يُكرّم مهرجان دبي السينمائي في دورته الرابعة المخرج الكوري الكبير إيم كوون تيك تقديراً لإسهاماته المهمة في تطوير السينما الكورية، كما سيعرض المهرجان فيلمين من أهم ما أبدع هذا المخرج الكبير.

يُعرف عن إيم كوون تيك أنه أحد مؤسسي حركة «الموجة الكورية الجديدة» التي حققت شهرة واسعة وانتشاراً كبيراً للسينما الكورية في مختلف أنحاء العالم. ويتخصص إيم في إخراج قصص ذات محتوى عاطفي وأحاسيس فياضة باستخدام أسلوب بصري تغلب عليه الصورة السينمائية، وغالباً ما تركز أفلامه على حياة الفنانين ..حصل مؤخراً على وسام جوقة الشرف من رتبة فارس في فرنسا، والتي أطلقها نابليون في عام 1802.

وسيشارك إيم في عروض مهرجان دبي السينمائي الدولي من خلال فيلمه رقم 100 الذي أخرجه هذا العام ما بعد السنين، بالإضافة إلى فيلم ثمل بالنساء والشعر الذي تقاسم من خلاله جائزة أفضل مخرج في مهرجان كان السينمائي عام 2002 مع المخرج بول توماس أندرسون.

بدأ تيك مسيرته السينمائية كمخرج مبتدئ يطمح لإخراج أفلام الحركة والتشويق، ولكنه اضطر لأسباب تتعلق بالميزانية إلى التخلي عن هذا الطموح واللجوء إلى إخراج الأفلام ذات الميزانية البسيطة، والتي استمر في إخراجها رغم انفتاح أبواب التمويل أمامه.

وتمتاز أعمال تيك بالمزج بين مشاعر الحزن والغضب التي تتناولها العديد من الأعمال السينمائية الكورية. وقد حقق فيلمه «سوبيونجي» عام 1993 نجاحاً منقطع النظير في أوساط الجمهور والنقاد على حد سواء، وكان أول فيلم محلي يحقق نسبة مشاهدة تفوق المليون شخص في سيئول وحدها.

وحصد فيلم ثمل بالنساء والشعر نجاحاً كبيراً أيضاً، وحصل من خلاله على جائزة الدب الذهبي في مهرجان برلين السينمائي عام 2005. ويصور الفيلم حياة جانغ سيونج، الفنان المتبرم والثائر، الذي بدأ حياته كطفل معدم ومنبوذ، وكافح حتى أصبح فناناً محترماً له مدرسته الفنية الخاصة به،

مبدعاً أسلوبه وطريقته العبقرية من خلال الصور والمناظر الطبيعية المدهشة لكوريا. وقال النقاد ان جانغ عاش حياة تشبه حياة المخرج تيك. ولإلقاء الضوء على حياة هذا الفنان الاستثنائي، استخدم المخرج سلسلة من المشاهد الغامضة، كل منها يمثل عالماً قائماً بذاته إلا أنها ترتبط في الوقت نفسه بشكل وثيق.

فيلم ما بعد السنين، الفيلم التأملي والقطعة الفنية الجميلة التي تروي بشكل رمزي حالة العذاب في صميم الهوية الوطنية الكورية، يصور قصة حب غير متبادل بين سونج-هوا، مغنية الفولكلور الكوري التي يقوم على تربيتها والد بالتبني، الشاب دونغ ـ هو، الذي يسافر بعيداً هرباً من طباع والده المتقلب. وبعد سنوات من الغياب يعود إلى القرية التي أمضيا فيها أحلى أيام الشباب للبحث عن محبوبته سونج-هوا

دبي ـ «البيان»