حالة من السرية يفرضها المخرج شريف عرفة على فيلمه الجديد «الجزيرة» بطولة أحمد السقا وهند صبري ومحمود ياسين وزينة وسامي العدل وخالد الصاوي ومحمود عبدالمغني عن قصة وسيناريو وحوار محمد دياب.

الفيلم معالجة سينمائية لأسطورة عزت حنفي امبراطور النخيلة الذي أعدم العام الماضى وثار الجدل حول تورط بعض كبار الضباط في حمايته والتستر على جرائمه. ويبدأ الفيلم بمشهد لمحمود ياسين وهو أحد أعيان الصعيد يتلقى نبأ إنجاب طفله الأول حيث يحدث نفسه بعزة وكبرياء ويختار له اسم منصور الذي يقوم بدوره أحمد السقا..

يصل منصور لمرحلة الشباب متأثرا بسطوة وجبروت والده الذي يريد تزويجه من زينة ابنة أحد الأثرياء من أعيان الصعيد ليتزوج المال بالنفوذ والسلطة، ورغم أن منصور يرفض بداخله الزواج من زينة ويتعلق قلبه بإحدى فتيات القرية هند صبري ولكنه يضطر للزواج منها نزولا على رغبة والده الذي اشتهر بالتسلط والجبروت.

تدور الأحداث فيموت الأب ويرث الابن تركته ويكتشف أن والده كانت تربطه علاقات قوية وغريبة ببعض الضباط الذين تزامنت إحالتهم للمعاش مع وفاة الأب، فيسير منصور على درب أبيه ويضم أراضي زوجته للجزيرة التي يملكها ويستمر في زراعتها بالأعشاب المخدرة دون الشعور بأي إحساس بالذنب.

فنراه يردد كلام والده وبمنطق تجار المخدرات بأن هذه الأعشاب لم يخلقها الإنسان بل خلقها الله وهو نبات مثل الخضروات لابد أن يباع ويشترى دون أي محاذير لأن هذه النباتات تسبب السعادة للإنسان وهذا ما يتضح جليا في حوار بأحد مشاهد الفيلم ويحاول بعض الضباط خالد الصاوي ومحمود عبدالمغني استقطاب منصور لمعاونتهم في تصفية بعض المجرمين الذين أعلنوا توبتهم وتحولوا لإرهابيين ويصعب القضاء عليهم.

وذلك مقابل غض الطرف من قبل هؤلاء الضباط وحماية منصور وأرضه إلى أن يصبح أكبر من اللازم ويفقد دوره المعاون للداخلية فيرى ضباط الداخلية أن عدم وجوده أفضل فأقحموه في خصومة ومعركة مع أحد عتاة المجرمين ليقوموا بتصفية بعضهم البعض في إشارة لأن الأمن لا يصنع فاسداً ولكنه ربما يستخدمه في تنفيذ بعض المهام مقابل حمايته ويقوم بتصفيته بعد ذلك.

الجديد في فيلم «الجزيرة» هو اللهجة الصعيدية التي يتحدث بها أحمد السقا الذي خصص له المخرج شريف عرفة ملقن اللهجة الصعيدية وهذا ما تسبب في وقف التصوير مرات عديدة لتصحيح النطق لأحمد السقا ورغم أن شريف عرفة هو المنتج المنفذ للفيلم إلا أنه لم يغضب لتدخلات الملقن لأن عرفة قد شدد عليه بأنه لا يريد حرفا ينطق خطأ وهذا بالطبع ساهم في حرق كثير من خام الأفلام، وقام شريف عرفة ببناء ثلاثة ديكورات لقسم شرطة لمشهد واحد.

وقامت وزارة الداخلية المصرية بتقديم مساعدات للفيلم مثل اشتراك فرق القوات الخاصة والأسلحة والمدرعات بالإضافة لوجود عدد كبير من ضباط الشرطة من الرتب المختلفة لتوجيه الممثلين الذين يقومون بدور ضباط الشرطة مثل خالد الصاوي ومحمود عبدالمغني وفايق عزت لتحقيق مصداقية العمل.