تحول المؤتمر الصحافي الذي دعا إليه مهرجان دبي السينمائي الدولي صباح أمس لتقديم فيلم الافتتاح «مايكل كلايتون» بحضور بطله جورج كلوني وشايلا ويتاكر مسؤولة إعداد برامج سينما العالم، إلى جلسة نقاش عامة تناولت مواقفه من قضايا الإرهاب والسياسة الأميركية في العراق و مجمل أعماله السينمائية.

كلوني الذي بدا مرحا عبر عن سعادته للعودة إلى دبي التي سبق وان صور فيها فيلم «سيريانا»، معتبرا الموسيقى والأفلام من أفضل وسائل الحوار بين الثقافات، معولا على أهمية عرض فيلم «مايكل كلايتون» في مهرجان دبي، كونه يرتكز على قصة حقيقية مقتبسة حبكتها عن أحداث جرت منتصف الثمانينيات.

ولفت كلوني إلى أن شركات الإنتاج لا تحبذ مثل هذه الأفلام، ومن الضروري العمل على إنجاحها لتكرار التجربة. وعما يتوقعه من الفيلم ضحك كلوني قائلا: سأحكم العالم. كلوني نفى أن تكون لديه نية لخوض غمار السياسة والترشح لأي منصب سياسي، وقال مازحا: قد يستغل أعدائي الأفلام السيئة التي قمت بها. مضيفا: دخولي السياسة سيمنعني من التعبير عن رأيي بحرية وسأمضي وقتي أدافع عن ممولي حملتي الانتخابية.

وردا على سؤال حول كيفية نظرة الأميركيين إلى إخوانهم العرب الأميركيين قال «لم يكن الأميركيون يميزون بين السنة والشيعة فنحن شعب لا نتحدث إلا لغتنا، ولدينا تاريخ كبير من القلق تجاه الآخرين، علينا معالجته جميعنا، يريد العيش بسلام».

وعن مدى قناعته بالحرب التي أعلنها بوش على العراق قال كلوني: عبرت عن رفضي لها واتهمت بأنني لست أميركيا حقيقيا- 75 في المئة من الأميركيين مناوئين للحرب - ، فبدأت مرحلة قراءة الأخطاء التي ارتكبت في السنوات الماضية. ورفضت بشدة نعت رئيس بلاده بالإرهابي، وقال ردا على سؤال لإحدى الصحافيات: لا يمكنني وصف بوش بالإرهابي، لا املك تعريفا دقيقا لمعنى الإرهاب فالأمر يلزمه نقاش طويل.

كلوني تحدث عن إضراب الكتاب في لوس انجلوس ونيويورك للمطالبة بحصتهم من أرباح بيع الأفلام عبر وسائط اتصال جديدة. وأعلن تأييده لمطالبهم قائلا : أنا رجل نقابات منضو في 5 منها، نأمل بحل سريع لكن يبدو أن الأمور ستأخذ المزيد من الوقت لأن المفاوضات تجري مع شركات كبرى ومتعددة الجنسيات.

النجم الكبير

ورفض وصفه بالنجم الكبير لان موضوع النجومية دائم التبدل. وأشار في معرض رده على سؤال حول المشروع السينمائي الذي يرغب في تنفيذه إلى انه عكس ما يعتقد كثيرون ليس هناك سيناريوهات جيدة يمكن الاختيار من بينها والفيلم الجيد يلزمه سيناريو متين.

وعن القضايا التي تستحق الانتباه اعتبر كلوني أن الممثل القادر على جذب عدسات المصورين كل الأوقات عليه أن يكون واسع الثقافة وقادرا على استغلال هذا الأمر للفت الأنظار إلى قضايا يعتبرها مهمة وهذا ما فعلت في دارفور فالمسألة هناك هي مسألة حياة أو موت.

وأجاب كلوني عن تجربته في فيلم «سيريانا»، معتبرا انه لا يجوز للممثل المشاركة في أفلام سياسية وقال «إن فيلم «سيريانا» لم يشف غليل المشاهدين العرب ولم يرض الأميركيين أيضا ولكنه أثار نقاشا وهذا هو المهم».

دبي ـ كارول ياغي