صعدت الأسهم اليابانية لأعلى مستوى إغلاق منذ شهر في نهاية جلسة المعاملات أمس مدعومة بفضل انخفاض الين الذي دعم أسهم شركات التصدير مثل تويوتا موتور وتراجع المخاوف بشأن حالة الاقتصاد الأميركي. وارتفعت أيضا أسهم شركات الصلب والبناء والعقارات رغم أن أغلب القطاعات ارتفعت بفعل عمليات شراء لتغطية مراكز مدينة من جانب مضاربين.
وصعد مؤشر نيكاي القياسي 29 .82 نقطة أي بنسبة 52 .0% إلى 56 .159 نقطة ليسجل أعلى مستوى إغلاق منذ السابع من نوفمبر. وارتفع مؤشر توبكس الأوسع نطاقا 49 .9 نقاط أي 6 .0% إلى 76 .1561 نقطة. وفي أوروبا ارتفعت الأسهم بعد تحسن ثقة المستثمرين بفضل خطة لإنقاذ المقترضين الأميركيين الذين تعثروا في سداد الديون العقارية مما أدى لارتفاع أسهم القطاع المالي. ومن أبرز الأسهم أداء سهم ميونيخ ري الألمانية لإعادة التأمين الذي ارتفع 6 .2% بعد أن اشترى صندوق سيفيان كابيتال السويدي الذي يدعمه الملياردير كارل ايكهان حصة تقارب ثلاثة بالمئة في الشركة وينوي الدعوة لإجراء تغييرات استراتيجية.
وفي إحدى مراحل التداول ارتفع مؤشر يوروفرست 300 الرئيسي لأسهم الشركات الكبرى في أوروبا بنسبة 4 .0% إلى 42 .1534 نقطة ليواصل ارتفاعه ليوم ثالث على التوالي. وارتفع المؤشر 5 .0% خلال الأسبوع الأول من ديسمبر بعد أن سجل في نوفمبر أسوأ أداء له منذ مايو من العام الماضي.
وكانت الأسهم الأميركية قد سجلت ارتفاعا عند إغلاق تعاملات بورصة وول ستريت للأوراق المالية أول من أمس الخميس، مدفوعة بارتفاع أسهم مؤسسات المال وشركات بناء المنازل وذلك في أعقاب إعلان الرئيس الأميركي جورج بوش عن خطة تهدف إلى التخفيف من حدة ركود قطاع الإسكان على الاقتصاد.
وارتفع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 الأوسع نطاقا 33 .22 نقطة أي بنسبة 5 .1 % ليصل إلى 34ر1507 نقاط. وأضاف مؤشر داو جونز القياسي 93ر174 نقطة أي بنسبة 3ر1 % ليصل إلى 89ر13619 نقطة. وارتفع مؤشر ناسداك المجمع لأسهم التكنولوجيا 67ر42 نقطة أي بنسبة 6ر1 % ليصل إلى 03ر2709 نقاط.
وكشف بوش عن خطة لمساعدة ما يصل إلى 2 .1 مليون مالك عقار متعثر لسداد قروضهم وتجنيبهم فقدان محال إقامتهم، مشيرا إلى أن هذا الوضع يشكل خطرا على الاقتصاد الأميركي. وتشمل الاتفاقية الطوعية التي تمت بين المقرضين والمستثمرين وتوسطت فيها الإدارة الأميركية لمواجهة أزمة قروض الرهن العقاري عالية المخاطر إمكانية تجميد بعض أصحاب المنازل فائدة قروضهم ذات الفائدة القابلة للتعديل وذلك لمدة خمس سنوات. وقال بوش إن خطر خسارة منازلهم «كان عبئا مروعا للأسر الكادحة ومصدرا للقلق للكيانات والأحياء في أنحاء بلادنا».
وأضاف «ارتفاع حالات التخلف عن سداد القروض سيكون له عواقب على اقتصادنا»، مضيفا أن «المقرضين والمستثمرين سيواجهون خسائر هائلة، لذا فإن لهم مصلحة في دعم التوصيات العقارية والعمل مع ملاك المنازل لتجنب حدوث تخلف عن السداد». وشدد على أن الخطة لا تشتمل على تقديم أموال حكومية أو برامج إنقاذ لجهات الإقراض التي تعاني من قروض معدومة أو لمضاربين عقاريين أو أفراد قاموا بشراء منازل تفوق قدراتهم المادية.
وقد يصل عدد من له الحق في الحصول على مساعدات وفقا للخطة التي جاءت بعنوان «تحالف الأمل الآن» 2 .1 مليون شخص. وأعلن بوش عن رقم هاتف يمكن للأشخاص أن يتصلوا به لمعرفة ما إذا كانوا ضمن من ستشملهم الخطة.
تجدر الإشارة إلى أن قروض الرهن العقاري عالية المخاطر، التي روجت لها المؤسسات المالية كوسيلة لحث من لا يتمتع بسجل ائتماني قوي أن يشتري منزلا، تبدأ بفائدة متدنية ثم ترتفع بعد عدة سنوات الأمر الذي كان وراء تعثر الكثير من ملاك المنازل حاليا.
وتسببت حالات التخلف عن سداد تلك القروض هذا العام في اضطراب أسواق المال الأمر الذي أدى إلى تكبد خسارة بمليارات الدولارات لسندات مضمونة بقروض عقارية وتصدر الأزمة إلى قائمة الأجندة السياسية.
وكان أحد الدوافع لمبادرة بوش التي تم إطلاقها في أغسطس هو الخطرالذي تشكله أزمة التمويل العقاري عالي المخاطر على النظام المالي العالمي وهي مسألة اعترف بها بوش. وقال «بعض جهات الإقراض قدمت قروضا إلى مقترضين لم يدركوا خطورتها وعلى الأخص في القطاع عالي المخاطر، وبعض المقترضين حصل على تلك القروض وهم يعرفون أنهم غير قادرين على سدادها». وأضاف «مما زاد من المشكلة أن كثيرا من العقارات تم جمعها في أوراق مالية وبيعت إلى مستثمرين في أنحاء العالم».
