في إطار جهوده لتكريس شعاره كملتقى للثقافات والإبداعات، يعرض المهرجان عدداً من الأفلام ضمن برنامج الجسر الثقافي تدعو إلى السلام والحوار بين الشعوب ونشر ثقافة التسامح من خلال السينما.
ويمثل الفيلم الفرنسي امرأتان أحد أبرز هذه الأفلام، حيث يتناول علاقة تربط بين سيدتين مسلمة ويهودية، تكافح كل منهما للتركيز على الجانب الإنساني للأخرى في خضم الأزمات والمواقف المتوترة بين المسلمين واليهود.
تدور أحداث الفيلم في فرنسا المعاصرة مع خلفية لنشرة أخبار تمهد لوجود حالة معقدة من الانقسام العرقي والديني. ويعتمد المخرج فيليب فوكون على طاقم من الممثلين غير المحترفين للغوص في تعقيدات العلاقة بين المسلمين واليهود، والمقارنة بين أنماط الحياة العلمانية والدينية، واستكشاف الروابط بين الأهل والأبناء.
يرصد الفيلم قصة الممرضة الشابة سليمة (صابرينا بن عبدالله) التي عانت كثيراً من الاضطهاد العنصري خلال جولاتها اليومية التي تتردد فيها على منازل المرضى، والتي تقودها لرعاية استير (أريان جاكو) العجوز اليهودية المتبرمة التي لم يستطع أحد من قبل أن يتحمل مزاجها المتقلب. وفي أمر يدعو للدهشة تنشأ بين السيدتين علاقة جيدة، حتى أن سليمة تجلب أمها حليمة (زهرة موفق) للعمل في المنزل بعد أن قامت استير بطرد خادمتها.
وتدرك سليمة أنها تخاطر بجمع أمها المؤيدة لحقوق الشعب الفلسطيني مع استير، خاصة وأن السيدتين تتمتعان بشخصية قوية. وفي نهاية المطاف تقود الظروف حليمة وزوجها لاستضافة استير في منزلهما، حيث تكشف عن حقيقة تاريخ عائلتها.
وقالت هانا فيشر، المسؤولة عن برنامج الجسر الثقافي: «نجح فيليب فوكون في التعامل مع العلاقة بين المسلمين واليهود من الجانب الأخلاقي من خلال رصد لحظات جميلة من الحياة اليومية تجمع الطرفين معاً.
ويصور الفيلم عالماً أنثوياً تنشأ داخله صداقات رائعة وغير متوقعة. إن عمل فوكون هذا يحتفي بالقيمة السامية للعلاقات الإنسانية التي تسود بين البشر بالرغم من الاختلافات الكبيرة فيما بينهم».
دبي ـ «البيان»
