أكد وزير النفط العراقي حسين الشهرستاني أن الوزارة لديها خطة لتطوير حقول الغاز في البلاد وذلك لتلبية الطلبات المتوقعة على الغاز من قبل البلدان الأوروبية. وأشار في هذا الصدد إلى خطط لرفع طاقة حقل عكاس للغاز الطبيعي غربي البلاد والوصول بطاقته الإنتاجية إلى 500 مليون قدم مكعب أي بزيادة تقدر بعشرة أضعاف ما هي عليه الآن وان هذه الزيادة ستخصص للسوق الأوروبية التي عبرت عن رغبتها وحرصها لشراء الغاز العراقي وتقليل الاعتماد على الغاز الروسي والإيراني.
وأضاف «دول الاتحاد الأوروبي وجهت دعوة لوزارة النفط لمناقشة موضوع تزويد أوروبا بالغاز العراقي من خلال ربط أنابيب الغاز العراقي بالمنظومة العربية التي تصل إلى دول الاتحاد الأوروبي». وأكد الشهرستاني أن عددا من الدول العربية والخليجية هي الأخرى ترغب في شراء الغاز العراقي لان جميع هذه الدول لديها قلة في إنتاج الغاز والعراق هو الدولة الوحيدة المؤهلة لتلبية احتياجات تلك الدول لما يمتلكه من احتياطي كبير من هذه المادة».
وسبق للعراق ان ابرم عقدا مع تركيا عام 1997 لتصدير الغاز الطبيعي من خمسة حقول للغاز الطبيعي متمركزة في مدن إقليم كردستان وكركوك أبرزها حقول جمجمال وقبة خرمالة والأنفال من خلال مد خط أنابيب من العراق إلى تركيا لكن هذا العقد لم ينفذ بسبب محددات الحظر الاقتصادي الدولي على العراق وقتذاك.
وقال الشهرستاني «ان العراق وسوريا اتفقا على إعادة تأهيل خط أنابيب تصدير النفط الخام من العراق عبر الأراضي السورية اذ تمت دعوة الشركات العالمية لفحص هذا الأنبوب وتقديم العروض والمدة المحددة لإعادة تأهيله لاسيما ان هذا الأنبوب فيه مقاطع تحتاج إلى استبدال». وكان العراق قد أوقف تصدير النفط الخام من حقول كركوك الشمالية باتجاه ميناء بانياس السوري على البحر المتوسط والذي تبلغ طاقته التصميمية 4. 1 مليون برميل في اليوم عام 1982.
من جهة أخرى أشار الشهرستاني إلى أن خلافات مستعصية بين الكتل في البرلمان العراقي تنبئ بأن قانون النفط لن يصدر في أي وقت قريب. ومن شأن القانون أن يجذب استثمارات جديدة وهو ضمن عدد من المعايير السياسية التي تعتبرها واشنطن شرطا أساسيا للمصالحة الوطنية وقد كان من المقرر إقراره بحلول منتصف هذا العام. وأوضح في هذا الإطار «حتى الآن تبدو تلك المواقف غير قابلة للتوفيق في الوقت الحاضر، والى أن تتحقق انفراجة لا أتوقع الموافقة على القانون في المستقبل القريب».
وكان مجلس الوزراء العراقي قد وافق في فبراير على مسودة قانون لتوزيع عائدات ثالث أكبر احتياطيات نفطية في العالم لكن خلافات مع حكومة إقليم كردستان واعتراضات ساسة من الشيعة والعرب السنة تحول دون إحراز تقدم. وتقدم شركات نفطية المساعدة الفنية والتدريب للعراق منذ سنوات في محاولة لتعزيز فرص الفوز بعقود لدى إقرار القانون.
وتشهد صادرات النفط العراقية ارتفاعا في الأشهر الأخيرة نظراً لاستقرار إمدادات خام كركوك من شمال البلاد الأمر الذي يسمح لبغداد ببيع كميات إضافية في وقت تقترب فيه أسعار النفط من مستوى قياسي مرتفع. وتوقع الوزير العراقي استمرار صادرات النفط في العام المقبل قرب معدلات نوفمبر.
وأوضح «في نوفمبر كان المتوسط 4. 2 مليون برميل يوميا للإنتاج وبلغت الصادرات نحو مليونين». لكن بيانات شحن أشارت إلى تراجع الصادرات في نوفمبر إلى 79. 1 مليون برميل يوميا من 84. 1 مليون برميل يوميا في أكتوبر. ومستوى صادرات أكتوبر هو الأكبر منذ سبتمبر 2004 على أقرب تقدير.
