صراحة.. يجب أن نعترف بالضعف في ثقافتنا السينمائية التي شكلها وصاغها منتجون وموزعون، تعودوا على أفلام العنف والدماء الأميركية، وأفلام الكاراتيه وارد شرق آسيا، وأفلام الدراما والنحيب وارد الهند، من دون أن يدركوا أن العالم الآن يشاهد أفلاماً رائعة من المكسيك والمجر وإيران وأفغانستان والبرتغال وفرنسا وإيطاليا وألمانيا وكندا وسويسرا واليابان وكوريا والصين.
ودول أخرى أوروبية وإفريقية وآسيوية أصبحت تقدم أفلاماً حافلة بكل ما هو جديد متطور في الأفكار وفي فن السينما. وبعيداً عن دنيا السينما التي نعرفها ونجومها الذين حفظناهم عن ظهر قلب، دعونا نعيش معاً تجربة التنوع في الموهبة والإتقان في الفكر والإبهار في الإخراج، وننتقل على مدار ثمانية أيام هي عمر مهرجان دبي السينمائي، لنرى أفلاماً مذهلة.
نكتشف معها أننا نعيش تحت الأرض مع ثقافتنا السينمائية، ونتحسر على عدم رصدنا ومتابعتنا لأفلام إيران التي كسب مخرجوها اعتراف العالم بأعمالهم، ورشح أكثر من فيلم لجائزة الأوسكار، وحصدت بعض أفلامهم جوائز في مهرجانات دولية.
ولأننا لا نزال نجهل سينما تونس والمغرب والجزائر، فيكون غريباً علينا أن نرى التوابل الإفريقية ـ أقصد السينما السمراء ـ وكما نفتقد الأفلام الإيطالية التي ترسم ابتسامة دافئة على شفاهنا، نحتاج بعنف إلى الغضب الفلسطيني في أفلام تصحح الصورة المعكوسة، ولأن أفلام الأكشن النمطية استهلكتنا، فنحن بحاجة إلى رومانسية الأفلام الصينية، وأساطير الهند واليابان الرائعة، وبلاتوهات فرنسا الغنية بسينما الفرانكفونية.
وعلى الوتيرة نفسها تأتي الأفلام البرازيلية والاسترالية واليوغسلافية والنمساوية والبلغارية والإسبانية لتجعل عقولنا في حيرة وتضع لمهرجان دبي السينمائي معياراً لقيمة فنية تتنوع كل عام لتقدم للمبدعين وللمهتمين وللجماهير أفلاماً منتقاة من أجل أن نزيح عن كاهلنا ثقافة الاتجاه الواحد والفكر الواحد والسينما الواحدة.
كلام ساكت
كل الأحلام مباحة ومتاحة، ولا يوجد حلم مستحيل طالما وراءه إرادة حقيقية ورغبة جادة في الوصول إليه، مهما كان صغيراً أو كبيراً وضربات الحظ التي يقابلها الإنسان في حياته ما هي إلا جسر يختصر الطريق إلى ما تحاول الذهاب إليه في رحلتك لإنجاز الحلم أو القبض عليه.