قال معالي أحمد بن عبدالنبي مكي، وزير الاقتصاد الوطني العماني، إن الحكومة العمانية قامت بتعديل نسبة المساهمة الأجنبية في المشروعات المشتركة من 49% إلى 70% كما جرى أيضا تحسين قوانين الضرائب، وذلك لتشجيع المزيد من الاستثمارات الأجنبية.
وقد أدى هذا إلى نتائج إيجابية، وقد ارتفع خلال السنوات الأخيرة إجمالي الاستثمارات الأجنبية في السلطنة إلى ما يزيد على ملياري ريال عماني في السنة وما زال هناك العديد من الفرص أمام المستثمرين للاستثمار في السلطنة.
وأشار مكي، خلال ندوة نظمتها غرفة تجارة وصناعة عمان حول الفرص الاستثمارية بين عمان وفيتنام بحضور نائب رئيس الوزراء الفيتنامي، إلى أن التجارة بين بلاده وفيتنام كانت حتى فترة قريبة متواضعة نسبيا إلا أنها أصبحت تشهد نموا مطردا
حيث ارتفعت الصادرات من السلطنة إلى فيتنام في الفترة ما بين 2005- 2006 إلى ما يزيد على الضعف لتصل إلى 33. 2 مليون ريال عماني كما ارتفعت الصادرات الفيتنامية إلى السلطنة بما يزيد على الأربعة أضعاف لتبلغ 12. 2 مليون ريال عماني.
وأضاف:« إننا ندعو الأصدقاء في فيتنام إلى الاستفادة من هذه الفرص والتعاون مع نظرائهم العمانيين في مجال الاستثمارات والمشاريع المشتركة». وأشار إلى ارتفاع إجمالي الناتج المحلي للسلطنة منذ العام 2000 بنحو 80% تقريبا ليصل إلى 7. 13 مليار ريال عماني عن العام 2006 وقد شمل ذلك كل القطاعات الاقتصادية،
فشهد قطاع التصنيع خلال عامي 2005و2006 نموا بلغت نسبته حوالي 45% وبلغت نسبة النمو في قطاع الإنشاءات 20% كما نما قطاع الخدمات بما نسبته 12% تقريبا، كل ذلك لما تتميز به سلطنة عمان من الاستقرار السياسي والاقتصادي والموقع الاستراتيجي إلى جانب النهج العملي تجاه المستثمرين الأجانب.
وأكد مكي للمستثمرين وأصحاب الأعمال في الجانبين الفيتنامي والعماني أن حكومتي البلدين تبذلان جهودا حثيثة لتعزيز وتطوير علاقات التعاون الثنائية في مختلف المجالات الاقتصادية والتجارية والصناعية واستغلال الثروات الطبيعية المتوفرة لدى البلدين وتتويجا لهذه العلاقات فقد وقعت حكومتا البلدين خلال السنوات الأخيرة على اتفاقية للنقل الجوي في يونيو 2003
واتفاقية للتبادل التجاري في مايو 2004، وقال:«من خلال زيارتي الأخيرة لجمهورية فيتنام في مايو من هذا العام وقعت شركة النفط العمانية على مذكرة تفاهم مع الشركة الفيتنامية للنفط والغاز للتعاون في مجال النفط والغاز
وتتطلع حكومة السلطنة إلى المزيد من التعاون الثنائي في المجالات التجارية والاستثمارية للقطاعين العام والخاص بحيث تشمل الصناعات التحويلية وتقنية المعلومات والطاقة والنقل والاتصالات والزراعة والصحة والتعليم والقوى العاملة
ونحث في هذا الصدد القطاع الخاص العماني والفيتنامي على استغلال الفرص المتاحة للدخول في استثمارات مشتركة في هذه المجالات كما أن هناك فرصا كثيرة للشركات الفيتنامية الراغبة في الاستثمار في المناطق الحرة في السلطنة في كل من ميناء صحار الصناعي والدقم وصلالة».
من جهته أكد نجيرن سيئة هونج، نائب رئيس وزراء فيتنام، أن مستقبل العلاقات الاقتصادية بين السلطنة وفيتنام مرهون بصورة كبيرة بقدرة القطاع الخاص في البلدين على تأسيس وإقامة تعاون استثماري مميز خلال المرحلة القادمة من العمل المشترك بين البلدين،
داعيا القطاع الخاص العماني والفيتنامي للاستفادة من الدعم الحكومي من كل من السلطنة وفيتنام واستغلال الفرص الاستثمارية المتاحة إلى جانب تحقيق الاستفادة من الاتفاقيات التي تم التوقيع عليها بين حكومتي البلدين.
ومن جانبه أكد جميل بن علي سلطان، نائب رئيس غرفة تجارة وصناعة عمان، أن التبادل التجاري بين السلطنة وفيتنام لا يرقى لمستوى الطموح في الوقت الراهن ولا يعكس العلاقات المتميزة بين البلدين حيث لا تتعدى قيمة واردات السلطنة من فيتنام خلال عام 2006 مليوني ريال عماني فقط ولا تتجاوز قيمة صادراتها مليوني ريال عماني أيضا
فضلا عن أنه لم تسجل أية استثمارات مشتركة بين القطاع الخاص خلال الفترة الماضية لذلك فإن غرفة تجارة وصناعة عمان تشجع أصحاب وصاحبات الأعمال ومؤسسات القطاع الخاص في البلدين على تأسيس مشروعات استثمارية مشتركة خلال المرحلة القادمة.
مسقط ـ علي البادي