رغم أن زيارة غريغ كايلبرغر مؤسس جمعية«فري ذا تشيلدرن» لدبي هذه المرة جاءت قصيرة إلا أن ثمارها كما وصفها كانت جيدة.

وقال لـ «البيان» انه جاء تلبية لدعوة شركة «ذي وان» للتحدث إلى الموظفين، ووضع اللمسات الأخيرة على اتفاق يخصص بموجبه كل متجر من متاجر «ذي وان» في الدولة نسبة من أرباحه السنوية لبناء وتأهيل قرية كاملة في كينيا ثم إرسال من يرغب من الموظفين للمساهمة في تقديم المساعدة هناك.

أسس غريغ «فري ذا تشيلدرن» عام 1995، كان في 12 من العمر مع مجموعة من أصدقائه في المدرسة، على اثر خبر قتل «مافيا السجاد» الطفل الباكستاني إقبال بعد اعتراضه على ظروف عمله. وتحولت إلى واحدة من اكبر الشبكات الناشطة في مساعدة الأطفال عبر تامين فرص التعليم المناسبة لهم . وتمكنت من بناء 450 مدرسة حول العالم وتامين العلم لنحو 40 ألف طفل بصيغة مستدامة.

يقول غريغ «إن الاتجاه نحو تعليم الأطفال يهدف بالدرجة الأولى إلى تحسين ظروف معيشتهم. في العالم 250 مليون طفل فقير، ينقذ التعليم 7 ملايين منهم من الإصابة بفيروس الايدز خلال 10 سنوات».

ويضيف «نعرف تماما أن الطفل الجائع أو المريض أو الذي يعيش وأسرته في ظروف صعبة جدا لن يكون قادرا على التعلم، لذلك نهتم أيضا في تحسين ظروف معيشته. نلجأ إلى تأمين مياه نظيفة ومصدر رزق لرب الأسرة وغيرها من الضروريات التي تصب لصالح الطفل».

ويوضح غريغ قائلا: أن أكثر من 65% من التبرعات التي تحصل عليها الجمعية مصدرها أطفال حول العالم . أشار إلى جمعية أخرى شارك في إطلاقها اسمها «ليدرز توداي» تهدف عبر برامج توعية وتثقيف إلى تحفيز تلامذة المدارس العمل على التغيير والتطوع من اجل بناء عالم أفضل أكثر عدالة . يطال عمل الجمعية نحو 350 ألف تلميذ حول العالم.

يرغب غريغ في أن تتاح له الفرصة للتحدث إلى تلامذة المدارس في دبي لتعريفهم بالجمعيتين وحثهم على المساهمة كما آلاف التلامذة في أميركا على العطاء والتطوع من اجل مساعدة أطفال مثلهم ولدوا في ظروف صعبة.

وردا على سؤال حول المساعدات الخيرية التي يقدمها العرب قال غريغ «الحقيقة أن العرب أكثر سخاء من غيرهم في مساعدة محتاجين، لكنهم يؤثرون القيام بذلك بعيدا عن البهرجة والاحتفال. اعتقد أن الاحتفال بمساعدة المحتاجين أمر جيد لأنه يشجع الباقين على القيام بالشيء عينه».

وعن أحلامه قال غريغ احلم باليوم الذي تصير فيه نسبة الأمية في العالم صفرا بدل 113 مليونا. اشعر بحزن كبير عندما اعرف ان الأميركيين وحدهم ينفقون 15 مليارا على العطور و17 مليارا على مستحضرات التجميل، بينما يمكن عبر هذه الأموال تغيير وجه الفقر».

دبي ـ كارول ياغي