أعلن معهد الإمارات للدراسات المصرفية والمالية عن خطته التدريبية لعام 2008 وذلك خلال مؤتمر صحافي عقد صباح امس بمقر المعهد بالشارقة واشتملت الخطة التي تم الاعلان عنها بالتزامن مع احتفالات المعهد باليوبيل الفضي لتأسيسه على ( 256 ) برنامجا تدريبيا، بزيادة وقدرها (3. 12%) على عدد برامج الخطة التدريبية لعام 2007 والتي بلغ عددها (228) برنامجا تدريبيا.
وقد تضمنت الخطة (9) مجالات أساسية للتدريب، بالإضافة إلى (5) ندوات وورش عمل وجلسات المائدة المستديرة. وقال أحمد حميد الطاير رئيس مجلس ادارة المعهد في كلمة موزعة له لقد تزايدت الحاجة مؤخرا لإعادة النظر في منظومة تنمية الموارد البشرية
وخاصة فيما يتعلق بالتدريب والتطوير المهني، نتيجة لتغير أساليب الاعتماد على الموارد البشرية الوطنية في تحقيق النمو وزيادة القدرة التنافسية والتلاؤم مع المتغيرات الجديدة في القطاع الاقتصادي وإتاحة فرص أفضل لتشغيل المواطنين.
ولفت الى أن الخطة التدريبية السنوية للعام 2008 قد عكست وضوحا شاملا لمدى الارتباط والتواصل بين المعهد والقطاع المصرفي والمالي لتلبية الاحتياجات التدريبية السنوية للمصارف والمؤسسات المالية بالإضافة الى دعم سياسات تنمية الموارد البشرية المواطنة في القطاع المصرفي وتطوير مهاراتها والارتقاء بمستوى ادائها لزيادة اعدادها.
فخلال عام 2007 تم الانتهاء من تشييد مبنى فرع المعهد الجديد بمدينة ابوظبي لتلبية الطلب المتزايد على برامج وخدمات المعهد انسجاما مع التوسع الحاصل في القطاع المصرفي والنهضة الاقتصادية بالدولة، الامر الذي يتطلب التوسع والتجديد في تقديم البرامج التدريبية لعام 2008 كماً ونوعاً.
واضاف ان البرامج التدريبية والمؤتمرات والندوات التي يعمل المعهد على تنفيذها نابعة من احتياجات الواقع العملي للمصارف والمؤسسات المالية والتي تأتي ضمن الاولويات، لذا فقد تم توسيع مجال الخطة التدريبية بطرح خطط تدريبية مماثلة للقطاعات المالية الاخرى.
واعرب الطاير عن امله بان تساهم الخطة التدريبية في رفع مستوى ونسبة القوى الوطنية العاملة في القطاع المصرفي والمالي بالدولة وان تحقق اهدافها وتطلعاتها. من جانبه قال جمال الجسمي مدير عام المعهد خلال المؤتمر الصحافي ان الخطة التدريبية السنوية تعد احد الأساليب الرئيسية لأنشطة المعهد في تنفيذ خطته
وتحقيق رؤيته واستراتيجيته في إعداد كوادر مصرفية متخصصة لتلبية النمو المتزايد في الصناعة المصرفية التي تشهدها الدولة وقد تم اعدادها لتنسجم مع الرؤية المستقبلية للمعهد في بناء كوادر مصرفية ومالية وطنية متخصصة تستطيع المساهمة بكفاءة وفاعلية عالية في الخطط التنموية المالية والاقتصادية.
وأوضح ان الخطة التدريبية استندت لمجموعة من الأسس والمعايير العلمية والمهنية الحديثة التي تجسدت في إعداد خطة متكاملة ترتكز على تحديد الاحتياجات التدريبية الفعلية للواقع المصرفي والمالي بالدولة مقترنة بالتحديث والتطوير في الموضوعات ذات العلاقة بكافة مجالات العمل المصرفي والمالي لتكون اكثر قربا وملاءمة من المستجدات والتطورات في قطاع المصارف والمال.
قال ان فرع المعهد بمدينة ابوظبي يحظى بنسبة من الخطة التدريبية انسجاما مع افتتاح مبانيه الجديدة حيث سيتم تنفيذ (110) برامج تدريبية في ابوظبي تشكل ما نسبته 43% من برامج الخطة التدريبية، كما سيتم تنفيذ برامج تدريبية في مدينة العين وكذلك الفجيرة ولأول مرة لتعميم الفائدة على مختلف مدن الدولة ولتغطية اكبر مساحة جغرافية في القطاع المصرفي والمالي ولتلبية الطلب في تلك المدن.
ومن ميزات خطة 2008 بانها تتوجه الى بناء جسور وتواصل مشترك مع الادارات العليا والادارات الوسطى في المصارف من خلال عقد الندوات وورش العمل والمؤتمرات وجلسات المائدة المستديرة وعقد اللقاءات السنوية التدريبية للعاملين في مجال التدريب والبحث العلمي، وطرح برامج مهنية متخصصة وموجهة لدعم سياسات التوطين واخرى لتأهيل المواطنين لتبوؤ مناصب قيادية لدى مصارف الدولة.
واشار الى إن إعداد الخطة التدريبية السنوية تم وفق منهجية علمية ومهنية تهدف إلى تلبية احتياجات المصارف والعملاء وتتسم بالجودة العالية والخدمة المتميزة، ولذا فقد تم تصميم تلك البرامج وفق أحدث المناهج والأنظمة والأساليب والتقنيات الحديثة لتعبر عن بيئة وطبيعة العمل المصرفي المحلي من ناحية وتنسجم مع البيئة المصرفية العالمية من حيث المعايير والقواعد والقيم من ناحية أخرى.
كما اكد بأن الخطة التدريبية السنوية للمعهد تمثل إحدى قنوات الاتصال الرئيسية بينه وبين المؤسسات المصرفية والمالية والتي تعمل على تلبية احتياجاتهم وتساهم في تحقيق أهدافهم وهي الخط الموازي للبرامج التعليمية والتي تعتمد عليها الكثير من المصارف والمؤسسات المالية بالدولة للعمل على تنمية قدرات موظفيهم وصقل مهارتهم كما تلبي تطلعات تلك المصارف وتنسجم مع خططهم وبرامجهم السنوية والمستقبلية وخاصة التدريبية منها.
وأشار الجسمي إلى أن الخطة التدريبية لعام 2008 تضمنت عدة أهداف رئيسية تؤكد على المساهمة في الارتقاء بمستوى أداء العاملين في القطاع المصرفي وخاصة العاملين في الادارة الوسطى والعليا. والعمل على دعم وتعزيز اتجاهات تنمية الموارد البشرية وتعزيز قدرات المواطنين العاملين في القطاع المصرفي ورفع نسبتهم في المصارف العاملة بالدولة.
وحول منهجية العمل فقد بين الجسمي بأن خطة 2008 جاءت كنتاج لتقييم إدارة المعهد للخطة التدريبية لعام 2007 بحيث استندت إلى مجموعة من الأساليب والأدوات والمراحل والخطوات وذلك لتكون أكثر قربا وملاءمة وتلبية للواقع المصرفي بالدولة.
ومن أهم تلك الخطوات التي تم على ضوئها تصميم الخطة التدريبية لعام 2008 توجيهات ومقترحات اعضاء مجلس الادارة بشأن تطوير برامج المعهد بما يتلاءم مع متطلبات واحتياجات القطاع المصرفي بالدولة،
وكذلك الملاحظات التي وردت من قبل المدربين والجهاز الفني بالمعهد، ومن نتائج استمارة الأخذ بآراء البنوك والتي قام بتعميمها على المصارف وذلك رغبة في جمع اكبر قدر من المعلومات والآراء ووجهات النظر بخصوص البرامج المزمع تنفيذها خلال الخطة التدريبية المقبلة.
وتحتوي البرامج التدريبية على (9) مجالات أساسية تتفرع منها البرامج التي تشمل كافة مجالات العمل المصرفي هي برامج العمليات المصرفية وعددها (57) برنامجا تدريبيا ، وبرامج إدارة الائتمان وتمويل الشركات وعددها (36) برنامجا تدريبيا، وبرامج الخزينة والاستثمار وعددها ( 27 ) برنامجا تدريبيا، وبرامج إدارة الموارد البشرية والقيادة وعددها (23 ) برنامجا تدريبيا،
و برامج اللغة الإنجليزية المصرفية وعددها ( 36 ) برنامجا تدريبيا، و تطبيقات النظم المصرفية الالكترونية وعددها ( 18) برنامجا تدريبيا، وبرامج العمل المصرفي الاسلامي وعددها (16) برنامجا، وبرامج مواجهة غسل الاموال وعددها (16) برامج،
واخيرا برامج التسويق وخدمة العملاء وعددها (27) برنامجا تدريبيا. هذا بالإضافة إلى البرامج الخاصة الغير مدرجة في الخطة التي ينفذها المعهد للمؤسسات والهيئات بناء على طلبها والتي ينفذها.
ولفت الجسمي بأن مباني المعهد الجديدة في ابوظبي قد بدأت مباشرة العمل فيها منذ شهر سبتمبر الماضي حيث يحتوي المقر الجديد على قاعات تدريبية وتدريسية عديدة بالاضافة الى المختبرات والتي من شأنها استيعاب عدد اكبر من المتدربين والمنتسبين تلبية للطلب المتزايد على البرامج التدريبية في العاصمة ابوظبي
حيث سيتم تنفيذ (110) برامج تدريبية في فرع المعهد بمدينة ابوظبي لتغطية المساحة الجغرافية في القطاع المصرفي والتي تشكل ما نسبته 43% من اجمالي عدد البرامج التدريبية لعام 2008.
اما بالنسبة للمؤتمرات والندوات المدرجة خلال خطة عام 2008 فقد بين الجسمي بأن الخطة تحتوي على ندوتين تهدف في طبيعتها إلى إثراء ونشر الوعي والفكر المصرفي وتحليل الموضوعات المرتبطة بها لاستخلاص النتائج والتوصيات اللازمة
الشارقة ـ مصطفى عويضة
