باقة من أفلام الحركة والتشويق يعرضها مهرجان دبي السينمائي الدولي في دورته الرابعة سترضي عشاق أفلام المطاردة والأحداث المثيرة، وذلك في خطوة نحو الخروج عن الإطار المتعارف عليه في المهرجان السينمائي التي غالباً ما تقدم كلاسيكيات فن السينما.

حول ذلك، قال سيمون فيلد المدير الفني للبرامج العالمية: اختار المهرجان هذا العام مجموعة من أفلام الحركة والتشويق من شأنها أن تلهب حماس المشاهدين، الذين سيتعرفون على نخبة مبدعة من المخرجين المميزين سيحرصون بالتأكيد على متابعة أعمالهم في المستقبل. وتم اختيار تلك الأفلام من جميع أنحاء العالم، وهي أفلام لن تعرض في دور السينما المحلية في وقت قريب.

ومن الأفلام التي تعرض ضمن باقة أفلام الحركة فيلم الوليمة للمخرج فانغ وياوغانغ، الذي يقدم رؤية صينية لرائعة شكسبير «هملت»، في طابع يغلب عليه رياضة الكونغ فو. حيث تصور أحداث الفيلم قصة الحب الضائع تحت سطوة القوة والنفوذ حين يقع ولي العهد «وو لان» في غرام الفتاة «وان» التي وقع عليها الاختيار من قبل والده الإمبراطور لتصبح زوجة المستقبل.

ولكن شقيق الإمبراطور يتدخل ليقف عائقا أمام هذا الزواج حين بقتل الإمبراطور والزواج من الفتاة وإرسال فريق من القتلة المأجورين للتخلص من ولي العهد، الذي يهرب بدوره بعيداً محاولا ترتيب أوراقه واستعادة مملكته وحبه الضائعين. ويتطلب ذلك المهارة الفائقة في فنون القتال وسرعة الحركة والجرأة على مواجهة عمه الظالم وحراسه العمالقة.

كل تلك الأحداث تدور في واحدة من روائع السينما الصينية. وسيعرض الفيلم الذي تلعب دور البطولة فيه الممثلة الصينية الحسناء غانغ زيي ( مذكرات فتاة الغيشا، ساعة الذروة 2) ضمن العروض المجانية لبرنامج سينما الهواء الطلق في 10 ديسمبر.

فيلم المنفي من إخراج جوني تو، المخرج الشهير وصاحب الخبرة السينمائية الطويلة، والذي جمع في هذا الفيلم نخبة من نجوم أفلام الحركة والتشويق. تدور أحداث الفيلم في مكاو خلال عام 1998 حين تقوم مجموعة من الانتهازيين بمحاولة الكسب السريع قبل أن تخرج الدولة من استعمارها البرتغالي وتدخل تحت الحكم الصيني، ليظهر بعد ذلك رجلين من هونغ كونغ توكل لهم مهمة إخراج أحد أعضاء المتمردين عبر الضغط على زوجته وطفله ولكنهم يصطدمون بمحاولات لإعاقتهم بأي ثمن من قبل اثنين من زملائهما السابقين.

ولمزيد من التشويق يعرض المهرجان فيلم المقلاع للمخرج الصاعد بريلانتي ميندوزا، الذي يبدأ فيلمه بمشهد صاعق لغارة تشنها الشرطة في حي كايبو الفقير في مانيلا. ويتناول الفيلم قصة اللصوص وتجارتهم غير الشرعية، كما يغوص في براثن ومتاهات الجريمة، وتعاطي المخدرات، والصراعات التي تحدث خلال حياتهم اليومية، مصوراً بذلك جانباً من الحياة المليئة بمشاهد الحركة التي قلما تعرض للعالم الخارجي.

ويبحر فيلم لا لبلد المسنيين من إخراج الأخوين كوين في يوميات الحياة المعاصرة في غرب تكساس، وذلك من خلال شخصية موس (جوش برولين)، الذي ينزلق في متاهات الجريمة والمخدرات وطمع الثروة والضعف أمام مغريات وملذات الحياة، لتبدأ مطارة رهيبة يقودها شرير مختل، بينما يقوم الشريف المحلي (تومي لي جونز) بمحاولات لإنقاذ موس.

ويصور فيلم المنغولي قصة حياة البطل والقائد التاريخي جنكيز خان، الذي قاتل منذ طفولته ليصل إلى مصيره كقائد لإمبراطورية مترامية الأطراف. تدور أحداث القصة في السهوب الخضراء الشاسعة في آسيا الوسطى، حيث يحكم العنف والولاء للقبيلة. ويتناول الفيلم طفولة جنكيز خان الذي تعرض لنير العبودية قبل أن ينتفض ليحقق انتقامه الدموي ويرتقي إلى أعلى مراتب السيطرة والقوة. وقد حقق المخرج الروسي سيرغي بدروف حلم حياته في إخراج هذا الفيلم.

وتلتقي السياسة مع التشويق والحركة في فيلم أطلق النار بمجرد المشاهدة، في العرض العالمي الأول لفيلم المخرج الهندي جاغ موندهرا والنجم نصرالدين شاه. تدور أحداث الفيلم حول الضابط المسلم طارق (شاه) الذي يطلب منه القبض على عدد من المشتبه بهم في التخطيط لتنفيذ هجمات انتحارية، وتتعقد مهمة طارق عندما يكتشف أنه نفسه مشتبه به في عيون زملائه، لتزداد المشاكل مع مقتل شاب مسلم على يد رجال سكوتلانديارد.

يأخذنا فيلم التشويق الفخ إلى بلغاريا المعاصرة من خلال قصة رجل تضيق به السبل، حيث تتحول الحياة السعيدة لـ مالادن وزوجته ماريا إلى كابوس عندما يتعرض ولدهما لمرض خطير ويحتاج إلى عملية جراحية لإنقاذ حياته تتكلف مبلغا طائلا من المال، ويدفع الإحباط ماريا لنشر إعلان في الصحف لطلب المساعدة، ليأتي الرد من شخص مستعد لدفع أي مبلغ بشرط أن يقوم مالادن بقتل شخص ما. يمتاز الفيلم بأسلوب رائع للمخرج سردان غولوبوفيتش في فيلم يرسم صورة مقنعة للحياة العصرية في بلغاريا.

دبي ـ «البيان»