توقع خبير دولي ارتفاع حدة المنافسة في قطاع الاتصالات المتنقلة والثابتة وخدمات المعطيات ابتداء من عام 2008 وذلك نتيجة اتساع نطاق عملية تحرير قطاع الاتصالات في المملكة من خلال منح تراخيص لمشغلين جدد لتقديم خدمات الاتصالات المتنقّلة والثابتة.

وقال الدكتور سليم سعيدي، شريك وخبير في مجال الاتصالات بشركة KPMG: إن المرحلة المقبلة تحمل في طيّاتها تحدّيات كثيرة، منها متطلّبات الابتكار والتميّز والمحافظة على العملاء، كما يُتوقع استمرار التراجع في الأسعار وفي متوسّط الإيراد لكلّ مستخدم.

وتناول الدكتور سليم سعيدي في دراسة عن مستقبل الجيل الثالث وما بعد الجيل في المنطقة، وتغيرات في مجال الاتصالات تجلب معها تحديات ل3 ـ 5 سنوات المقبلة، ويشير كذلك إلى أن المشغلين سوف يتنافسون على قيادة المنتج وعلى الأعمال ونماذج التشغيل وذلك بالإضافة إلى التنافس على استراتيجيات النمو وعلى التعاون بين الشبكات.

وقال الدكتور سعيدي في الدراسة التي بعث بملخصها ل«البيان»: سيشهد قطاع الاتصالات تطوّراً تقنياً سريعاً مع بروز منهجيات عمل ومنهجيات تشغيل جديدة، ونذكر من بين الاتجاهات العامة الجديدة في قطاع الاتصالات السعودي تطوّر التقنيات البديلة ودمج الخدمات،

وبروز تقنيات جديدة قلبت المقاييس في تقنيات الاتصالات مثل WiMax وWiBro والانتشار واسع النطاق لشبكات الإنترنت فائقة السرعة، وإطلاق الخدمات التي تدمج الاتصالات والصورة وجميع أنواع المحتوى Multi ـ play وVoIP والانتقال إلى شبكات الجيل الثالث.

وقدر الدكتور سليم سعيدي إجمالي عدد المشتركين في الهاتف المتحرك 22 مليون شخص وذلك وفقا لآخر الإحصائيات المتوفرة عن السوق، وأوضح انه قد بلغ حجم الإنفاق على قطاع الاتصالات في المملكة أكثر من 10 مليارات دولار (5. 37 مليار ريال) خلال عام 2006 وكان أبرز المنفقين شركة الاتصالات السعودية وشركة موبايلي وشركة الاتصالات المتكاملة وشركة بيانات الأولى.

وقدر أن يرتفع إلى 55 مليار ريال خلال عام 2010 مدعوم بدخول شركات جديدة منها ثلاثة شركات للهاتف الثابت تم الترخيص لها، ونمو في الاقتصاد السعودي وارتفاع في الناتج القومي (349 مليار دولار عام 2006) مشيرا إلى أن سوق الاتصالات في المملكة ستواصل النمو بوتيرة سريعة جرّاء ارتفاع معدّل النمو السكاني والوحدات السكنية بما يتجاوز 8. 2% سنوياً في ظل النمو الاقتصادي المستدام في المملكة،

وتوقّع أن يتخطّى حجم سوق الاتصالات 18 مليون نسمة في عام 2010، بالإضافة إلى اتساع حجم سوق شركات الاتصالات وخدمات قطاع الأعمال، حيث يُتوقع أن يتضاعف حجمها خلال السنوات الثلاث أو الأربع المقبلة.

وكانت المنافسة الفعلية بدأت في قطاع خدمات الهاتف الجوال في السعودية في الربع الثاني من عام 2005م وما نتج عنه من انتشار الخدمة وزيادة عدد المشتركين ونمو إيرادات القطاع وتحسين جودة الخدمة والأسعار وخدمة المشتركين وتعدد خيارات المستهلكين.

ومن أهم العوامل المؤثرة في نجاح الشركات الحاصلة على تراخيص جديدة على تحقيق أهدافها: البيئة والمؤشرات الاقتصادية الإيجابية، البيئة الثقافية والاجتماعية، نجاح الشركات الحالية ومدى ولاء المشتركين لها، الصورة الذهنية الشركة الجديدة، التوقيت، توفر التسهيلات المالية.

الرياض ـ عبد النبي شاهين