تستثمر أبوظبي ما يقرب من 175 مليار دولار في مشروعات جديدة خلال السنوات الخمس المقبلة. جاء ذلك في تقرير أصدرته «اكسفورد بيزنس جروب» عن أبوظبي 2007، شمل مجالات عديدة تراوحت بين النمو الاقتصادي الحالي والمستقبلي وقطاع البنوك وخدمات التمويل الإسلامي وأسواق المال في الإمارة.

كما شمل التقرير مقابلات مع شخصيات عالمية ومحلية بارزة تحدثت عن أبوظبي من عدة زوايا ومن بين تلك الشخصيات بيل كلينتون الرئيس الأميركي السابق، ورئيس شركة فيراري الإيطالية ومعالي سلطان بن ناصر السويدي محافظ المصرف المركزي،

وجاسم الزعابي رئيس تنفيذي شركة أبوظبي للاستثمار، وأحمد درويش بن داغر المرر العضو المنتدب في بنك أبوظبي الإسلامي ومونيكا مالك الخبير الاقتصادي الأول في بنك ستاندراد تشارترد وغيرهم من الشخصيات السياسية والاقتصادية المعروفة.

وقال تقرير «اكسفورد بيزنس جروب» ان النمو الاقتصادي لأبوظبي كان وسيظل قوياً بفضل ارتفاع أسعار البترول العالمي، في ظل ان أبوظبي تملك 94% من الاحتياطي البترولي في الإمارات، وأشار التقرير إلى نمو إجمالي الناتج المحلي بنسبة 4. 8% خلال عام 2006.

وأشارت المجموعة الاقتصادية إلى ان الإمارات في وضع أفضل من بقية دول المنطقة للاستفادة من ارتفاع عائدات البترول، وان معدل نمو إجمالي ناتجها الوطني بنسبة 4. 8% في 2006، فاق متوسط النمو في دول مجلس التعاون الخليجي الذي كان 5. 6%

وقالت «اكسفورد» ان الاقتصاد في الإمارات سجل نجاحاً أكبر في تنويع موارده ومصادره، وذكرت ان الاقتصاد غير البترولي يمثل 73% من إجمالي الناتج المحلي في الإمارات في نهاية 2005. وسجلت أبوظبي نمواً في القطاعين البترولي وغير البترولي ولم يستطع ارتفاع التضخم والواردات والصدمات التي عانت منها البورصة ان يؤثر على الأداء الاقتصادي لأبوظبي.

ورغم استمرار ونجاح جهود تنويع المصادر الاقتصادية فإن البترول والغاز يمثل عصب اقتصاد أبوظبي حيث زاد نصيب البترول والغاز إلى 3. 62% من اقتصاد الإمارة من 7. 51% عام 2004. وسجلت أبوظبي فائضاً «قياسياً» في الحساب الجاري بلغ 4. 26 مليار دولار في 2006 لكن نسبته من إجمالي الناتج المحلي انخفضت مقارنة بنفس النسبة لعام 2005.

الصناعات التحويلية

وسجلت أبوظبي أيضاً نمواً في قطاعات صناعية تحويلية بلغ 1. 28% عام 2005، ثم بنسبة 13% عام 2006، بما يفوق معدل النمو الاقتصادي الإجمالي في الإمارات ككل، مما يعظم نصيب أبوظبي في الصناعة الوطنية إلى 57% عام 2006 مقابل 50% عام 2004.

وكان إنشاء مدينة أبوظبي الصناعية وميناء ومنطقة حرة خليفة الصناعية من عوامل دفع التصنيع في أبوظبي، وسط خطة لزيادة عدد المناطق الحرة التي تصل إلى 23 منطقة حالياً، واستثمرت أبوظبي 5. 25 مليار دولار في المناطق الحرة عام 2005، منها 9. 50% من القطاع الخاص، وأدى ذلك إلى نمو الصادرات غير البترولية التي زادت بنسبة 7. 48% عام 2005 وبنسبة 5. 13% عام 2006،

وبالتالي زاد نصيب أبوظبي من القطاع المالي في الدولة إلى 39% عام 2006 مقابل 37% عام 2004. وأشارت أكسفورد بيزنس جروب إلى إحصاءات صندوق النقد الدولي التي أكدت مساهمة القطاعات الرئيسية جميعاً في نمو اقتصاد أبوظبي، حيث مثلت الصادرات في عام 2005، نسبة 5. 7% من إجمالي نمو 24%، وساهم الإنفاق الخاص بنسبة 2. 7% وإجمالي رأس المال الثابت بنسبة 1. 7%.

مشاريع جديدة

وكان نمو المشروعات في أبوظبي مذهلاً، حيث أعلنت الحكومة عن استثمار أكثر من 175 مليار دولار خلال السنوات الخمس المقبلة، وتم الإعلان عن مشاريع جديدة في قطاعات البترول والغاز والألمنيوم وغيرها.

كما يجذب قطاع السياحة اهتماماً كبيراً من السلطات في أبوظبي، حيث تضيف 4500 غرفة فندقية جديدة خلال السنوات الثلاث المقبلة. ويساهم في ذلك نجاح وتوسع شركة الاتحاد للطيران، واستثمار 8. 6 مليارات دولار لتوسيع مطار أبوظبي الدولي.

ميزان المدفوعات

ويسجل ميزان المدفوعات في أبوظبي فائضاً منذ عام 2004، وبلغ الفائض 6. 2 مليار دولار عام 2005 و4 مليارات دولار عام 2006. وسمح ذلك بأن يتراكم احتياطي النقد الأجنبي إلى 25 مليار دولار بحلول نهاية يونيو 2006،

غير ان ميزان المدفوعات يعاني ضغوطاً بسبب ارتفاع الواردات والعجز في الحساب غير الجاري، وبرغم الارتفاع المطرد في الاحتياطي الأجنبي، فهو يغطي فقط واردات 9. 2 شهر حسب أرقام .

ترجمة ـ أشرف رفيق