قال مسئولون أردنيون أمس إن مجلس الوزراء شكل لجنة طوارئ وبدأ بالعمل على إصدار القوانين والتشريعات اللازمة لتنفيذ الاستراتيجية الوطنية للطاقة التي تتضمن تنفيذ مشاريع حيوية تقدر كلفتها بنحو14 إلى 18 مليار دينار على مدى سنوات تمتد من العام الحالي وحتى عام2020.

وقال خلدون قطيشات، وزير الطاقة والثروة المعدنية، إن المتغيرات المتسارعة في مجال الطاقة عالمياً وبالأخص ارتفاع أسعار المشتقات النفطية سيكون لها آثار سلبية على شريحة كبيرة من المواطنين.

وكان الملك عبدالله الثاني قد تسلم أمس من لجنة خاصة شكلت بإرادة ملكية الاستراتيجية إلا إن توصياتها بحاجة لإصدار قوانين الكهرباء والمعادن والبترول والطاقة المتجددة وقانون هيئة المساحة الجيولوجية الأردنية.

وتسعى الاستراتيجية إلى رفع الاعتماد على الطاقة المحلية من4 % للعام الحالي إلى25 % عام2015 ومن ثم إلى 39% عام 2020 بتنفيذ مشاريع كبرى متصلة بقطاع الطاقة. وأكد قطيشات لـ «البيان الاقتصادي» أن الحكومة ستقوم بإعطاء حوافز وإعفاءات للجهات والمؤسسات التي تطبق أنظمة تسهم بترشيد الطاقة والحد من استهلاكها.

وأخذت الاستراتيجية، وبمساعدة خبراء من البنك الدولي، بعين الاعتبار متطلبات المملكة من الطاقة خلال الخمسة عشر عاماً المقبلة واقتراح السبل الكفيلة بتلبيتها والخروج ببرنامج عمل واليات واضحة محددة التكاليف ضمن أطر زمنية واضحة.

وركزت الاستراتيجية على كيفية استغلال المصادر المحلية مثل الصخر الزيتي والطاقة المتجددة بما يضمن تقليل الاعتماد على مصادر الطاقة المستوردة وكذلك أكدت على موضوع ترشيد الاستهلاك المحلي للطاقة.

وسيجري تطبيق بعض التوصيات المتعلقة بالقوانين والتشريعات التي تؤثر على القطاع وبالذات إعادة النظر في الضرائب والحوافز التي من الممكن أن يكون لها الأثر الإيجابي المباشر في تخفيف العبء على المواطن والدولة.

وتتضمن توصيات الاستراتيجية في القطاع النفطي الإبقاء على مصفاة البترول الأردنية وتسريع إجراءات المصفاة لاستقطاب شريك استراتيجي وتنفيذ مشروع التوسعة وبناء أنبوب للنفط الخام من العقبة إلى المصفاة بالتزامن مع مشروع التوسعة ودراسة بدائل للصناعة التكريرية في حال عدم نجاح شركة المصفاة في استقطاب شريك استراتيجي.

وفي مجال الكهرباء أوصت الاستراتيجية بضرورة تنفيذ مشاريع التوسع في توليد الطاقة الكهربائية على أساس مشاريع توليد خاص بأسلوب البناء والتمليك والتشغيل واستخدام الصخر الزيتي والطاقة المتجددة والطاقة النووية لتوليد الكهرباء.

وفي قطاع الغاز أوصت الاستراتيجية بضرورة متابعة الجانب المصري للحصول على كميات إضافية من الغاز والبحث عن مصادر غاز طبيعي بديلة من دول أخرى والعمل على تطوير حقل الريشة الغازي لتلبية الطلب المحلي على الغاز.

وأشارت الاستراتيجية إلى ضرورة الإسراع بتنفيذ مشروع سيعمل بطاقة الرياح لتوليد الكهرباء عام 2009 بطاقة تقدر ب30 إلى 40 ميجاواط وكذلك مشروع الفجيج الذي يتوقع أن يولد طاقة كهربائية تقدر بـ 60 إلى 70 ميجاواط ومشروع الحرير الذي يتوقع أن يولد طاقة كهربائية تقدر بـ 100 إل ى200ميجاواط وكذلك الأمر بالنسبة لمشاريع وادي عربة ومعان والمفرق ومشروع شركة نانوفا

عمان ـ عصام المجالي