قالت مؤسسة ميريل لينش إن أسعار النقل المائي ارتفعت في الأسابيع الأخيرة فتضاعفت الطرقات من الخليج العربي الى سنغافوره واليابان ما يقرب من ثلاث مرات في خلال بضعة ايام الامر الذي يدل ان ثمة ازدياداً ضخماً في شحنات خام اوبك في الطريق.

فإذا فرضنا ان «أوبك» أكدت زيادة اضافية تبلغ 500 الف برميل يومياً ابتداء من اول نوفمبر أمكن التقدير ان انتاج «أوبك» من الخام قد يرتفع من 30 مليون برميل في اليوم كما كان في يونيو الماضي إلى 32 مليون برميل في اليوم في مارس 2008.

يضاف الى ذلك، ان امدادات الخام من البلدان خارج «أوبك» يمكن ان تزداد ايضاً بمعدل 1. 1 مليون برميل في اليوم. ولما كنا نتوقع نمواً محدوداً بقدرات التكرير في الأشهر الستة المقبلة، نعتقد انه من المرجح ان تزداد امدادات النفط الخام فتتجاوز طاقة السوق على التكرير.

وفي الواقع، ان زيادة مهمة في امدادات الخام العيني تفرض، على الأرجح، ان يزيد المكررون نشاطاتهم في مختلف نواحي العالم. وفي آخر المطاف، يمكن ان تدفع هذه الحالة مستوى كميات منتجات النفط الثقيل لتكون نسبياً أكبر من وقود النقل الخفيفة الأمر الذي يوحي ان الفروقات بين أسعار الخفيف والثقيل في المدى القصير يمكن ان تتّسع.

واذا لم يكن باستطاعة المكررين ان يستوعبوا الزيادة في امدادات الخام، فالبديل الطبيعي لذلك هو تخزين الكميات الاضافية الزائدة. فتكون النتيجة ان يفيض عرض الخام على الطلب في المدى القريب، الأمر الذي يؤدي الى تراكم مخزونات الخام في بلدان المنظمة الأوروبية للتعاون الاقتصادي والإنماء.

غير انه ليس لدى المشاركين في السوق حافز لتخزين النفط عندما يكون سعر التسليم القريب أعلى بكثير من سعر البعيد، مما يؤدي الى التسطيح في أسعار فروقات استحقاقات التسليم في غرب تكساس الوسيط ومزيج برنت في الاشهر القادمة.

واشنطن ـ «البيان»