ذكر تقرير رسملة ان شهر نوفمبر تميز بتعاملات هادئة في أسواق منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، مقارنة بالأداء المذهل الذي حققته في أكتوبر، حيث سيطر التردد على المستثمرين في أسواق المنطقة التي شهدت تعاملات في نطاق مستويات الدعم والمقاومة.
كذلك استوعبت الأسواق الاكتتاب العام الناجح لموانئ دبي العالمية التي قامت بإصدار 81. 3 مليارات سهم جديد لتصبح أضخم إدراج على بورصة دبي العالمية وأكبر طرح أولي في المنطقة.
وكان هذا الاكتتاب العام، الذي تمت تغطيته 15 مرة، الأول من نوعه في المنطقة التي يتم تسعير السهم فيه بنظام تجميع طلبات شراء الأسهم. إلا أن نجاح هذه الأسهم في السوق الأولي لم يلاق الصدى ذاته في السوق الثانوي حيث هبطت أسعار السهم دون سعر الإصدار في اليوم الثاني للتداول حتى تاريخه.
وأكدت نتائج الشهر الماضي تنوع أسواق المنطقة حيث ارتفع المؤشر الإجمالي لأسواق منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بنحو 25. 1%. بينما تركز الحدث الأساسي في أخبار الاقتصاد حول التكهنات القوية بالخطوة المرتقبة لإعادة تقييم أو فك ارتباط العملات الخليجية بالدولار. حيث أدى ذلك لتجاذبات قوية في أسواق المال والعملات خاصة في الدولة.
واصلت الأسهم السعودية ارتفاعها في أكتوبر حيث صعدت بنحو 10% خلال نوفمبر ليقارب بذلك عوائد الأسهم 20% لعام 2007. كذلك ارتفعت كميات التبادل بنحو 57% لتبلغ 07. 4 مليارات سهم. وبدأ السوق شهر نوفمبر بأداء إيجابي وصل ذروته تدريجياً ثم تلته موجة من جني الأرباح خلال الجزء الأخير من الشهر.
وفي هذا السياق، استجاب المستثمرون بشكل إيجابي مع الإعلان عن موازنة 2008 والمبادرات الاقتصادية المتعددة في مؤتمر الرياض الاقتصادي حيث شكلت عاملاً هاماً في دفع الأداء الإيجابي للأسهم السعودية خلال الأيام الأولى من ديسمبر.
وتتمتع الأسهم السعودية بتقييمات مشجعة بمكررات أرباح تصل إلى 15 مرة وعوائد الأرباح الموزعة بنحو 6. 6%. بينما وصل مجموع أرباح الربع الثالث للشركات المدرجة في السوق السعودي إلى 26. 23 مليار ريال سعودي بارتفاع 12% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
واصل سوق دبي المالي أداءه الإيجابي في نوفمبر بارتفاع بنسبة 43. 1% وذلك بعد النتائج المذهلة التي حققها السوق في أكتوبر بأرباح وصلت إلى 25%. ولم يمتلك السوق في نوفمبر مساراً واضحاً لعمليات التداول، حيث استوعب المستثمرون الأرباح القوية الأخيرة وبدأت عمليات الشراء من جانب المستثمرين الأجانب بالتراجع.
وكانت البداية الجيدة للسوق قد منحت المستثمرين فرصة لجني الأرباح بانتظار الاكتتاب العام على موانئ دبي العالمية. كذلك ساهمت التقارير عن عمليات جني للأرباح من قبل المستثمرين الأجانب في دفع المستثمرين المحليين لعمليات بيع. بينما ارتفعت كميات التبادل بنسبة 25% مقارنة بالشهر الماضي حيث وصلت إلى 3. 23 مليار سهم.
من ناحية أخرى، قامت المصرف المركزي بخفض أسعار الفائدة لقطع التكهنات بإعادة النظر بربط الدرهم بالدولار. وكان لهذه الخطوة أثر متباين على السوق إلا ان انخفاض أسعار الفائدة لمستويات قياسية والارتفاع الكبير لمعدلات التضخم سوف تضمن توافر السيولة لدعم ارتفاع السوق على المدى المتوسط.
باتجاه مغاير لسوق دبي المالي، أنهى سوق أبوظبي تعاملاته على انخفاض بنسبة 5. 2% بعد أداء متميز امتد لشهرين. وكانت بداية السوق إيجابية في الأسبوعين الأوليين من نوفمبر قبل تعرضه لموجة بيع قوية من المستثمرين الأفراد والشركات مع بقاء كميات التبادل في نفس المستويات الشهر الماضي. وبشكل عام، انخفض المؤشر العام للإمارات بنحو 7% بسبب تدهور أداء الأسهم القيادية خلال الشهر.
واصلت الأسهم الكويتية موجة التصحيح التي بدأت في أكتوبر حيث أنهت تعاملاتها على انخفاض بنسبة 6% إذ يمر السوق بفترة من عدم الاستقرار أو الوضوح بعد ثمانية أشهر متواصلة من الارتفاع امتدت من فبراير إلى سبتمبر من هذا العام. وشهدت السوق نشاطاً ضعيفاً في بداية الشهر قبل سيطرة عمليات البيع الكبيرة نتيجة لاعتبار بعد التقييمات مبالغ بها بعد النتائج الضعيفة أو السلبية لإيرادات الربع الثالث.
بينما كانت كميات التبادل ضعيفة بشكل ملحوظ حيث انخفضت بنسبة 30% مقارنة بالشهر الماضي. من ناحية أخرى، تم إدراج شركتين جديدتين في السوق وهما شركة المشاريع العقارية منشأة (قطاع العقارات) وشركة ياكو الطبية (قطاع الخدمات) وبذلك وصل عدد الشركات المدرجة في الكويت إلى 194 شركة.
بعد فترة شهرين من الأداء المتميز في سبتمبر وأكتوبر، سجلت الأسهم القطرية انخفاضاً طفيفاً لهذا الشهر. وكان السوق قد بدأ تعاملاته بأداء إيجابي قبل أن تسيطر عليه موجة قوية لجني الأرباح عكست ما حققه من أرباح في بداية الشهر.
ومن المتوقع أن يتسارع نمو الاقتصاد القطري بفضل الطاقة الإنتاجية الجديدة لمنتجات الهيدروكربون والإنفاق الخاص مدعوماً بإنفاق حكومي قوي ونمو كبير في السكان. بينما سجل التضخم معدلاً قياسياً بنسبة 73. 13% للربع الثالث مما يعكس خلل التوازن بين العرض والطلب في سوق العقارات.
عززت الأسهم المصرية من نتائجها الإيجابية للشهر الثالث على التوالي بارتفاع بنسبة 45. 4% خلال الشهر لتصل بذلك عوائد السوق لعام 2007 إلى 40% لتكون ثاني أفضل الأسواق الإقليمية أداءً بعد عمان.
دبي ـ «البيان»