أظهرت أرقام رسمية أن الاتحاد الأوروبي يعد أكبر شريك تجاري لإفريقيا، حيث بلغ إجمالي التجارة الثنائية 218 مليار يورو (28 .317 مليار دولار) عام 2006. وقال مكتب الإحصائيات بالاتحاد الأوروبي (يوروسات) بمناسبة القمة الثانية بين الاتحاد الأوروبي وإفريقيا في لشبونة انه في الفترة ما بين 2000 و2006، زادت صادرات الاتحاد الأوروبي من السلع لإفريقيا من 66 مليار يورو إلى 92 مليار يورو، في حين زادت الواردات من 85 مليار يورو إلى ما يقرب من 126 مليار يورو. وتعتبر إفريقيا مسؤولة عن 9 في المئة من واردات الاتحاد الأوروبي، و8 في المئة من الصادرات العام الماضي. بفجوة تجارية تبلغ أكثر من 35 مليار يورو، أي 18 في المئة من العجز التجاري الخارجي للاتحاد الأوروبي المتسبب فيه الدول الإفريقية.
يذكر انه بين الدول الأعضاء البالغ عددها 27 دولة، تعتبر فرنسا أكبر الدول المصدرة لإفريقيا عام 2006 حيث بلغت صادراتها إليها 21 مليار يورو، أو 23 في المئة من الإجمالي، تليها ألمانيا ب16 مليار يورو، أو 18 في المئة. أما ثالث أكبر دولة مصدرة لإفريقيا فهي ايطاليا، بإجمالي 13 مليار يورو، أو 14 في المئة.
كما تعد أكبر مستورد بإجمالي 31 مليار يورو، أو 25 في المئة، تليها اسبانيا 21 مليار يورو، وفرنسا 20 مليار يورو. وسجلت السويد أكبر فائض تجاري مع إفريقيا بلغ ملياري يورو، في حين سجلت فرنسا وفنلندا كل منهما مليار يورو، بينما جاءت ايطاليا كأعلى عجز مسجلة 19 مليار يورو، واسبانيا 14 مليار يورو، وبريطانيا 5 مليارات يورو.
ومن بين الدول الإفريقية، سجلت جنوب إفريقيا 20 مليار يورو أو 22 في المئة من الإجمالي، وهي مقصد مفضل لصادرات الاتحاد الأوروبي، عام 2006، تليها المغرب والجزائر، حيث سجل كل منهما ملياري يورو أو 11 في المئة. وكانت أكبر مصدر إفريقي لواردات الاتحاد الأوروبي ليبيا، التي حققت 26 مليار يورو أو 21 في المئة، تليها الجزائر 24 مليار يورو، وجنوب إفريقيا 19 مليار يورو. وكانت نصف صادرات الاتحاد الأوروبي تقريبا لإفريقيا عام 2006 من الآلات والسيارات، وربع آخر في أصناف مصنعة أخرى، من بينها المنسوجات والمعادن والأثاث والملابس والساعات والكاميرات. واحتلت الطاقة أكثر من نصف واردات الاتحاد الأوروبي من إفريقيا. وعلى المستوى التفصيلي كانت صادرات الاتحاد الأوروبي الرئيسية لإفريقيا هواتف محمولة وأدوية وسيارات، في حين كانت الواردات الرئيسية من النفط والغاز والماس وحبوب الكاكاو.
وتسعى العديد من البلدان إلى توقيع اتفاقيات تجارية مع بلدان الاتحاد الأوروبي. وفي هذا الإطار قال مسؤول إن موريشيوس وقعت اتفاقا تجاريا مؤقتا مع أوروبا يضمن استمرار إعفاء صادراتها إلى القارة من الرسوم. وأكد ناريندوث بودو نائب مدير سياسة التجارة بوزارة الخارجية في موريشيوس ان الاتفاق وقع بالفعل الأسبوع الماضي. وأشار إلى أنه اتفاق مؤقت يتيح لموريشيوس عاما للتفاوض بشأن اتفاق دائم. وأمام نحو 80 دولة في إفريقيا ومنطقة الكاريبي والمحيط الهادي حتى 31 من ديسمبر - وهو موعد انتهاء فترة سماح من جانب منظمة التجارة العالمية تتيح لهم مواصلة التجارة وفق اتفاقات تفضيلية مع الاتحاد الأوروبي - للتوقيع على اتفاقات الشراكة الاقتصادية. وتواجه الدول في حالة عدم التوصل إلى اتفاق بعد ذلك تعريفات جمركية أعلى على دخول بضائعها أوروبا بدءا من أول يناير. وتشير إحصاءات رسمية إلى أن ثلثي صادرات موريشيوس مثل الأسماك والسكر والملابس تتجه إلى أوروبا. وبخصوص الواردات يسمح الاتفاق المؤقت لموريشيوس بالاحتفاظ بالتعريفات الجمركية لما بين خمس سنوات وعشر حسب فئة السلع. (وكالات)