تلعب عوامل عدة دوراً إيجابياً في تعزيز أداء الشركات المدرجة في الأسواق المالية خلال هذا العام، وتوقعاتي الأولية أن ترتفع قيمة أرباح الشركات المساهمة خلال هذا العام إلى 45 مليار درهم بنمو نسبته 30% مقارنة بربحية الشركات خلال العام الماضي، وهذه النسبة من النمو استندت فيها إلى العديد من الحقائق.
والتوقعات يأتي في مقدمتها أرباح الشركات المساهمة العامة خلال الأشهر التسعة الأولى من هذا العام، إضافة إلى أداء سوق الأسهم الإماراتي وانعكاسه إيجابياً على ربحية الشركات التي تستمر في السوق، حيث حققت الأسواق أداء متميزا خلال الربع الأخير من هذا العام،
والمعلوم أن البنوك الوطنية تستفيد أيضاً من قيمة العمولات التي تحصل عليها مكاتب الوساطة التي تملكها في الأسواق المالية والتوسع في الإقراض أيضاً له مردود إيجابي على أداء قطاع البنوك
إضافة إلى الانعكاسات الإيجابية لانخفاض سعر الفائدة على القروض بالنسبة للشركات التي تعتمد على القروض في تعزيز رأسمالها العامل وإعادة تقييم الأصول في نهاية العام استناداً إلى المعايير الدولية تلعب أيضاً دوراً مهماً في تعزيز ربحية الشركات،
كما أن استمرارية النمو الذي تشهده القطاعات الاقتصادية المختلفة أيضاً له مردود إيجابي على ربحية الشركات والمعلوم أن ربحية البنوك الوطنية ارتفعت بنسبة 25% خلال الأشهر التسعة الأولى من هذا العام مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وارتفاع هذه النسبة إلى 30% في نهاية العام امر قريب المنال،
حيث بلغت قيمة أرباح البنوك 6. 14 مليار درهم مقارنة بما قيمته 7. 11 مليار درهم أرباحها خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الماضي والملاحظ أن أرباح خمسة بنوك استحوذت على ما نسبته 64% من إجمالي أرباح البنوك الوطنية، وهذه البنوك هي بنك أبوظبي الوطني وبنك أبوظبي التجاري وبنك الخليج الأول، وبنك الإمارات دبي الوطني وبنك دبي الإسلامي.
وشركات قطاع التأمين حققت أداء متميزا خلال الأشهر التسعة الأولى من هذا العام مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، والمعلوم أن أرباح شركات التأمين الوطنية تراجعت بنسبة 65% خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الماضي مقارنة بالفترة نفسها من عام 2005،
وحيث ساهم الأداء المتميز لسوق الأسهم الإماراتي عام 2005 بشقيه الأولي والثانوي في نمو ربحية نسبة مهمة من الشركات المدرجة بنسب قياسية وفي مقدمتها شركات التأمين حيث حققت أرباحاً كبيرة من استثماراتها في سوق الأسهم وتراجع أداء السوق خلال عام 2006 ساهم بتعرض معظم هذه الشركات لخسائر
أو تراجع كبير في قيمة أرباحها العامة ونسبة نمو ربحية شركات قطاع التأمين خلال التسعة شهور الأولى من هذا العام مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي بلغت 5. 63% لتحتل المرتبة الأولى بين القطاعات المختلفة في نسبة النمو لهذا العام والملفت للانتباه أنه بالرغم من الأداء المتميز لشركات قطاع التأمين خلال هذا العام
إلا أن مؤشر أسعار أسهم هذا القطاع تراجع بنسبة 18. 6% بينما ارتفع مؤشر الأسواق بنسبة 5. 35% وارتفع مؤشر قطاع البنوك بنسبة 27% وارتفع مؤشر قطاع الخدمات بنسبة 46% ومؤشر قطاع الصناعات بنسبة 7. 35% وشركة الاتصالات وشركة اعمار تستحوذ أرباح الشركتين على نسبة مهمة من أرباح الشركات المدرجة في الأسواق المالية
وبالتالي فإن نمو ربحية هذه الشركات عادة ما يكون له تأثير واضح على متوسط نمو ربحية الشركات المدرجة في الأسواق المالية وأرباح شركة الاتصالات خلال التسعة شهور الأولى من هذا العام بلغت حوالي خمسة مليارات درهم بينما بلغت قيمة أرباح شركة اعمار خلال نفس الفترة 81. 4 مليارات درهم ومجموع أرباح الشركتين 85. 9 مليارات درهم تشكل ما نسبته 28% من إجمالي أرباح الشركات المدرجة
ونسبة نمو ربحية شركة الاتصالات خلال التسعة شهور الأولى من هذا العام بلغت 3. 14% بينما بلغت نسبة نمو ربحية شركة اعمار العقارية 5. 3% وهنالك تفاؤل في السوق بان تحقق الشركتان نموا متميزا خلال الربع الأخير من هذا العام ينعكس إيجابياً على ربحيتها خلال العام بأكمله ولا شك أن أرباح التسعة شهور الأولى أعطت المحللين والمستثمرين المحترفين صورة أولية عن توقعات الربحية خلال هذا العام
وتقييم الشركات العقارية لأصولها في نهاية العام من الأمور التي يصعب على بعض المحللين التكهن بها في ظل عدم وجود شفافية واضحة حول هذا الموضوع والمدققون الخارجيون يقع على عاتقهم دور مهم في مصداقية الأرقام التي تنشرها الشركات عن أدائها خلال العام للحفاظ على حقوق كافة الأطراف وفي مقدمتها مساهمو الشركات والمستثمرون المحتملون .
زياد الدباس