شهدت أسواق تبادل العملات بالجهاز المصرفي نشاطا ملحوظا ومعدلات طلب قياسية على شراء الدولار الأميركي أدت إلى انخفاض سعر صرف الدرهم مقابل الدولار لأول مرة منذ عدة شهور حيث انخفض سعر صرف الدرهم مقابل الدولار عن النطاق السعري الرسمي المحدد من قبل المصرف المركزي.

وواصلت أسعار التداولات فيما بين البنوك أمس إلى حوالي 69. 3 دراهم لكل دولار بعد ان كانت تتراوح يومي الثلاثاء والأربعاء بين 6715. 3 دراهم و6720. 3 دراهم لكل دولار وهو النطاق السعري الرسمي المحدد من قبل المصرف المركزي.

وقال متعاملون في القطاع المصرفي لـ «البيان الاقتصادي» ان سبب ارتفاع سعر صرف الدولار في سوق تبادل العملات فيما بين البنوك يرجع إلى تهافت معظم البنوك على شراء الدولار ومحاولة الحصول على طلباتهم من الدولار في نفس يوم الطلب مما رفع سعر الدولار في هذه التعاملات مقابل الدرهم.

مشيرة إلى انه في حالة قيام هذه البنوك المقبلة على شراء الدولار بطلب الشراء من المصرف المركزي بالسعر الرسمي المعلن من قبل المصرف المركزي فانها ستحصل على المبالغ التي تطلبها بعد يومي عمل وفقا للنظام المعتاد للتعامل في حين ان معظم هذه المصارف رغبت في الحصول على مبالغ بالدولار في نفس يوم طلباتها «أمس».

وارجع المتعاملون هذا التهافت المحموم على شراء الدولار بعد أسابيع من العزوف عن شراء الدولار من قبل غالبية المصارف إلى تأكيد معالي سلطان بن ناصر السويدي محافظ المصرف المركزي ان الإمارات لن تغير ربط الدرهم بالدولار أو سعر الصرف في المستقبل المنظور وكذلك قرارات قمة مجلس التعاون التي أبقت على موعد إطلاق الاتحاد النقدي الخليجي كما هو في عام 2010 دون تأجيل.

وأشار إلى ان هذين التطورين وضعا حدا لشائعات استمرت لعدة أسابيع ساندها مضاربون في الأسواق استفادوا من صعود أسعار صرف الدرهم وعملات خليجية أخرى إلى معدلات قياسية لم تصل إليها منذ سنوات طويلة وبالتالي عاد الاستقرار إلى أسواق العملات وتخطى الأمر أمس هذا الاستقرار السعري لينعكس الوضع وترتفع قيمة الدولار مقابل الدرهم عن القيمة الرسمية المحددة من قبل المصرف المركزي.

أبوظبي ـ عبد الفتاح منتصر