استبقت المشروع بالفعل وبدأت في منح موظفيها التأمين الصحي الأمر الذي يعني أن المستشفيات بطاقتها الحالية قد تتعرض للضغط وهي مطالبة برفع طاقاتها الاستيعابية لاستيعاب الأعداد المتوقعة المشمولة في النظام الجديد.
وحذر الأمين من نحول المنافسة إلى مضاربة كما يحدث في قطاعات مختلفة في سوق التأمين وبالتالي تذبذب الأسعار دون وجود ضوابط أو أن تلجأ المستشفيات إلى رفع أسعارها بصورة مبالغ فيها الأمر الذي يتسبب بخسائر كبيرة لشركات التأمين
مشيراً إلى انه ورغم ذلك يبقى التأمين الطبي الأقل خسائر بالنسبة للشركات حيث ترتبط شركات التأمين المحلية باتفاقيات إعادة تأمين مع الشركات العالمية يتم بموجبها إعادة تأمين 80 بالمئة من الأخطار في الخارج مما يقلل من خسائر الشركات المحلية.
وتتوقع تقارير ان يضخ تطبيق التأمين الصحي الإجباري في دبي نحو 5. 1 مليار درهم «4. 408 ملايين دولار» على شكل أقساط تأمين متوقعه في العام 2007 و 5. 2 مليار درهم في العام 2008 ترتفع إلى 4 مليارات درهم في العام 2010.
من جهته يشير تقرير لمؤسسة كلايد اند كو القانونية العالمية أن مثل هذا المشروع يمثل خطوة غاية في الأهمية للموظفين والعاملين الوافدين والشركات والمؤسسات التي تشغلهم وتعطي فرص نمو كبيرة لصناعة التأمين في الدولة خصوصاً بعد أن قامت إمارة ابوظبي بخطوة سباقة في هذا المجال وبدأت بتطبيق نظام التأمين الصحي الإجباري في مختلف المؤسسات والشركات التجارية العاملة في الامارة .
ويتوقع أن يحقق الطلب على الخدمات الصحية نمواً يتراوح بين 6 إلى 10 بالمئة سنوياً حتى عام 2015 مستفيداً من عوامل عدة أهمها النمو السكاني الذي يفوق المعدلات العالمية وتزايد الوعي بين شرائح كثيرة في مجتمعات المنطقة . ووفقا لبيانات وزارة الاقتصاد فإن التأمين الصحي يشكل 2. 12 بالمئة من إجمالي الأقساط .
«ضمان» تتطلع إلى 700 ألف مشترك نهاية 2007
تتوقع الشركة الوطنية للضمان الصحي «ضمان» أن يصل حجم الأقساط المكتتبة في التأمين الصحي إلى 752 مليون درهم مع نهاية عام 2007 حيث تتطلع الشركة إلى الوصول إلى 700 ألف عضو مشترك خلال العام الجاري في حين وصل العدد الإجمالي حتى مارس 2007 إلى أكثر من 509223 عضوا .
ومن بين التحديات التي تواجه هذا النوع من التأمين نقص الوعي التأميني ومفهوم التأمين الصحي بين أفراد المجتمع وتوفير الكادر الوظيفي المؤهل والقادر على التعامل مع قضايا التأمين الصحي فضلاً عن تحديات سوقية أخرى وضعف الطاقة الاستيعابية لدى مزودي الخدمة.
بالأرقام
4 مليارات درهم حجم الأقساط المتوقعة في 2010
2. 12 بالمئة أقساط التأمين الطبي من الإجمالي
30 - 53 بالمئة نصيب التأمين الطبي من إجمالي الأقساط بعد التنفيذ
6 -10 بالمئة نمو الطلب على الخدمات الصحية
700 ألف مشترك متوقع في شركة الضمان في ابوظبي
دبي ـ علي الصمادي