أكد خبراء ومراقبون أن الشركات المساهمة تقف أمام استحقاقات كثيرة في العام المقبل، يأتي على رأسها الحاجة لزيادة رؤوس أموالها مع اقتراب مرحلة توزيعات الأرباح السنوية وطريقة تقسيمها بين النقدية والمنحة. وأشار خبراء في مسح ل«البيان الاقتصادي» إلى أن هذه التوجهات ستبرز في العام المقبل في محاولة للاستفادة من وفرة السيولة في الأسواق ونمو أرباح الشركات، المدعومة بانتعاش الأسهم.
وعلى الرغم من اختلاف آراء الخبراء في هذه الجزئية إلا أنهم توقعوا ضمنياً في مسح لـ «البيان الاقتصادي»، أن تشهد الأسواق عمليات رفع لرؤوس الأموال مع ترجيح استخدام طريقة أسهم المنحة على طرح اكتتابات خاصة.
وأكد حمود عبدالله الياسي، المدير التنفيذي لمكتب الإمارات الدولي للأوراق المالية، أن زيادة رأس المال قرار ممتاز في المرحلة المقبلة بالنسبة للشركات التي حققت نمواً ملموساً في أرباحها، إذا ما كانت في حاجة لذلك.
من جهته فضّل زياد الدباس، المستشار المالي في بنك أبوظبي الوطني، أن ينظر للموضوع بطريقة تفصيلية إلا أن الطرف الوحيد المعني برفع رأس المال هو الشركات العقارية، نظراً لحاجتها للسيولة في تمويل مشاريعها التوسعية، مستبعداً في الوقت ذاته أن يتم هذا الأمر من خلال إصدار خاص، نظراً لما يمكن لهذه الخطوة من سحب كميات ضخمة من السيولة، الأمر الذي قد ينعكس سلباً على الأسواق التي مازالت في مرحلة بناء للثقة.
وأضاف الدباس: «شركات التأمين لن تلجأ لرفع رؤوس أموالها، إذ ستركز في المقابل على توزيع أرباح نقدية، والتي ستفيد دورة السيولة في الدولة بسبب ارتفاع نسب التضخم وتراجع القوة الشرائية للدرهم، واعتماد الكثير من المساهمين في دخلهم على التوزيعات النقدية».
واعتبر أن البنوك الوطنية تواجه تحديات كثيرة في المرحلة المقبلة يمكن التغلب عليها من خلال سياسة الاندماج.
وفي السياق ذاته اعتبر هيثم عرابي، مدير مجموعة الأصول في شركة شعاع كابيتال، أن لجوء البنوك إلى خطوة زيادة رؤوس أموالها ستكون مبررة بعد النمو القوي وتطلعاتها للتوسع اقليمياً.
ونوه بأن اتفاقية السوق المشتركة ستفرض على الشركات توسيع نطاق اعمالها لمواجهة المنافسة المتوقعة. ولكن الشركات قد تعوض عن زيادة رؤوس اموالها باللجوء إلى سوق السندات الذي يعتبر الآن أكثر حظاً في استقطاب السيولة.
دبي ـ سمير حماد