الإيقاعات الموسيقية الكوبية كان لها مكانة بارزة في مهرجان دبي السينمائي ، ففي مؤتمر صحافي عقد بمركز المهرجان تحدثت «جلوريا استيفان» المؤلفة الموسيقية وزوجها «أميليو استيفان» المنتج الموسيقي الكبير وعملاق الموسيقي الكلاسيكية اللاتينية «جيني باشيكو» عن الفيلم الإبداعي«90 ميلا» الذي يؤرخ لمجموعة كبيرة من عمالقة الموسيقي الكلاسيكية الكوبية.
وقالت جلوريا استيفان: إن مخرج الفيلم الموسيقي الوثائقي هو جوني باتشيكو الذي يعد من الشخصيات الموسيقية المرموقة حيث يذكر اسمه دائما عندما تذكر الموسيقي الكلاسيكية الكوبية ، كما شارك في تشكيل المشروع الكبير زوجي أميليو استفان ،
والسبب الحقيقي وراء تسمية الفيلم بهذا العنوان «90 ميلا» هو أن طرف ميامي في الولايات المتحدة الأميركية قريب جدا من الأراضي الكوبية ولذلك كانت تسمية هذا الفيلم ، ونعيش انا وزوجي خارج كوبا منذ قرابة العقود الأربعة .
و رغم هذه المسافة التي تشكل تقاطعا بين البعد عن الوطن الأصلي والوطن الحالي في الولايات المتحدة فإن قلوبنا وعقولنا لا تزال هناك عالقة في كوبا وليس أدل على ذلك سوى تأريخنا للموسيقي الكلاسيكية الكوبية في الفيلم لقد استغرقنا نحو عامين ونصف العام لصياغة هذا العمل الجبار الذي يهدف إلى تسجيل الأعمال الموسيقية الكوبية الكبيرة حتى لا تحرم منها أجيالنا القادمة من الشباب.
مشروع الفيلم شارك فيه 25 موسيقارا من أميركا اللاتينية في إشارة إلى أن الفيلم هدفه الحفاظ على التراث الموسيقي الكلاسيكية ( التقليدي الكوبي) و استخدمت تقنيات متطورة لنقل جودة الصوت.
والحقيقة بذلنا مجهود ا خرافيا للتعريف بشيء يعرف باسم لاتينوس وستعلم الأجيال القادمة من تلك الشخصيات الكبيرة التي أعطت لكوبا تلك الأعمال الموسيقية المدهشة. ويعكس العمل في الواقع اعتزازنا الكبير بكوبيتنا ونقول : على الرغم من أننا لا نقيم حاليا في كوبا، إلا أننا كوبيون وبكل فخر. والواقع أن الفيلم هو مزيج من العمل العاطفي والانفعالي الذي يحكي كل شيء عن الموسيقي الكوبية.
ورأت جلوريا ردا على سؤال حول الإنترنت وتأثيراته على المفهوم التجاري للإنتاج الفني أن الإنترنت شيء عظيم ولكنه في الوقت ذاته يفسد جهود الموسيقيين والمطربين لأن بإمكان الكثير من الشبان أن يقوموا بتحميل الأعمال الموسيقية والغنائية على اسطوانات دون أن يشتروا تلك المؤلفات. ولكن أعتقد أن من يحب موسيقيا أو مطربا لن يتردد في شراء اسطواناته الأصلية.
أما بشأن تأثير أعمال ديكي وشاكيرا على أعمال جلوريا الموسيقية قالت جلوريا: «لكل جيل توجهاته الموسيقية مع احترام موسيقى الآخر ، والحقيقة أن لكل جيل موسيقاه ومطربيه. والشيء الآخر الذي أود قوله أن أميليو طلب من شاكيرا أن تمزج بين الموسيقى اللاتينية والموسيقى العربية وبالنسبة لي لا مانع لدي من المزج بين الموسيقى اللاتينية الأصيلة وموسيقى البوب.
من الكواليس
* الإجراءات التنظيمية الجديدة، باعدت بين نجوم المهرجان والصحفيين، وتحول «كوفي شوب» فندق القصر الذي كان يمتلئ بالنجوم والنجمات، في دورات المهرجان السابقة، إلى مكان هادئ ساكن خالٍ من الإحساس بنبض دورة هذا العام.
* ساد المؤتمر الصحافي لفيلم (أميركي شرقي) نوع من الفوضى، حيث لم يلتزم الحضور بإغلاق هواتفهم النقالة فتعالت الضحكات العالية وامتزجت بنغمات نانسي عجرم، وإليسا.
* إقامة النجوم المدعوين للمهرجان بين فندق القصر وجراند حبتور ساهم في صعوبة وصول بعض الضيوف إلى أماكن العروض، خاصة مع الازدحام الذي تشهده دبي على مدار الساعة.
* العصبية الزائدة لـ «محمد رضا» المشرف على مسابقة الأفلام العربية، وهو على منصة المؤتمرات الصحفية مع الضيوف، أصبحت ملاحظة وتحتاج إلى ضبط.
دبي ـ محمد نبيل سبرطلي
