تحدثت مجلة «اكسفورد بزنس جروب» في عدد خاص عن التطورات التي شهدتها الإمارات عموماً، ودبي خصوصاً في المجالات الاقتصادية والتنموية والعمرانية والإعلامية والخدماتية كافة. وفي هذا السياق، أجرت المجلة حديثاً خاصاً مع محمد مبارك بوعميم المدير العام لغرفة تجارة وصناعة دبي قال فيه.
إن التجارة حققت في عام 2006، نمواً بلغ نحو 9% مضيفاً أنه بالرغم من بقاء التجارة مع أسواق تقليدية كإيران على سابق عهدها من القوة والنمو، فإن التجارة مع الأسواق الجديدة آخذة في الازدهار، كما أن التجارة مع الهند، والدول المجاورة مثل قطر والسعودية قطعت شوطاً كبيراً بسرعة فائقة. وأكد بوعميم تصميم دبي على تنويع علاقاتها التجارية المختلفة مع بلدان أخرى، معربا عن سروره بدخول أسواق جديدة مثل إفريقيا. وحول النتائج التي تمخضت عنها خطة دبي الاستراتيجية، قال بوعميم، إن الخطة حددت النهج الذي انتهجته دبي واضعة نصب أعينها تحقيق أهدافها المرجوة، مؤكداً على أن الخطة استأثرت باهتمام شريحة واسعة من الناس، بمن فيهم نائب وزير الشؤون الخارجية المكسيكي الذي طالب بضرورة افتتاح قنصلية بدبي.
وأشار بوعميم إلى إعادة صياغة الاستراتيجية العمومية للغرفة لتواكب خطة دبي الاستراتيجية. وعند دعوته لتحديد الاحتياجات المطلوبة لتعزيز الأطر الناظمة، قال بوعميم: إننا نشكل جزءاً لا يتجزأ من الحكومة الاتحادية، ونحن ندرك أن هناك عدداً من القوانين التي انقضى عهدها، فقد صدرت في ثمانينات القرن الماضي، وهي بالتالي تخضع حالياً للمراجعة من قبل مجلس الوزراء.
ومضى بوعميم قائلا: إننا ندعو إلى تحديث بعض القوانين، واستشهد على ذلك، بقانون الصيدلة، الذي لا يسمح للشركات بافتتاح أكثر من ثلاثة فروع. قائلا: «لقد ناقشنا تغيير القانون في أعقاب تعيين وزير الصحة الجديد. وهو يخضع حاليا للمراجعة، بحيث يسمح لسلسلات عالمية مثل بوتس بافتتاح فروع لها بدبي».
وأضاف: هناك قوانين اتحادية لا يمكننا تغييرها منفردين مثل قانون الشركات، بيد أننا رددنا على ذلك القانون بإنشاء المناطق الحرة بأطرها التنظيمية الحمائية. ومع ذلك فإننا ننادي بضرورة تحديث عدد من القوانين الرئيسية مثل قانون الشركات وقانون الوكالات بالإضافة إلى قوانين الاستثمار الأجنبي».
وحول سؤال عما إذا كانت سيدات الأعمال الإماراتيات يحظين بنفس الفرص الاستثمارية كالرجال قال بوعميم إن غرفة دبي أنشأت مجلس دبي لسيدات الأعمال في عام 2002 لمساعدة سيدات الأعمال في تأسيس شركاتهن الخاصة. والتأكد من توفير الخبرة والمعرفة اللازمة في الممارسات التجارية إلى أعضائها جميعاً.
وقال إن هناك عدداً من السيدات يلعبن دوراً مهماً في القطاع الخاص، ويقدن جملة من الشركات الكبرى، وأضاف إن رجاء عيسى القرق رئيسة مجلس دبي لسيدات الأعمال هي القدوة الحسنة لكثير من سيدات الأعمال الشابات الطموحات.
وأشار إلى وجود مجلس آخر لتقديم الدعم إلى النساء في الإمارة وهو مؤسسة دبي لتنمية المرأة التي ترأسها سمو الشيخة منال كريمة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي.
وعن رأيه في المقومات التي تعزز الصفقات العابرة للحدود في دول مجلس التعاون الخليجي، قال بوعميم إن هناك بعض العراقيل في الحدود، مؤكداً سعي الغرفة إلى حل المشاكل التي تعترض أعضاءها، وأكد أنه لا يرى أن للأمر علاقة بالحدود أو الجمارك، مضيفاً أن اقتصادات مجلس التعاون ذات طبيعة مشتركة بكون النفط والصناعة، ركنها الأساسي لذلك فإن هناك أنواعاً محدودة من التبادل.
وقال على الرغم من أنه لا يرى تغييراً في ذلك فإنه يؤمن إيماناً راسخاً بأن دبي أرست نموذجاً يرتكز على اقتصاد الخدمات الذي يمكن تصديره إلى البلدان المجاورة. وأضاف أن البلدان الخليجية الأخرى تتجه إلى حد ما في الاتجاه ذاته، وذلك بتوسعة كل من قطر والبحرين لمراكزهما المالية.
ويمكن أن تلعب دبي دوراً مهماً كاقتصاد مكمل في منظومة مجلس التعاون الخليجي، وعليه فإن دبي يمكن أن تصدر الخبرة التي اكتسبتها في القطاع السياحي، فشركة إعمار على سبيل المثال تلعب دوراً نشطاً في السعودية ودبي القابضة تنخرط في مشروع في قطر.
وقال إنه يتوقع المزيد من فرص التبادل في قطاع الخدمات في المستقبل وظهور عمالقة إقليميين في مجموعة من القطاعات ولقد أصبحت إعمار، وماجد الفطيم وجميرا انترناشونال إضافة إلى دبي العالمية لاعبين إقليميين على مستوى كبير.
ترجمة: وائل الخطيب

