قال تقرير لصحيفة الفاينانشيال تايمز إن روسيا تمكنت من استعادة صحوتها، مشيرة إلى أن خططها الجديدة تعد علامة على أن الصحوة الاقتصادية للبلاد دخلت منحنى جديداً، فالانحدار الاقتصادي الحاد الذي شهدته في تسعينات القرن الماضي الذي تسبب فيه التحول المضطرب عن الشيوعية أوشك على الانتهاء.
وتوقعت الفاينانشيال تايمز أن يصل الناتج الإجمالي المحلي إلى قرابة 2,1 تريليون دولار هذا العام، أي أعلى بستة أضعاف، من حيث القيمة الاسمية للدولار، مما كان عليه في التسعينات. وبهذا يكون الناتج الإجمالي الحقيقي قد عاد أخيراً إلى مستوى التسعينات، قبل وقت قصير من انهيار الاتحاد السوفييتي. وكانت أسعار وعائدات النفط القياسية أبرز تحديات الاقتصاد الروسي.
فبعد إفلاس شبه حقيقي عندما عجزت البلاد عن سداد ديونها عام 1995 كرست روسيا احتياطيات نقدية قياسية بلغت قرابة 450 مليار دولار، غير أن ذلك من جانب آخر لا يجعلها بلداً غنياً، فما زال الناتج الإجمالي المحلي بالنسبة للفرد يمثل 40% من ناتج البرتغال، لكن وفي ظل نمو الاقتصاد بنسبة 7% في السنة للعام الثامن على التوالي، فإن الدولة والقطاع الخاص راحا يفكران بعقلانية على مدى السنوات القليلة الماضية.
وفي ندوة استثمارية حكومية في سانت بترسبورغ صيف هذا العام، وضعت روسيا نصب أعينها، تكريس نفسها كواحدة من أكبر خمس اقتصاديات عالمية بحلول 2020. من المرتبة التاسعة العام الماضي وهو طموح بعيد الأمد، لكنه، بحسب الخبراء الاقتصاديين غير مستحيل. ويعتبر القطاع الصناعي أحد أبرز محركات الاقتصاد الروسي.
ففي غضون سنوات قلائل يتوقع أن يطل على ضفاف الفولجا أكبر مصنع لصهر الألمنيوم في العالم قادر على إنتاج أكثر من مليون طن من المعادن سنويا، يعمل بالطاقة النووية المغذاة بواسطة مفاعلين نوويين.
وقالت صحيفة فاينانشيال تايمز في تقرير لها حول الآفاق المستقبلية التي تنتظر الصناعة الروسية إن شركة «يوسي روسال» كبرى منتجي الألمنيوم في العالم هي صاحب المشروع الخاص بصهر الألمنيوم والذي تبلغ كلفته سبعة مليارات دولار، وهي تمتلك حالياً اثنين من أكبر المصاهر في العالم في براتسك وكرانسكويارسك في سيبيريا.
ولقد كان هذان المصنعان اللذان شيدا في ستينات وسبعينات القرن الماضي صرحين من صروح القوة الصناعية للاتحاد السوفييتي في السابق يغذيانه بالطاقة الكهربية المتولدة من اثنين من أكبر السدود الهيدروكهربائية في العالم، وسيكون مصهر ساراتوف الجديد واحداً من أضخم المشاريع الصناعية في روسيا منذ العهد السوفييتي البائد.
وكشفت الحكومة النقاب عن خطط لاستثمار تريليون دولار على امتداد عشر سنوات في إعادة بناء وتوسعة البنية التحتية الاجتماعية والصناعية والنقلية المتهاكلة، وسيكون ذلك واحداً من أكبر البرامج المماثلة خارج الصين، كما أن سيكون في ضوء استهداف الحكومة جمع 80 في المئة من التمويل من المستثمرين الأفراد، بمن فيهم الأجانب، فرصة كبرى لمجموعات البناء والهندسة العالمية.
وعلى المستوى الأعمق، فإن الخطتين تشيران إلى أن روسيا اختطت لنفسها هدف اللحاق بالغرب. وفي هذا الصدد قال هانز جورج رودولف رئيس مجلس إدارة باركليز كابيتال وأحد أذرع روسيا القدماء، إن روسيا وبعد عقود من ضعف الاستثمار ما زالت متخلفة عن ركب أي اقتصاد نامٍ في مجال البنية التحتية، سواء كانت طرقاً عامة، أو مطارات أو مستشفيات، أو خدمات صحية مؤكداً على استحالة تأسيس قوة اقتصادية دون بنية تحتية فعالة، ولا قوة جيوسياسية.
ولعل حجم الطموحات والصعوبات الكامنة قد يسهم في تفسير إشارة بوتين الشهر الماضي على اعتزامه مواصلة لعب دور قوي، حتى وإن تخلى عن الرئاسة العام القادم كما يقتضي الدستور الروسي. وتبقى هناك بعض التساؤلات حول ما إذا كان النموذج البوتيني في السلطة المركزية والرأسمالية الموجهة من قبل الحكومة، مناسبين للاستثمار الجديد، والمرحلة التوسعية التي تعتمد على الدينامية والفكر الاستثماري.
ناهيك عما إذا كان فريق يهيمن عليه زبانية كي جي بي السابقين، سيكون الزمام المناسب لتوجيه دفة مثل ذلك التحول؟ ولقد تصدى أحد المصرفيين العاملين في موسكو لهذا التساؤل مجيباً بأن هؤلاء ليسوا سوى حفنة من رجال الشرطة السرية الانتهازيين، الذين ركبوا موجة ارتفاع أسعار النفط وتمكنوا من احتكار السلطة. مستطرداً بأن هؤلاء أنفسهم يركبون موجة تحول اقتصادي، لتجدون من فوقها أدمغة الفائزين بجائزة نوبل.
وفي الإطار ذاته فإن، جسامة مهمة البنية التحتية وحدها، مضنية فعلى الرغم من مساحة روسيا الشاسعة، فإن شبكة الخطوط الحديدية تساوي نصف طول شبكة الولايات المتحدة، فيما تزحف قطارات الشحن، بمعدل 40 كيلومتراً في الساعة، كما أن، شبكة الطرق المعبدة تقل عن عشر حجم الطرق الأميركية، فيما تعتبر 5% من الطرق فقط طرقاً «صالحة للسير».
وقالت الصحيفة إن رقم تريليون دولار المخصص لمعالجة الاعوجاج، قد يكون بحق رمزياً أكثر منه دقيقاً غير أن المزيد من الأرقام المؤكدة، تشير إلى مدى طموح الحكومة. وعلى العكس من الصين، التي موّلت وبنت مشاريع تحتية بكلفة 956 مليار دولار بين عامي 2004 ـ 2006 فقط، معظمها بمصادر محلية، فإن روسيا رغم غناها النفطي، لن تتمكن من القيام بكل شيء بمفردها.
وقد تواجه صعوبة في جمع 80% من احتياجاتها التي تتوقع جمعها من مستثمرين أفراد. ولكن السؤال حول جدارة الدولة الروسية، كشريك موثوق لتلك المشاريع طويلة الأجل يبقى قائماً. ويقول كارلو جالو المحلل الخاص بروسيا في كونترول ليسكس التي تقدم المشورة للشركات حول الاستثمار في البلاد، إن شراكات القطاعين العام والخاص مبنية على الثقة، مضيفاً بأن سجل الحكومة في هذا النطاق كان ممتازاً حتى الآن.
وفي استجابة واضحة لتلك المخاوف، قال سيرجي إيفانوف النائب الأول لرئيس الوزراء الروسي إن المستثمرين الأجانب سيحصلون على ضمانات إضافية غير محددة للاستثمار في البنية التحتية. ومن جانب آخر يحذر المنتقدون من أن ملكية الدولة سيما في روسيا معناه إدارة أصفف من الملكية الخاصة ولقد تزامن انفصال حصة كبيرة من أصول النفط والطاقة إلى سيطرة الدولة منذ 2004 مع تدن كبير في نمو الإنتاج.
ولقد دفعت الأقاويل التي تحدثت عن استيعاب الدولة للمزيد من الطاقة بعد رجال الأعمال للتحدث علانية عن الأخطار. ومن بينهم فلاديمير بو جادوف الرئيس التنفيذي (سيرجوتنفت جاز، وهي شركة نفطية مقربة من الكرميلين، وفاجيت الكربوف، الرئيس «لوكويل» منتجة النفط الخام الحكومية الكبرى.
وفي مقابلة مع فاينانشيال تايمز، قال فلاديمير بوتانين أحد كبار الصناعيين الروس. إن انخراط الدولة في أي قطاع اقتصادي يجر في النهاية إلى تقويض المنافسة. وتؤدي إلى تقليص الخير المتاح أمام قطاع الأعمال الخاص.
وعلى الصعيد ذاته، قال كريس ويفر، كبير الخبراء الاستراتيجيين في «أورال سب» وهي مجموعة مالية روسية، إن خطط الإنفاق الروسية توفر فرصاً هائلة للمستثمرين لكنها قد تجلب متاعب سياسية في غضون عام أو عامين. مضيفاً بأن المرحلة التالية من المشروع التنموي الروسي، قد تجعل التجانس النسبي بين التحتية السياسية الروسية، الذي تحقق في عهد بوتين خارج إطار الديمومة.
خصوصية مقومات الاستثمار في موسكو تتطلب اتباع 8 وصايا أساسية
تختزن روسيا كثيراً من المقومات التي تجذب المستثمرين الأجانب، فهي تمتلك معدل نمو سريعاً في الناتج الإجمالي المحلي وثروة بشرية هائلة وتوسعاً خارقاً في القوة الشرائية غير أن مناخها التجاري الفريد والغامض أحياناً جعل روسيا توصم بالمكان الذي يصعب الاستثمار فيه فكيف يمكن للشركات العالمية تذليل المصاعب وجني مكاسب الاستثمار هناك.
وهناك ثماني وصايا عرضتها صحيفة وول ستريت جورنال بقلم د. كارل فاي العميد المساعد في كلية اقتصاد ستوكهولم في روسيا والأستاذ المساعد للتجارة العالمية في معهد الاقتصاد العالمي في ستوكهولم ود. ستانسلاف شكشينا الاستاذ في انسيد، في فونتينيلو في فرنسا، والمؤسس الشريك في شركة الاستشارات زيست ليدرشب.
الوصفة الأولى كن صارماً ولكن إياك أن تكون متسلطاً فالروس يحترمون القادة الأقوياء الذين ينخرطون في العمل بهمة، والذين يكسبون السلطة والثقة، عن طريق المنافسة والقادة الفاعلون في روسيا، هم أولئك الذين يتواصلون عن طريق الرؤية الثاقبة، ويقدمون نتائج باهرة، ويتقاسمون المسؤولية والنجاح مع مرؤوسيهم، وغالباً ما يوصم الأسلوب الإداري السلبي بالضعف.
الوصفة الثانية بناء ثقافة وعقيدة مؤسساتية قوية ذات مكونات أجنبية فالروس ينجذبون إلى أجواء عمل يحظى فيها العاملون بالاحترام، واشعارهم بأنهم يشكلون جزءاً من الفريق. ويجدون التشجيع الكافي لإعطاء أقصى ما عندهم من إمكانات نظراً لافتقادهم لتلك العناصر في ممارسات العمل الروسية التقليدية ويتوجب على الشركات الأجنبية الحفاظ على تلك الخصال وتفعيلها حتى لو أصبحت قياداتها العليا روسية، كما أن الثقافة المؤسساتية القوية تساعد في توجيه تصرفات العاملين.
الوصفة الثالثة: خلق مؤسسة قوية على طريقة الخطوة خطوة. فإقناع العاملين الروس، بجدوى اتخاذ القرارات وإظهار المبادرات الفردية مسألة صعبة، باعتبارهم لم يعتادوا القيام بذلك، ولم يجدوا التشجيع الكافي في السابق، بالإضافة إلى خلق مؤسسة تفويضية ولابد من التدرج في القيام بهذه الخطوة بدءاً بتعهد قاطع بعدم معاقبة العاملين عند ارتكابهم أخطاء غير مقصودة.
الوصفة الرابعة: احترام القوانين واللوائح المحلية وفق ممارسة اللعبة بطريقتك الخاصة، وإياك ومحاولة تقليد النماذج التجارية للشركاء الروس أو المنافسين. نظراً لصعوبة مجاراتهم والتغلب عليهم. وفق قواعد اللعبة الخاصة بهم والشركات الأكثر تطوراً في روسيا غالباً هي تلك التي تطبق بشيء من المداراة النماذج التي قادتها إلى النجاح في مواضع أخرى.
الوصفة الخامسة: التمسك بقوة بالأهداف الرئيسية وانتهاج سلوك مرن في التعامل مع التفاصيل يقول البعض إن التخطيط المسبق في المناخ التجاري الروسي المتقلب مسألة مستحيلة. غير أن وول ستريت تنادي بضرورة ذلك فإن وضع الأهداف بعيدة المدى والتمسك بها وإتباع المرونة في تطبيق تلك الأهداف يساهم في توجيه العاملين، في ديجور التخبط العشوائي.
الوصفة السادسة: تعلم التعايش والتصرف في الأزمات فروسيا بلد يصعب التنبؤ به، إذ تتكرر الأحداث غير المتوقعة على مدار اليوم، وينبغي على الشركات الاستعداد لا لإخماد الحرائق فقط وإنما لاغتنام الفرص الناجمة عنها، وبإمكان العمل على تخفيف حدة المفاجآت، والمطبات بتطبيق أنظمة إنذار مبكر. مثل نقاط تفتيش إضافية على المشاريع طويلة الأمد. لاكتشاف الأعطال والتأخيرات في أوقات مبكرة.
الوصفة السابعة: اعلم أن الفساد يعشعش في روسيا ولابد من التعامل معه، وهذه ضرورة ملحة ولمعالجتها فإن الشركات باستطاعتها تجربة خيارات عدّة إذ يمكنها تعهيد أنشطة تشم منها رائحة الفساد إلى جهات أخرى، ويمكنها كذلك التحوط ضد الفساد باقتراح صفقات لا تنتهك معايير الشركة الأخلاقية وتحدثت الصحيفة عن شركة بعينها عرضت هدايا مجاملة على مسؤولين مقابل تقارير يومية حول أداء المنتجات وهي اختبارات أفادت الشركة منها.
كما يمكن للشركات الانتظار حتى دخول حقول استثمارية في مداخل أكبر، وبإمكانها تمرير الصفقات التي لا يمكن تجنب الفساد فيها. ويسعى الروس لاختبار إستراتيجيات الفساد في الشركات لذلك لابد من التصرف بحزم. أما الوصفة الثامنة والأخيرة: فتتمثل في إقامة علاقات مع الوكالات الحكومية على المستويات كافة.
إن معرفة الناس في روسيا مسألة مهمة، حيث يمتلك رجال السياسة والوكالات الحكومية، سلطة ترجيحية على الاستثمار وغالباً ما يكون الحرص وليس الرشوة، العنصر المهم ويتوجب على كبار الرؤساء التنفيذيين في الشركات القيام بزيارات دورية إلى المسؤولين الحكوميين ومجاملتهم بتوجيه الدعوات والانخراط في الشأن الاجتماعي أو البرامج التدريبية.
إنفاق مليارات الدولارات على البنيات التحتية
حدد خطاب بوتين عن حالة الأمة لهذا الصيف خططاً لإنفاق 480 مليار دولار بحلول 2020، على توسعة الطاقة الكهربية. وقد أطلق على المشروع «جويرلو ـ 2». وقال بأنه بعد بناء 30 مفاعلا نوويا خلال العهد السوفييتي فإن روسيا تنوي الآن بناء 26 في غضون 12 عاماً.
وتنوي السكك الحديدية الروسية إنفاق 400 مليار دولار بحلول 2030، لتحديث وتوسعة الشبكة، فضلاً عن 30 مليارا ستخصص للمطارات، والمال لا ينفق على البنية التحتية فقط، فقد خصصت روسيا 5 مليارات دولار لإنفاقها على شركة التقنية الدقيقة الروسية. بهدف إطلاق قطاع التقنية العالمية.
وأورد تقرير هذا العام لمعهد السياسة الإقليمية وهو معهد دراسة روسي مستقل، أن مشاريع الاستثمارات الصناعية والبنيوية التحتية المخططة، بحلول 2020 سيتجاوز 400 مليار دولار. بما فيها تلك المشاريع التي كلف كل منها 100 مليون دولار.
وقالت فاينانشيال تايمز إنها لو نفذت بصورة ناجحة، فإن مثل تلك الاستثمارات قد تحول روسيا إلى قوة اقتصادية كبرى وتتخلص من اختناقات مثل نقص الطاقة التي أخذت تعطل عجلة النمو الاقتصادي.
ومن شأن ذلك تقليص شرذمة الاقتصاد التي ترتبت على بناء المخططين السوفييتين لمدن في مجاهل سيبريا، دون روابط أو بروابط ضعيفة فيما بينها ومن جانب آخر فإن الخطط لاتفاقية تهدف إلى تقليص اعتماد روسيا، على استخراج المصادر الطبيعية.
كما أن بناء مستشفيات جديدة ومدارس ومساكن، من شأنه إشعار المواطنين الروس، على الأقل بأنهم يتقاسمون ثروة البلاد من الطاقة غير أن ثمة تحديات هائلة، قد تطرأ في إدارة برامج استثمارية بتلك الضخامة من بينها، ضمان وصول الأموال إلى المشاريع، دون اختفائها في جيوب البيروقراطيين، وأصحاب النفوس الضعيفة، والوسطاء .
كما يتوجب على روسيا تجنب أخطاء أسواق ناشئة أخرى كالمكسيك، التي أدى سوء إدارتها لبرنامج طرق عامة بتمويل خاص قيمته 15 مليار دولار، في تسعينات القرن الماضي، إلى سقوطه في هوة التأخير، وزيادة الإنفاق. وانتهى به المطاف إلى عدم جدواه. ويتعين على روسيا بناء مشاريع وفقاً للقواعد السوفييتية.
وهذا معناه تجنب أخطاء الحقبة السوفييتية، عندما كان تخطيط البرامج والمشاريع، يتم دون اعتبار لكلفتها الاقتصادية أو البيئية. وتنفيذاً للمهمة، ينبغي على الحكومة الروسية استنفار جميع الشركات الحكومية الضخمة مثل روزنفت عملاقة النفط وترانس نفت، احتكارية السكك الحديدية وتشغيل خطوط الأنابيب الروسية.
ويشير المحللون إلى إمكانية اعتمادها بقوة على فئة جديدة من عمالقة النفط الأفراد والموالين للكرملين، في لعب دور بارز، أولئك الذين بنوا مجموعاتهم في التسعينات من القرن الماضي، مثل أوليج ديرج باسكا الذي يسيطر على روسال المتحمسين لإثبات قدراتهم على البناء، وليس مجرد شراء أصول رخيصة من الحقبة السوفييتية.
ترجمة: وائل الخطيب
