ارتفع مؤشر العروض المسرحية العربية أول من أمس بعرض الممثل اللبناني رفيق علي أحمد لمسرحيته «جرصة» من تأليفه وإخراجه وتمثيله وهي المسرحية التي قدمها رفيق علي أحمد لأربعة أشهر كعرض متواصل في بيروت بالإضافة إلى عرضها في عدة مهرجانات عربية.
عرف عن رفيق علي احمد انضمامه إلى مسرح الحكواتي بإدارة المخرج اللبناني روجيه عساف حيث أسسا إلى جانب طاقم كبير ما يعرف بمسرح الحكواتي إلا أن هذه التجربة لم يكتب لها أن تستمر أو هي فقدت أسباب استمرارها والأهداف التي قامت من أجلها، ولعل رفيق علي احمد هو من أبرز المنشقين عن هذه التجربة إن جاز لنا أن نقول هذا. وقد بدأ بتقديم مشروعه الدرامي الخاص بتبني عروض مسرحية تقوم على مبدأ المونودراما التي قدم فيها عالما من السحر والجمال عبر بوابة الواقع وعبر الحكاية اليومية التي يقتنصها من الشارع وهكذا ازدهرت المونودراما على يديه متكئا على إرث ثقافي وفني كبير وعلى موهبة في تحقيق حضور يجذب المشاهد على خشبة المسرح.
لم يبتعد نقاد العرض المسرحي وهم يحكون عن جرصة عن أجواء رفيق علي احمد وجرى امتداحها بكثير من التقدير لتجربته ولانجازه الإبداعي، وهو حينما اختار أن يعلق على مسرحيته في كتيب المهرجان قال هي (حكاية رب أسرة عاطل عن العمل) لم يكن يقصد هذا الاقتضاب والاختصار مقصودا دونا عن بقية العروض الأخرى التي ربما قدمت توصيفات أكثر.
ولكنه أراد أن يضع المشاهد في تصور الحالة الإنسانية التي لن يتوقف عندها كثيرا، لان همه أن ينطلق من الخاص إلى العام، وأن يستلم مفتاح العرض من الحالة لينتقل إلى الظاهرة ولينتقد ساخراً كل من ساهم في عطالة هذا الرجل دون أن يتجاهل الجانب السياسي لان المواطن اللبناني مسكون بهذا الهم وهو بارع في تحميل السياسة والسياسيين السبب بمآزقه الشخصية والعامة. ولكن جرصة يبقى قريبا من هذه المعادلة بعيدا عنها في الوقت نفسه محاولا ان يعايش واقع الحياة عبر الممثل الواحد الذي لا تقدم له مساعدات فنية تذكر.
لذا لا مجال الا لتقديم عرض يرقى لمستوى الشارع وحسب حديث الفنان رفيق علي احمد للبيان: (حينما فكرت بجرصة بعد الجرس كان همي ان ادعم الشراكة التي حققتها مع الشارع ومع ابن الشارع، لا استطيع ان أقف على خشبة المسرح دون أن أفكر بمن حولي، أراها خيانة لمشروعي ولحضوري كممثل أن أتنقل بين مواضيع لا ترقى لمستوى طموحي وطموح كل من يدخل ليرى بعضاً من مآزقه اليومية والحياتية، ولا أرى فن المونودراما أو دور الممثل الواحد خارج هذه اللعبة كلما اقترب الممثل من الواقع كلما كسب ضمانا أكبر من النجاح شرط حضور الموهبة والوعي).
من جهة أخرى قدمت إيران عرض مشاركتها المسرحية في المهرجان من خلال عرض «سر الحب» قدمته فرقة السموات السبع من تأليف وإخراج فرح مقصودي وتمثيل أمير عباس توفيقي، والعرض الذي قدم في المسرح الصغير أو في بيت المونودراما كما يسمى، يحكي عن مهرج يواجه قسوة الحياة والبشر فينعزل ويلجأ إلى الطبيعة خياره الوحيد كي يقع في حب أنثى الغراب أو الفزاعة كما يطلق في لهجاتنا الدارجة ويبدأ بحوارية معها.
المخرج اعتمد على المعادل الفني في قطع الديكور والإكسسوارات ليبني عالماً من الخيال الذي يقرب المشاهد من الجو العام للعرض وللفكرة التي لم تصل مباشرة إلى المشاهد بسبب مشكلة اللغة الفارسية غير المعروفة من قبل الضيوف.
بذل الممثل جهداً كبيراً كي يرقى بمستوى العرض المسرحي وكي يجعل الحوار غير عصي على قراءة العرض ربما نجح في بعض الأماكن ولكن ايقاع العرض الذي كان ثابتا غير متحرك خصوصا في المرحلة الأولى لم يساهم في خلق تواصل مع العرض وظلت هناك محاولات ولكن العرض قال كلمته مبكرا من خلال الاعتماد على مشهدية فنية وليس من خلال الممثل ودائما في عروض الممثل الواحد يجب الا يطغى أي أمر على حضور هذا الممثل لأنه بالدرجة الأولى المعني بطرح قضيته والدفاع عنها.
المنصور راقص بارع
كشف الممثل الكويتي محمد المنصور عن قدرته على القيام برقصات خليجية حينما رقص بالعصا خلال الحفل الذي غنى فيه حمد العامري للوفود المشاركة.. ولم يكن المنصور وحده بالساحة بل بادر معه فؤاد الشطي وهدى الخطيب ورفيق علي أحمد ووقف الجميع يشاهدون تألق رئيس المهرجان محمد سعيد الظنحاني ومديره محمد الأفخم وهما يرقصان وسط تصفيق الحضور.
المفكرة
يعرض في اليوم السابع من المهرجان مسرحية (واحد منا) من تونس تأليف محسن بن نفيسة وإخراج محمد العرقي وتمثيل جعفر القاسمي ومن الإمارات مسرحية (صباح الخير أيها الجميل) تأليف وإخراج التفات عزيز وتمثيل عبد الحميد البلوشي.
أبو جبران.. وأم جبران
بعد عرض «جرصة» صار صعبا ان تتحدث مع رفيق علي احمد بسبب كثافة الإقبال عليه والتصوير معه والى جانبه كانت زوجته أم جبران التي ترافق زوجها في كل عروضه وقد حضرت في اليوم نفسه من لبنان لهذا الغرض وفي حديثها قالت إنها حضرت جرصة مئة وخمسين مرة.
«العربية».. المتأخرة
على الرغم من انقضاء خمسة أيام على عرض مسرحية الرقصة الأخيرة إلى أن محطة العربية بثت تقريرا عن هذه المسرحية أمس.. الأمر الذي جعل أحد ضيوف المهرجان يتندر قائلاً إنه يخاف من عرض ختام المهرجان في سهرة رأس السنة.
تحية للسريطي
بدأت بعض الوفود بالسفر وبالأمس غادرت الممثلة رجاء الجداوي، ومن الوفد المصري حضرت الممثلة والمغنية سيمون والفنان سامح السريطي الذي لا يفوت عرضا أو ندوة إلا ويحضرها ويتحدث خلالها.
الفجيرة ـ جمال آدم

