«لقد كنت أمثل جزءاً صغيراً في رحلة طويلة لم تبدأ بعد نحو المساهمة في منح الشباب العربي حافزاً ولو كان صغيراً ليتمكنوا من المنافسة عالميا.
وعندما تمر السنوات ويتقدم بي العمر وأجلس أحتسي فنجان القهوة وأتصفح الصحف الصباحية وأقرأ فيها أن ألف شاب عربي تخرجوا من أكبر الجامعات العالمية بدعم من منظمة القيادات العربية الشابة، حينها سيثلج صدري وستغمرني السعادة وسأشعر بأنني نجحت في تحقيق طموحاتي». بتلك الكلمات الواثقة وبابتسامة هادئة وبشخصية يملؤها التواضع بدأ سعيد المنتفق، رئيس مجلس إدارة منظمة القيادات العربية الشابة ورئيس مجلس إدارة شركة تطوير، حواره مع «البيان الاقتصادي» على هامش أعمال منتدى القيادات العربية الشابة، والذي حمل عنوان «الحوار العربي الأوروبي» وانعقد في فندق غراند حياة في برلين بألمانيا.
الجدير بالذكر أن هذا المنتدى آخر مناسبة رسمية يحضرها المنتفق كرئيس لمجلس ادارة منظمة القيادات العربية الشابة، حيث يختتم بنهاية هذا العام فترة سنتين قضاها كرئيس لمجلس الادارة. ودعا المنتفق، في الحوار، إلى خلق جيل جديد من القادة لضمان مكانة رائدة للشباب العربي في أن يصبحوا قادة حقيقيين على الصعيد العالمي، كما تطرق إلى التحديات التي تواجهها المنطقة العربية والمتمثلة في محاربة الفقر والأمية وحاجة الدول العربية لتوفير ما بين 50 الى 75 مليون فرصة عمل بحلول عام 2020 إضافة إلى الحاجة لنشر قيم التسامح والفهم المشترك بين شعوب العالم.
وقال المنتفق إن مبادرة «الألف يد» تهدف لتأسيس 10 صناديق لتمويل مشاريع الشباب برأسمال 100 مليون درهم للصندوق بحلول 2016، وكشف عن أن زيارة ألمانيا أثمرت 11 مبادرة شملت 10 منح دراسية مجانية و50 فرصة تدريب للشباب العربي، مشيراً إلى أن منظمة القيادات العربية الشابة تضمُ 500 عضو في 10 دول عربية.
وأضاف أن تشيلي ترى في دبي نموذجا مثاليا للنجاح يمكن دراسته والاحتذاء به، وأنه فوجئ باستقبال 920 قائداً من أميركا اللاتينية وفد المنظمة عند زيارة تشيلي، ولكنه حرص على القول: «ما حققناه من إنجازات قليل والرحلة طويلة وطموحنا بلا حدود».
وفيما يلي نص الحوار:
* هل أنت راض عما حققتموه في المنظمة خلال فترة توليكم لرئاستها؟
ـ ألفان بالمائة. بالتأكيد أنا مرتاح جداً لما حققته المنظمة من إنجازات في الفترة الماضية، ولكن لكي نكون أكثر وضوحا في حديثنا أقول إن تأسيس أي عمل ناجح يتطلب قيادة حكيمة ورؤية واضحة ومحددة، وللأمانة كنت محظوظا بما أنجزناه مع مجلس الإدارة
حيث كان من السهل تحقيقه لسببين أولهما: رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، عندما أعلن عن إطلاق منظمة القيادات العربية الشابة في عام 2003،
والسبب الثاني في النجاح الذي تحقق أن معالي محمد القرقاوي، وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء، كان أول رئيس للمنظمة من منتصف عام 2003 وحتى نهاية عام 2004، وفي عام 2005 استلمت رئاسة مجلس المنظمة، وأنا أقول هذا الكلام لا لشيء وإنما لتوضيح حقائق أهمها أن النجاح الذي حققناه سبقته قواعد ثابتة وجذور راسخة.
وقد عشت رحلة ممتعة خلال عملي في المنظمة لأسباب كثيرة على رأسها أن المنظمة منحتني فرصة الاختلاط بشخصيات عربية عديدة من المغرب وصولاً لسلطنة عمان وأيضاً بشخصيات عالمية، ولكن الأهم من ذلك أن المنظمة منحتني فرصة أن أرى عن قرب التحديات التي يواجهها شبابنا والتي سيواجهونها خلال السنوات القادمة،
ودورنا كأفراد وكبشر في المساهمة والمساعدة في هذه الرحلة، لذلك أنا أشعر بالسعادة والفخر معا ولن أفتقد المنظمة كوني سأستمر كعضو في فرع الإمارات، والذي كنت رئيسه سابقا، وفي الوقت الحالي نحن 500 عضو في المنظمة أصبحنا عائلة واحدة،
صغيرة اليوم إلا أنها تكبر يوما بعد يوم، حتى أنني أتحدث لمن حولي في المنظمة عن مدى تشوقي للمرحلة القادمة كعضو. وعلق ضاحكا «اطلب العون للرئيس الجديد للمنظمة وخاصة أنني أحد أعضائها».
* ما ملامح المرحلة المقبلة للمنظمة؟
ـ تم انتخاب معالي الدكتور عمر بن سليمان، محافظ مركز دبي المالي العالمي، ليقود المنظمة ابتداءً من العام المقبل، والدكتور عمر ليس بجديد على المنظمة حيث انه كان خلال العامين الماضيين من الأعضاء الناشطين في مجلس الإدارة، وهو من رواد الأعمال وقائد ومخطط ناجح بدأ بالفعل في رسم ملامح المرحلة المقبلة لرحلة المنظمة الطويلة،
وأعضاء مجلس إدارته بالتأكيد هم من سيضعون التصور الجديد للمنظمة، مع الإبقاء على الرؤيا الواضحة للمنظمة منذ تأسيسها عام 2003، حيث كانت رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد، حفظه الله، تتمثل في خلق منظمة يصب توجهها في دعم الشباب معنويا وماديا في مجالات ومحاور معينة وهي: التعليم،
خلق بيئة مناسبة للمستثمر الصغير، تطوير الشباب من ناحيتين، أولهما من خلال خلق وإيجاد فرص عمل لهم في الشركات العالمية من أجل اكتساب المهارات، وثانيا من خلال تكوين بنية ومحافظ استثمارية لمساعدتهم للحصول على شهادات من جامعات عالمية،
أما المحور الأخير والذي أتى بنا إلى برلين فيتمثل في تبادل حوار إيجابي مع العالم ككل في خطوة نسعى من خلالها إلى تقليص فجوة عدم المعرفة والجهل بالإنسان العربي وتعريف العالم بأن الشباب العربي قادر ومنتج وذكي. وأنا اتمنى التوفيق للدكتور عمر بن سليمان في رحلته المقبلة كرئيس المنظمة.
* حمل منتدى برلين شعار «الحوار العربي الأوروبي»، ما مدى الحاجة لوجود حوار وخاصة في ظل عدم الاستقرار الذي تعيشه المنطقة العربية؟ وهل سيساهم الحوار في تحسين صورة الإنسان العربي والتي شوهها الإعلام الغربي؟
ـ توجهنا ودعوتنا لتبادل الحوار لا يقتصران فقط على الغرب وإنما يشملان العالم ككل فعندما طلب منا وضع استراتيجية لتبادل الحوار مع العالم، وبحكم تاريخنا ومستقبلنا كعرب، وما سيحدث للعالم في ظل العولمة، قررنا أن التخاطب ينبغي أن يكون مع الجميع، وكنا قد بدأنا الحوار في الولايات المتحدة، ثم سنغافورة وبعدها في تشيلي في أميركا اللاتينية،
واليوم نحن في أوروبا، كنا قد بدأنا مبادرات تبادل الحوار منذ عامين ونصف تقريبا، وعندما نخاطب الجهات العالمية توجهنا لا يقتصر على تغيير صورة الإنسان العربي وحسب لأننا في رحلة ونحن نبني لبنة فوق أخرى ونحضر لأجيالنا المقبلة.
وهناك منظمات في العالم عربية وأجنبية توجه جهودها نحو السياق أو المنحنى الذي تحدثت عنه، ونحن لم نشأ الدخول في تلك المنحنيات، ونحن عادة ما نبدأ المرحلة الأولى من أي منتدى من خلال تبادل الآراء والأفكار العامة ومن ثم نقوم بتلخيصها من خلال ورش عمل محددة تنتج عنها مبادرات تصب في المحاور الأربعة التي تحدثت عنها مسبقاً.
واليوم قمنا بورشة عمل واحدة صبت في خندق الابتكار والتعليم، وخرجنا منها بإحدى عشرة مبادرة، كان من ضمنها توفير عشر منح دراسية مجانية منها خمس منح لشباب غربي في الجامعة الأميركية في دبي، وخمس منح دراسية أخرى لشباب عرب في جامعات في ألمانيا.
كما خرجنا بتوفير خمسين فرصة مجانية لتدريب شباب عرب في قطاعات معينة مثل التقنية وغيرها من القطاعات الأخرى وهذه المنحة قدمت من قبل شركة دايملر وشركة إيرباص، وهذا يعد إنجازاً عظيماً حدث في يوم واحد خلال ورشة عمل واحدة،
وقد سألني أحدهم عن شعوري بما تحقق اليوم فقلت له إن كل ما عملناه في العامين الماضيين لا يعادل هذا الإحساس اللحظي بالشعور بالفخر لما تحقق اليوم من إنجاز عظيم. أيضا هناك ورشة عمل أخرى تختص بالبيئة سيتم مناقشتها خلال انعقاد المنتدى.
ومن هنا يمكن معرفة لماذا نحن نشعر بالفخر في المنظمة، فصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حفظه الله كان ومازال يقول لنا «افعلوا أولا وبعد ذلك تحدثوا»، والفشل بالتأكيد غير مقبول به ولا مكان له في قاموس سموه.
وأؤكد لك أننا 500 عضو في المنظمة لا يسأل أي أحد فينا عن ماذا سيحقق لذاته من وراء جهوده في المنظمة، وإنما نتساءل دائما كيف يمكن أن نمنح؟ فيجب أن يبحث كل فرد منا عما يمكن أن يقدمه للآخرين.
* تمر المنطقة العربية بمرحلة جديدة من مراحل التطور والبناء، ما الدور الذي تلعبه المنظمة في التنمية المستدامة في المنطقة؟
ـ كان من المهم جدا بالنسبة لنا في المنظمة الالتزام بأهداف المنظمة وعدم الحياد عنها، فكثيراً ما نرى منظمات في العالم ما تلبث أن تحيد عن أهدافها الأساسية التي وضعتها بعد فترة وجيزة لتجد نفسها فجأة قد ابتعدت كثيرا عن تلك الأهداف، لذلك نحن نذكر أنفسنا كل يوم بأهدافنا الرئيسية القائمة على التعليم، الاهتمام بالمستثمر الصغير،
تطوير الشباب، وتبادل الحوار الإيجابي، ولو ركزنا على المنطقة العربية بشكل عام لرأينا أن تلك الأهداف تعد من أهم التحديات التي تواجهها المنطقة، حيث الفقر والبطالة وانعدام فرص التعليم. ..الخ، وبالتأكيد فإن الأهداف التي وضعتها المنظمة تساهم في مواجهة تلك التحديات.
تعاونتم مع شركة «بوز آند هاملتون» للاستشارات الإستراتيجية لوضع خطة استراتيجية متكاملة، على ماذا اعتمدتم في وضع تلك الخطة، وماذا استهدفت؟ وما الذي حققته؟
عندما استلمنا رئاسة مجلس المنظمة كانت أول خطوة اتخذها مجلس الإدارة هي ضرورة العمل على وضع استراتيجية محددة لعمل المنظمة، خاصة وأن غالبية الأعضاء من رجال الأعمال ويتمتعون بعقليات تجارية تعنى بالخطط والدراسات ومؤشرات النجاح والحوكمة.
لذلك قررنا الاستعانة بأفضل شركات العالم وبالفعل استعنا بشركة «بوز آند هاملتون» حيث قضت الشركة معنا ما يقارب الخمسة أشهر وقامت بوضع أجوبة للأسئلة التي طرحناها، وأحد الإنجازات التي نفتخر بتحقيقها في المنظمة هو نظام الحوكمة والذي يعد الأساس الذي ستكبر عليه المنظمة مستقبلا وقد نتج عنه انتخاب الدكتور عمر بن سليمان مؤخراً، وقد وضع النظام هيكلا منظما للانتخاب ليس فقط على مستوى المركز الرئيسي للمنظمة وإنما أيضا على مستوى فروع المنظمة.
وباعتقادي أن أحد أهم الإنجازات التي تحققت هو تمتع المنظمة بالمصداقية، نحن حرصنا على أن نلتزم بأهدافنا الموضوعة لكي تكون لمنظمتنا مصداقية لدى الشباب العربي بالدرجة الأولى ويقبل بالتعاون معنا. وعلينا أيضا أن لا ننسى أن عمر المنظمة لا يتعدى الثلاث سنوات وهي مازالت في بداية المشوار وأمامنا طريق طويل.
* عملتم عن كثب مع الشباب العربي، ما هي طموحات واحتياجات الشباب في المنطقة؟
ـ برأيي الخاص طموحات الشاب العربي مثل طموح أي شاب في أي مكان في العالم ومثل طموحاتي أنا عندما كنت شابا في السابعة عشرة من عمري، الشاب العربي يريد أن يتعلم ويحصل على وظيفة، وأن يهتم بأسرته وأن يتمتع بصحة عقلية وجسدية، وأن يتمتع باحترام وتقدير الآخرين وأن لا يهان وأن يمنح الفرصة بأن يتعامل معه بالعين ذاتها التي يعامل بها الآخرين دون تمييز،
ولو تحدثت لأي شاب في العالم ستكون مطالبه هي ذاتها التي ذكرتها، ودورنا كمنظمة هو المساعدة ولنأخذ على سبيل المثال مشكلة البطالة فاليوم مثلا لا أستطيع خلق خمسين ألف وظيفة وهناك منظمات وشركات ومنظمات تقوم بهذا العمل ولكن نحن نريد أن نساهم، فمثلا خلال العامين الماضيين حصلنا على 100 منحة دراسية مجانية،
والسؤال المهم هو عندما يتخرج هؤلاء فهل ستكون فرصهم للحصول على عمل أقوى الجواب نعم بدون شك ،أيضا فيما يتعلق بالتدريب المهني مثلا نأخذ شبابا عربيا لديهم مهارات معينة ونمنحهم فرص التدرب في شركة أو مؤسسة عالمية عندما يعود هذا الشاب إلى بلده سيكون لديه فرصة لأن يحصل على ترقية ويدرب شباب آخرين وهذا أمر مهم جدا. ونحن نحاول من خلال المنظمة إحداث تغيير إيجابي في حياة الشباب العربي.
* أين تضعون منظمة القيادات العربية الشابة على خارطة المنظمات الإقليمية في العالم؟
ـ المنظمة مازالت في بداية الطريق والقيادة العليا الحكيمة في الدولة علمتنا التواضع وما حققناه من إنجازات حتى الآن لا تصل نسبته إلى 10%، نحن بدأنا رحلتنا وطموحنا بلا حدود، وعندما يتقدم بي العمر وأصل إلى التقاعد سوف أشعر بفرحة غامرة عندما أقرأ في الصحف أن رئيس المنظمة في ذلك الوقت قد حضر حفل تخرج ألف طالب عربي من أفضل الجامعات العالمية وأن هؤلاء تم دعمهم من قبل منظمة القيادات العربية الشابة، هذه هي طموحاتي.
* ما مدى دعم حكومات الدول العربية لجهود المنظمة؟
ـ دعم الحكومات العربية للمنظمة كبير، فلو نظرنا إلى مجلس الأمناء وأعضائه فسنجد أن رئيس مجلس الأمناء هو صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، حفظه الله، وأعضاءه هم الملك عبدالله بن الحسين ملك الأردن والشيخ سلمان بن حمد ولي عهد مملكة البحرين.
ولو تطرقنا للحديث عن دعم الحكومات العالم لجهود منظمتنا فسنجد أنه عندما زرنا في العام الأول من تأسيس المنظمة الولايات المتحدة حيث كان ملتقى الحوار العربي الأميركي التقينا بالرئيس الأميركي السابق بيل كلنتون بعد ذلك توجهنا إلى سنغافورة
حيث كان في استقبالنا لي كوان يو الوزير المستشار لجمهورية سنغافورة وحصلنا على دعم مماثل وكذلك الحال بالنسبة للصين ولتشيلي في أميركا اللاتينية حيث استقبلتنا الرئيسة التشيلية ميشيل باتشيليت وحصلنا على دعم كبير واستقبال فاق تصورنا.
ولوعدنا للحديث عن دعم الحكومات العربية فسنجد أنه عند تأسيس فرع لمنظمتنا في أي دولة عربية يأتي الدعم من رئاسة الحكومة في تلك الدولة وذلك لأن أجندتنا إيجابية فنحن لا نتدخل في أي أمور سلبية، ونتساءل كم تعداد الشباب الذين بإمكاننا مساعدتهم على التعليم وعلى فتح شركات صغيرة لهم أو على إرسالهم لشركات ومؤسسات كبرى لتدريبهم ولا يمكن أن تجدي أي حكومة عربية ترفض أجندة من هذا النوع.
المنطقة العربية بحاجة إلى الإكثار من الإيجابية
* وماذا عن خطط توسع المنظمة في أميركا اللاتينية؟
ـ عندما بدأنا تطبيق استراتيجية الحوار مع العالم ركزنا في البداية على أميركا وأوروبا وآسيا في حين أن التوجه لمنطقة أميركا اللاتينية لم يكن ضمن الإطار الذي حددناه، حيث ركزنا على الدول التي اعتقدنا أنها ستولينا اهتماما أكبر، وما جعلنا نتجه لتغيير رأينا هو حضورنا مؤتمر الحوار العربي الأميركي في نيويورك، حيث فوجئنا بحضور إخوان من أميركا اللاتينية بشكل أو بآخر دون توجيه دعوة إليهم،
حيث انهم سمعوا بالمنظمة، ورغبوا في الانخراط فيها إلا أنه لم يحدث أي شيء في ذلك الوقت، وخلال المنتدى الاقتصادي الذي نظم في الأردن في مايو الماضي قام الإخوان الأعضاء في فرع فلسطين وآخرون من منظمة «بيت لحم 2000» بطلب الاجتماع بنا،
وطلبوا منا الحضور ليومين لأميركا اللاتينية ومشاركة تشيلي بشكل خاص في ذلك اللقاء للتعرف على تجربة دبي الناجحة، حيث أرادت تشيلي التطور وكانت ترى في دبي نموذجا مثاليا للنجاح يمكن دراسته والاحتذاء به،
وكما تعلمين نحن في الإمارات لا نتردد مطلقا في مساعدة الآخرين ومد يد العون، وذهبت بصحبة عشرة أعضاء فقط لاختبار مدى جديتهم، وكانت المفاجأة بانتظارنا أعجزتنا عن الكلام 920 قائدا أميركيا لاتينيا 60 % منهم ينحدرون من أصول عربية كانوا في استقبالنا ،
وهذا دليل على أن هناك أناسا كثيرين في أنحاء العالم لم نختلط بهم يعتقدون بأنه بإمكاننا المساهمة لخلق فروقات إيجابية، الزيارة كانت ناجحة جدا واتفقنا على أن يكون هناك تجمع أكبر يمثل المنظمة خلال الزيارة المقبلة لأميركا اللاتينية.
مبادرة «الألف يد» تبدأ تحقيق أهدافها
قال سعيد المنتفق إن الإخوان في فرع المنظمة في الإمارات بدأوا في تلك المبادرة وبالأخص الأخ شهاب قرقاش وهو صاحب فكرة تأسيس مبادرة «الألف يد»، وهو عضو في منظمة القيادات العربية الشابة وفي الوقت ذاته هو رئيس منتدى الحوار العربي الأميركي، وهو عضو فعال في المنظمة وأحد العناصر الرئيسية التي ساهمت بالوصول بالمنظمة لهذه المرحلة صراحة.
وفكرة مبادرة الألف يد مبنية على طرح عشرة صناديق لتمويل مشاريع الشباب العربي رأس مال كل صندوق مئة مليون درهم، في حين يتم فتح كل صندوق سنويا، فمنذ أن أطلقت فكرة تأسيس تلك الصناديق في عام 2006وصولا بعام 2016 أي خلال فترة عشر سنوات
سيتم تأسيس صندوق واحد كل عام ويتم فتح وإغلاق كل صندوق بمائة مليون درهم وهذا كان الهدف من تأسيس المبادرة بالدرجة الأولى وقد تم فتح صندوق بمائة مليون درهم وكان من المفترض إغلاقه في شهر مارس الماضي إلا أنه حدث تأخير
وتم إغلاق الصندوق في سبتمبر الماضي وللأسف التأخير جاء نتيجة تأخر بعض أعضاء المجلس في إنهاء المبادرات نظرا لضيق الوقت وتحملهم أعباء إدارتهم لمشاريعهم وأعمالهم الخاصة خارج المنظمة وليس بسبب عدم اهتمامهم. في حين سيتم البدء في تجميع رأس مال الصندوق الثاني في عام .
برلين ـ كفاية أولير


