اجتمع مسؤولون صينيون وأميركيون لمناقشة مجموعة من القضايا التجارية وسط خلافات بشأن رفع قيمة العملة الصينية وسياسات التصدير. وانتقدت نائبة رئيس الوزراء الصيني وو يي بعض السياسيين الأميركيين بسبب تسييس قضايا تجارية والمبالغة في حجم مشكلات السلامة بالنسبة للصادرات الصينية من الأغذية وألعاب الأطفال وغيرها.

وقالت وو في افتتاح اجتماع اللجنة المشتركة الصينية الأميركية الثامن عشر حول التجارة «لقد شابت العلاقات التجارية الصينية الأميركية هذا العام نغمات متنافرة». وأشارت إلى «ارتفاع كبير» في عدد الاقتراحات لإصدار تشريع من الكونغرس «ضد الصين».

وسلطت وو الضوء على «تسييس واضح للقضايا الاقتصادية والتجارية وتشديد الرقابة على الصادرات إلى الصين وتعمد المبالغة في قضية سلامة الأغذية والمنتجات الصينية». ويتوقع أن يضغط مسؤولون أميركيون على الصين مجددا لرفع قيمة عملتها المنخفضة أمام الدولار قائلين إن انخفاض قيمة العملة الصينية يجعل صادراتها رخيصة ويؤدي إلى حدوث فائض تجاري كبير.

لكن وفي ظل هذه الأجواء المشحونة وقع الجانبان اتفاقين يهدفان إلى تحسين نوعية بعض الصادرات الصينية في المجال الغذائي والصيدلاني. وقال وزير الصحة الأميركي مايك ليفيت في مراسم توقيع الاتفاق في بكين ان «هذه الوثائق تتطلب قطع مراحل محددة وتحدد مهلا واضحة.

وهي تتعلق بالأمن الغذائي بما في ذلك لحيوانات المزارع والأدوية والأجهزة الطبية التي سيكون على منتجيها الصينيين التسجيل لدى السلطات المحلية بشكل يسمح لها بتقاسم بعض المعلومات مع السلطات الأميركية». وأضاف ان الاتفاقين «سيعززان سلامة نوعية المنتجات التي يستهلكها الأميركيون كل يوم».

وقالت وو إن بعض العلامات الموسيقية غير المتناغمة سمع في علاقة التجارة الصينية ـ الأميركية في هذا العام، متمثلا في الازدياد السريع لعدد العمليات التشريعية البرلمانية ضد الصين وتسييس موضوعات التجارة والاقتصاد الملحوظ وتشديد السيطرة على الصادرات إلى الصين ومبالغة قضية سلامة الأطعمة والمنتجات الصينية عن عمد.

وأضافت ان هذه المسائل ضررت سمعة المنتجات المصنوعة في الصين وصورتها. ونبهت وو كلا الجانبين إلى التفكير الاستراتيجي والبعيد النظر ودفع التشاور والتعاون، مشيرة إلى ان القيود المفروضة على التجارة العادية وإعادة تنفيذ المقاييس الحمائية ستضرر مصالح الجانبين ولا تساعد في معالجة المشاكل.

من جانبه قال وزير المالية الصيني شي شو رن ان الموضوعات المطروحة للنقاش جاءت متوازنة نوعا ما لكي تعكس مصالح الجانبين وتتفق في نفس الوقت مع أهداف الحوار الخاصة بتبادل وجهات النظر حول القضايا الكلية والاستراتيجية وطويلة الأمد. ورأى شو ان الحوار الاقتصادي الاستراتيجي له مغزى كبير من اجل تعزيز الثقة المتبادلة بين الحكومتين مما يضمن التقدم المتواصل للعلاقات البناءة والتعاونية بين الصين والولايات المتحدة.

وزاد حجم التبادل التجاري بين الصين والولايات المتحدة من أقل من 5. 2 مليار دولار أميركي عند إقامة العلاقات الدبلوماسية فيما بينهما في أواخر السبعينات ليبلغ 68. 262 مليار دولار خلال عام 2006. وبلغ حجم التجارة الخارجية الصينية 97. 1 تريليون دولار في الفترة ما بين يناير إلى نوفمبر 2007 بزيادة 6. 23% عن عام 2006.

(وكالات)