جدد ارتفاع أسعار الطاقة والجدل الدائر حول الانبعاثات الكربونية ومشكلات الازدحام المروري، الاهتمام بقطاع القطارات. وعملت الكثير من بلدان العالم خلال الفترة الأخيرة على إعداد ميزانيات ضخمة لفتح خطوط قطارات أنفاق في محاولة لتقليص الضغط على الطرق.
وبلغ سوق القطارات العالمي 3 .9 مليارات دولار عام 2005، ويتوقع أن ينمو بمعدل 7 .2% سنوياً حتى عام 2015، وفقاً لدراسة اتحاد صناعة القطارات الأوروبي وتمتد خطوط القطارات، أو ستتوسع لتشمل 20 مدينة أوروبية وشرق أوسطية، كما أن عشرات المدن تبني أنظمة قطارات خفيفة وفقاً لاتحاد النقل العام الدولي في بروكسل. حيثما تلفت هذه الأيام، سيجد المرء قطارات فائقة السرعة، تنقل عشرات الركاب عبر المناطق المتباعدة، بصورة أسرع من ذي قبل.
وقالت مجلة «بزنس ويك» إن العالم يشهد طفرة غير مسبوقة في قطارات الأنفاق، وتوسعة الشبكات القائمة. وبفضل النمو الاقتصادي الهائل وازدياد عدد سكان المدن، فإن شبكة القطارات، تنتشر في مناطق كثيرة، فالهند والصين، إضافة إلى مناطق أخرى في أنحاء المعمورة، من دبي إلى سانتو دو مينجو، عاصمة جمهورية الدومنيكان، وكثير من المدن الأوروبية والأميركية.
وفي الشرق الأوسط، كما قالت بزنس وبك، فإن التطور العمراني المزدحم، أطلق موجة من بناء السكك الحديدية الثقيلة منها والحقيقة في مدن كالرياض ودبي وأبوظبي والجزائر.
وفي هذا السياق، قال هانزرات السكرتير العام لمنظمة النقل العام الدولية، التي افتتحت فروعاً في الشرق الأوسط وشمال افريقيا منذ أربع سنوات، «إن المنطقة تنعم بثراء واسع، فهي تعج بالسيارات، يبد أنها أدركت فجأة العجز عن قيادة تلك السيارات، نظراً للازدحام المروري.
وقالت بزنس وبك، إن بعض المدن بدأت في إقامة سككها الحديدية بحكم الضرورة، فقد اضطر الازدهار المطرد، سكان دبي، إلى شراء المزيد من السيارات، حيث وجدوا أنفسهم، في خضم ازدحام مروري خانق، فيما لجأت مدن أخرى إلى ذلك للمنافع البيئية للقطارات، التي لا تتسبب في كثير من التلوث، وتشجع السائقين على ترك مركباتهم في البيوت.
فيما راحت أماكن أخرى وخصوصاً في الشرق الأوسط، تسعى لتنويع اقتصاداتها المعتمدة على النفط. ومن جهة أخرى، سجلت كبرى شركات تصنيع القطارات، وهي بومبار دييه، ومقرها مونتريال، وألستوم وسيمنز في ميوتيح، طلباً واسع النطاق على أنظمة القطارات الحقيقية والترام وي، التي تسير فوق الأرض وتحتها.
ترجمة: وائل الخطيب
