«دبي هي قاعدة الانطلاق الرئيسية إلى أسواق المنطقة»، هذا ما حاول دومينيك فيريرو الرئيس التنفيذي لبنك ناتيكسيس الفرنسي، أن يوصله للملأ، في حديث خاص مع «البيان الاقتصادي».
وأشار فيريرو على هامش تحضيراته لافتتاح مقر البنك الجديد في مركز دبي المالي العالمي، والمتوقع تدشينه في مطلع العام المقبل، إلى أنه يسعى للاستفادة من فرص النمو القوية التي تتميز دبي بها في ظل الطلب المتزايد عليها، مستفيدة من نشاطها الرئيسي المتمثل في تمويل الشركات، والتمويل التجاري، وتمويل الشحن، والمواصلات البرية، وأسواق رأس المال، وإدارة الأصول.
مؤكداً أنه وعلى الرغم من تواجد البنك في دبي منذ 10 سنوات كمكتب تمثيلي، إلا أن هذه الخطوة ستمنحه فرصة تقديم الكثير من الأعمال لتغطية أسواق الخليج والشرق الأوسط، وفتح خطوط اعمال كثيرة كبنك استثماري في القطاعات التجارية المصرفية، باستثمار مبدئي بهدف التأسيس بقيمة تصل إلى 10 ملايين دولار، تمثل المرحلة الأولى، والتي سيتم انفاقها على الكادر الوظيفي وتجهيز الفرع الجديد، وتأسيس أعمالنا في المنطقة.
من جهته أشار فيليب بيتيجاس المدير التنفيذي الأول في المنطقة، إلى أن البنك يمتلك تاريخاً قديماً في العمل المصرفي، وفي التعاون مع المصارف في الإمارات بأنواعها، خلال السنوات الماضية، مؤكداً على مساعيه للعمل في دبي من خلال نشاط «الأوفشور» بالعملات الأجنبية وليس المحلية،
بالإضافة إلى تقوية علاقاته مع المجموعات العملاقة في دبي وأبوظبي، من خلال إقراض الشركات المحلية بالعملات الأجنبية. ونفى في الوقت ذاته إمكانية إدراج أسهم البنك في بورصة دبي الدولية، باعتباره لا يندرج ضمن سلم أولويات البنك في الوقت الراهن.
وكشف بيتيجاس عن تخطيط البنك للقيام بإطلاق صناديق استثمارية في الدولة تهدف إلى ترسيخ فكرة عمل البنك كمدير للأصول، وقال: «لدينا في الوقت الراهن فريق مصغر لإدارة الأصول عالمياً، وسنرفع عدده وكفاءاته، متضمناً الأنشطة المتعلقة بالعقارات».
وحول السبب وراء تأخر البنك في الدخول إلى السوق الإماراتي قال فيريرو: «بالفعل هناك الكثير من البنوك السويسرية والأميركية والبريطانية في الدولة منذ سنوات عديدة، وأؤكد على أننا بنك حديث المولد إذ تأسسنا نتيجة اندماج مصرفين صغيرين في فرنسا في فبراير 2006، وتطور نشاطنا في وقت قصير ليصبح بنكاً عالمياً، وتم تصنيفنا الآن كأكبر مصرف في فرنسا».
وحول مدى تأثر البنك بأزمة الرهن العقاري قال فيريرو: «جميع المؤسسات المصرفية العالمية تأثرت قائمة الدخل والمدفوعات لديها بهذه الأزمة سلبياً، أما بالنسبة للحجم الذي تأثرت به اعمالنا جراء هذه الأزمة، فيمكنني القول أننا بحكم نشاطنا العالمي فلدينا أنشطة واسعة في السوق الأميركي، ليس على صعيد الرهونات العقارية،
وحسب بل في بطاقات الإئتمان وانشطة متنوعة أخرى كالقروض، وبسبب هذا التنويع، لم تؤثر الأزمة بشكل كبير في قائمة دخلنا، إذ استطعنا في الأشهر التسعة الأولى من العام الحالي تحقيق أرباح صافية بقيمة 5,1 مليار يورو، بعد تأثرنا بالأزمة التي أدت إلى خفض في الدخل بقيمة 400 مليون يورو».
نافياً في الوقت ذاته أن تتأثر الإمارات بهذه الأزمة مشيراً على أن التأثير لم يخرج من حدود أميركا وبريطانيا، أما بالنسبة للسوق الإماراتي فالطلب عليه مازال في تصاعد مستمر، ومتوقع استمراره للسنوات المقبلة.
وفيما يتعلق بقضية ارتباط وفك ارتباط الدرهم مع الدولار الأميركي في دول الخليج، أكد فيريرو على أن هذا النوع من الأمور يجب أن تقرره السلطات المختصة والمسؤولة عن هذه التفاصيل، ولكنه أشار في الوقت ذاته إلى أن هذه الحالة جزء من دورة اقتصادية متكاملة تتغير بتغير الزمن بين ارتفاع وهبوط، فالوضع الحالي لن يستمر على حاله.
دبي ـ سمير حماد
