ارتفعت أسعار النفط أمس متخطية 88 دولارا للبرميل بعد أن أدى ضباب كثيف إلى إبطاء واردات الخام الأميركية على امتداد ممر مائي رئيسي في تكساس وتجاهل متعاملون خسائر اليوم السابق التي أعقبت توقعات بتحسن الطقس في الولايات المتحدة بما يحد من الطلب.
وزاد سعر عقود الخام الخفيف لأقرب استحقاق شهر يناير 57 سنتا إلى 43. 88 دولارا للبرميل في التعاملات الالكترونية عبر نظام جلوبكس، وارتفع مزيج برنت 37 سنتا إلى 41. 88 دولارا للبرميل. وفي المقابل انخفض متوسط سعر البرميل الخام من إنتاج منظمة الدول المصدرة للنفط «أوبك» إلى 19. 84 دولارا للبرميل بانخفاض مقداره 07. 1 دولار عن سعر الإقفال الأسبوع الماضي.
وكانت الأسعار انخفضت أكثر من 11 دولارا عن ذروتها وسط مخاوف من أن يؤدي تباطؤ النمو الاقتصادي الأميركي والارتفاع الحاد في تكلفة الوقود إلى خفض الطلب العالمي على النفط. وتراجع النفط إلى اقل من 88 دولارا للبرميل أول من أمس الاثنين مدفوعا بتوقعات بان دفء الطقس بالولايات المتحدة سيقلل الطلب على وقود التدفئة إلى جانب ضعف التوقعات بخصوص استهلاك الطاقة في البلاد نظرا لتباطؤ الاقتصاد.
وقال فيل فلين المحلل لدى مؤسسة ألارون في شيكاغو «تراجعت أسعار الخام بسبب الطقس المعتدل». وتوقعت خدمة الطقس الوطنية في تقرير أسبوعي أن يقل الطلب على وقود التدفئة بالولايات المتحدة بنسبة 13% عن مستواه الطبيعي خلال الأسبوع الذي ينتهي في 15 ديسمبر مع ارتفاع درجات الحرارة فوق المتوسط في المناطق الرئيسية التي تحتاج إلى تدفئة.
كما أشار خبراء كبار في خدمة الأرصاد بالولايات المتحدة إلى أن من المرجح أن يكون هذا الشتاء أكثر دفئا في المتوسط من المعتاد. وتتراجع أسعار الخام منذ صعودها إلى أعلى مستوى على الإطلاق عند 29. 99 دولارا للبرميل في 21 نوفمبر وسط مؤشرات على ضعف الاقتصاد الأميركي.
وقال بنك الاستثمار مورجان ستانلي في مذكرة بحثية إن من المرجح أن يكون الاقتصاد الأميركي متجها نحو الركود مدفوعا باستمرار أزمة أسواق الائتمان التي تحد من إنفاق الشركات. ويخشى متعاملون في الطاقة أن يؤدي تباطؤ الاقتصاد إلى انخفاض حاد في الطلب على الوقود.
وفي إطار الجدل الدائر حول موقف الإمدادات قال وزير الطاقة الأميركي سام بودمان انه كان يأمل أن تزيد منظمة «أوبك» الإمدادات خلال اجتماعها الأخير في أبوظبي بدلا من إبقائها على قيود الإنتاج. وأوضح بودمان «كنت آمل أن يزيدوا كمية الصادرات من أوبك».
لكنه استبعد انخفاض نمو الطلب على النفط بالولايات المتحدة، وأشار إلى أن إمدادات إضافية يمكن أن تأتي من انجولا والعراق العضوين في أوبك غير الخاضعين للقيود على الإنتاج هذا العام لكنه أضاف أنه ينبغي لأوبك عمل المزيد.
وقال «آمل أن يكون هناك أيضا اعتراف بحقيقة أن الأرقام الخاصة بالمخزونات اقل قليلا مما ينبغي أن تكون عليه. من المحتمل أن يكون لدى الولايات المتحدة ما يكفي من زيت التدفئة هذا الشتاء غير أنها قد تلجأ إلى الاحتياطي الطارئ بشمال شرق البلاد إذا انخفضت الإمدادات».
وأضاف «أعتقد أن من المحتمل أن نكون على ما يرام، غير أن هذا أيضا يتوقف على الطقس في المنطقة الشمالية من البلاد على وجه الخصوص. إنني متفائل بأننا إذا شهدنا شتاء معتادا فستكون لدينا إمدادات كافية. لدينا احتياطي استراتيجي للتدفئة في حالة انقطاع الإمدادات».
وفي سياق متصل قالت مصادر من مصاف أوروبية إن السعودية أكبر مصدر للنفط في العالم ستبقي على إمداداتها من النفط الخام مستقرة في يناير. ولم يكن من المتوقع تغيير الإمدادات في يناير بعد أن أبقت أوبك على مستويات إنتاجها دون تغيير.
وقال مصدر من مصفاة أوروبية «لا توجد زيادة أو نقصان عن إمدادات الشهر الماضي، ليس هناك تغيير». والأسبوع الماضي رفعت السعودية أسعار البيع الرسمية بحدة لعقود يناير لعملاء من آسيا وأوروبا.
(وكالات)