يحاكي فيلم «مايكل كلايتون» مجتمع الأعمال بوجهه القذر، وهو يشبه إلى حد كبير في قصته فيلم فارنسيس فورد كوبولا «صانع المطر» وفيلم «أرين بروكوفيتش». الفيلم مقتبس عن حبكة قصة حقيقية شغلت القضاء الأميركي منتصف الثمانينات القرن الماضي. نال الفيلم تقدير الهيئة الأميركية لمراجعة الأفلام واعتبرته واحدا من بين أفضل عشرة أعمال للعام 2007، وسمت كلوني أفضل ممثل.
يروي الفيلم الذي اختير لافتتاح مهرجان دبي السينمائي الدولي بدورته الرابعة، المحامي والمقامر مايكل كلايتون (جورج كلوني) المعروف ببراعته في تطويع القانون وتحويل الحقائق لصالح موكليه. يطلب صاحب مكتب المحاماة الذي يعمل فيه كلايتون في نيويورك من الأخير حل مسألة حساسة تتعلق بزميله والتر ادوينز (توم ولكينسون) الذي انهار خلال مرافعة دفاع يقودها لصالح شركة «يو نورث» للتطوير الزراعي واحدة من ابرز زبائن المكتب.
ويظهر مع تدرج الأحداث أن ما يعاني منه والتر ليس مرضا بل صحوة ضمير، مرفقة بحالة حب. فالرجل الذي «ميّع» لسنوات قضية تتعلق ببذور سامة أنتجتها شركة «يو نورث» وأدت إلى وفاة أكثر من 400 شخص. وقع في حب فتاة فقدت أهلها نتيجة التسمم لتصير شاهدة ادعاء في القضية.
في الجهة المقابلة تتربص كارين كرودر (تيلدا سوينتون) المستشار الرئيس في «يو نورث» بوالتر وتكلف عميلين بمراقبته وعندما تكتشف ما لديه من حقائق حول أعمال الشركة غير المشروعة تأمر بالتخلص منه.
يكتشف كلايتون أن والتر جمع أدلة إدانة «يو نورث» في كُتيب وطبع آلاف النسخ منه . فيتحرك باتجاه رئيسه في العمل (سيدني بولاك) ليبلغ أن «يو نورث» اشترت حصة في المكتب. تتسبب استقصاءات كلايتون بوضعه على لائحة الموت كرودر، تتفجر سيارته ويعتقد انه مات ليظهر بعدها مطالبا كرودر بـ 10 ملايين دولار، ويكتشف المشاهد أن كلايتون الوسيم رجل مبادئ رغم حاجته الماسة للمال آثر استدراج كرودر لتعترف وسلمها للشرطة.
سبق وان عرض «مايكل كلايتون» في مهرجاني «فينيس» وتورنتو وحصد على شباك التذاكر 352, 463 ,38 مليون دولار واختير من بين أفضل عشرة أفلام. يتمتع الفيلم بسيناريو جيد للكاتب توني غيلروي الذي لم يتمكن من إتمام التميز عينه في عمله الإخراجي. فلم يتمكن من الإبقاء على وتيرة متوازنة من الإثارة في مختلف مراحل الفيلم. في المقابل استفاد المخرج من وسامة كلوني وصلابته الأمر الذي يفسر إعطاء الفيلم اسم «مايكل كلايتون».
ولا يمكن إغفال الأداء المميز لتوم ولكينسون الذي منح الحبكة الدرامية قوة إلى جانب تيلدا سوينتون التي عكست صورة المرأة الصلبة القادرة التي تخفي ببلادتها مجموعة من العقد والهواجس.
