قال عبد الله سالم الطريفي الرئيس التنفيذي لهيئة الأوراق المالية والسلع إنه بات من الضروري العمل على صياغة ميثاق شرف يركز على أخلاقيات مهنة الوساطة ويكون ملزماً للعاملين في هذا المجال على اختلاف مستوياتهم ويُعلي من قيم النزاهة والاستقامة والحيادية.

وأكد الطريفي في الجلسة الافتتاحية لملتقى وسطاء الأوراق المالية العرب الذي عقد بأبوظبي أمس وجود حاجة ماسة لمزيد من التطوير والتدريب للوسطاء، مشيراً إلى أن استشعار شركات الوساطة للدور المنوط بها بشكل دقيق سوف يساهم بدون أدنى شك في ترسيخ بقائها في السوق ويجعل من نجاحها أمراً حتمياً ويساهم أيضاً في خلق سوق مالية أكثر استقراراً.

وأشار الطريفي إلى أهمية وجود شركات وساطة كفوءة وقوية، مؤكداً أن ذلك يصبح أمراً حيوياً إذا أخذنا بالاعتبار ضرورة الوفاء بالمعايير العالمية. وقال الطريفي خلال كلمته إن الهدف من اللقاء أن نستخلص الحلول التي من شأنها زيادة الاستثمار المالي البيني العربي وتسهيل انتقال الأموال بين الدول العربية.

وأشار إلى أن الرؤية التي تم تبنيها في تنفيذ أنشطة وأعمال الاتحاد هي التركيز على الكم والكيف، بحيث يسير العمل في الاتجاه الصحيح المرسوم له وفق أسس سليمة متفق عليها. وأضاف أنه تم اعتماد آلية تقوم على التنسيق لتحقيق ما نصبو إليه

وبحيث يتم إشراك كافة أعضائه في إرساء قواعده وتدعيم بنيانه، وذلك من خلال فرق عمل ولجان دائمة من الخبراء والمسؤولين في هيئات الأوراق المالية العربية تتولى مهمة القيام بمراجعة عامة للقوانين والأنظمة المطبقة وذلك بغرض تحديثها وتطويرها لتتماشى والمعايير الدولية.

وأوضح الطريفي أن دور الوسطاء في أسواق الدول العربية ينمو بصورة متزايدة، وذلك كانعكاس طبيعي لدرجة النضج والتطور الذي بلغته هذه الأسواق، فالوسطاء، وفق المقولة الشائعة، هم بمثابة المحرك للسوق.

وشدد الطريفي على ضرورة العمل على صياغة ميثاق شرف يركز على أخلاقيات المهنة بحيث يكون ملزماً للعاملين في هذا المجال على اختلاف مستوياتهم، ويعلي من قيم النزاهة والاستقامة والحيادية.

وبالنسبة للتشريعات والأنظمة التي تحكم المهنة أشار إلى أن هناك اتفاقاً من بين الجهات الرقابية على ضرورة إجراء مراجعة شاملة للقوانين والأنظمة وخصوصاً ما يتعلق منها بالوساطة في الأوراق المالية، إذ تبرز بصورة دائمة الكثير من المتغيرات والتحديات التي تواجه العمل اليومي في مهنة الوساطة، الأمر الذي يتطلب استحداث أنظمة تغطي كافة مستجدات العمل على اختلاف أشكالها.

أما فيما يخص الأخذ بالأساليب المستحدثة في مجال الوساطة وتحديث أنظمة العمل، فقد بات جلياً للجميع أن التداول الالكتروني أصبح يلعب دوراً حيوياً لدى شريحة كبيرة من المتداولين، وانه سيكون عنصراً أساسياً من عناصر المنافسة.

وأكد الطريفي أن استشعار شركات الوساطة للدور المنوط بها بشكل دقيق سوف يساهم بدون أدنى شك في ترسيخ بقائها بالسوق ويجعل من نجاحها أمراً حتمياً ويساهم أيضاً في خلق سوق مالية أكثر استقراراً.

ومن جانبه أشار بسام الساكت رئيس اتحاد هيئات الأوراق المالية العربية إلى أن تأسيس اتحاد هيئات الأوراق المالية العربية في بداية هذا العام جاء ثمرة لسعي دؤوب وجهود مخلصة ليكون هذا الاتحاد تجمعاً مهنياً وحاضنة عمل عربي مشترك يهدف إلى الارتقاء بالمستوى التشريعي والتنظيمي لأسواق الأوراق المالية العربية من خلال التعاون وتوحيد وتنسيق الجهود،

في وقت لم يعد فيه للضعيف مكان في عصر العولمة والتكتلات الاقتصادية القوية في أوروبا وأميركا وآسيا ولتعزيز الإفصاح والشفافية، من خلال تبني المعايير والأطر التشريعية التي تؤدي إلى توفير المعلومات الهامة للمستثمرين ومن خلال تطبيق قواعد حوكمة الشركات.

وقدم محمد علي ياسين المدير العام لشركة الإمارات للأسهم والسندات ورقة حول التحديات والصعوبات التي تواجه شركات الوساطة العربية كما قدم محمد عبد السلام رئيس مجلس إدارة شركة مصر للمقاصة والقيد المركزي ورقة حول مؤسسات الإيداع والمقاصة

ودورها في زيادة التعاون بين شركات الوساطة في حين قدم جواد الخروف رئيس مجلس إدارة جمعية معتمدي سوق رأس المال في الأردن ورقة حول دور شركات الوساطة في التقارب بين الأسواق المالية. حضر الجلسات عدد من رؤساء أسواق المال العربية ومديري المؤسسات المالية والمحافظ الاستثمارية والوسطاء، وذلك من مختلف الدول العربية الأعضاء في الاتحاد.

أبوظبي ـ «البيان»