يرى منذر علوش المدير الإقليمي لشركة «تاندبيرج» المتخصصة في حلول الاتصال المرئي ومؤتمرات الفيديو عالي الدقة والاتصالات المرئية المتنقلة، أن استخدام الشركات لهذه التقنية يساهم في خفض مصاريفها التشغيلية بنسبة تتراوح بين 25% و50% وفقا لحجمها ونشاطها الإقليمية والدولية، كما أنها توفر أهم عنصر في عمل المدراء وهو الوقت وجودة الاتصال مع الآخرين.

مشيرا إلى أن العائق الرئيسي الذي منع هذه التقنية من الانتشار سابقا في دول المنطقة كان عدم توفر البنية التحتية اللازمة، إلا أن التطور السريع أزال هذا العائق وشجع الشركات الكبرى والمتوسطة على تبنيها. فهناك سوق (Videoconferencing) تتجاوز قيمته 5 مليارات دولار أميركي، ويتوقع أن تصل قيمته إلى 12 مليار دولار في 2010 على فرض أنه سيكتفي بتقديم حلوله إلى فئة الشركات فقط، ودون أن يصبح منتجا شعبيا مثل البريد الالكتروني أو برنامج المراسلة الفوري، وفقاً لمؤسسة «جلوبال إندستري أناليستس» لأبحاث السوق.

وأكد أن نظام مؤتمرات الفيديو مدعم ببرامج أمان معقدة جدا لا يمكن اختراقها إلى جانب أن هذا النظام أقل عرضة للاعتداءات والاختراقات الأمنية من طرف ثالث لأنه لا يحتوي على قاعدة بيانات ثابتة، وأن البيت الأبيض يستخدم تقنية شركته إلى جانب العديد من المؤسسات العسكرية والمدينة الأميركية. وقال إن مستقبل هذه الصناعة مرتبط بشكل رئيسي بقدرة اللاعبين الرئيسين على دمج تقنية الفيديو عالي الجودة والفيديو المتاح مع التقنيات الأخرى.

وقد يعتقد البعض أن إجراء الاتصال المرئي المباشر يشترط التسمر في مكان أو قاعة معينة، والحقيقة هي أنه يمكن إجراؤه في أي مكان، بما في ذلك قاعات الاجتماع والمكاتب والمنازل، وعبر أجهزة الجيل الثالث من الهواتف المتحرك وفي المصنع أو أي ميدان عمل. بل أن النظام يمنح المشاركين في الاجتماع إحساساً حقيقياً بأنهم يجرون محادثاتهم مع زملائهم على طاولة واحدة.

وقد بلغت عائدات «تاندبيرج» خلال الأشهر التسعة الأولى من 2007 حوالي 437 مليون دولار بمعدل نمو سنوي قدره 51%. كما ارتفعت حصة «تاندبيرج» في السوق العالمية إلى 45%، وتتجاوز حصتها السوقية في الخليج العربي 50%. وتبلغ قيمتها السوقية 2 مليار دولار وعمر الشركة الأم 70 سنة ويعمل فيها 1200 موظف.

وقد فازت مؤخرا بجائزة «الشركة العالمية لحلول مؤتمرات الفيديو 2008»، من مؤسسة «فروست آند سوليفان» للاستشارات والأبحاث. وأعلنت الشركة قبل شهرين عن استحواذها على شركة «كوديان» العالمية المتخصصة في تطوير منتجات البنية التحتية التقنية لتطبيقات الاتصال المرئي عالي الدقة، ومن المتوقع إغلاق الصفقة التي بلغت قيمتها 270 مليون دولار، على شكل مال نقدي وأسهم قبل نهاية العام الجاري.