قال روبرت كيميت نائب وزير الخزانة الأميركي ان شركات النفط الدولية لا تخشى انعدام الأمن في العراق وانها مستعدة لبدء الاستثمار حالما تقر بغداد قوانين النفط ذات الأهمية. وأضاف في تصريحات للصحافيين خلال زيارة للعراق أن غياب قوانين النفط هو العقبة الرئيسية حاليا أمام موجة من الاستثمارات الدولية مع تراجع العنف.
وأوضح «ما أسمعه من الشركات التي تتحدث الي سواء شركات النفط الأميركية أو العالمية هو أنها تأتي وتريد معرفة قواعد العمل. يعتقد الناس في كثير من الأحيان أنها الشركات تحجم عن الاستثمار بسبب صعوبة الوضع الأمني. حسنا ان الوضع الأمني يتحسن
وستقول لكم شركات النفط انها تستثمر في أماكن كثيرة في العالم حيث يعد الأمن عنصرا صعبا». وأضاف «ما يريدون معرفته حقا هو: ما هي قواعد العمل، ومع من ينبغي أن أتعاقد، هل هذا الطرف مؤهل لإبرام عقود، وإذا كان هناك نزاع فما هي آلية حل النزاع».
وتشكو حكومة العراق المركزية من أن بعض الشركات ومن بينها شركات أميركية أبرمت عقودا نفطية مع حكومة إقليم كردستان التي تتمتع بحكم ذاتي في شمال البلاد دون انتظار التوصل إلى اطار عمل مركزي في بغداد. وقال كيميت ان واشنطن تحث شركات النفط على عدم الاستثمار قبل اقرار القوانين المركزية.
وتعتبر الولايات المتحدة تلك القوانين شرطا أساسيا لتحفيز الاستثمار وخفض التوتر الطائفي من خلال ضمان توزيع إيرادات النفط بين المحافظات التي تنتج كميات كبيرة من النفط وتلك التي لا يوجد بها الكثير منه مثل المناطق التي تسكنها أغلبية من العرب السنة. ومسودة قانون النفط معطلة في البرلمان وهي ضمن مجموعة قوانين تهدف لتحقيق المصالحة أخفقت الحكومة التي يقودها الشيعة في إقرارها.
وكانت الولايات المتحدة قد تعهدت بتحسين الاقتصاد العراقي سريعاً لدى غزوها العراق عام 2003. غير أن أربع سنوات من العنف أدت إلى تفاقم البطالة وتدهور البنية التحتية رغم انفاق مليارات الدولارات على جهود إعادة الاعمار.
ورأي كيميت أن تحسن الوضع الأمني في الآونة الأخيرة يتيح الفرصة أمام العراق لإعادة البناء. وقال «من زاوية الاقتصاد الكلي، نرى أساسا قويا أرسته الحكومة العراقية. نرى عملة قوية ومستقرة والتضخم يتراجع بشكل كبير.
صادرات النفط تتزايد». وارتفعت صادرات العراق النفطية إلى أكثر من 9. 1 مليون برميل يوميا من 5. 1 مليون برميل خلال العام الماضي. واقر كيميت بأن الفساد يمثل مشكلة لكنه قال ان العراق يعمل على تحسين سجله لضمان إنفاق التمويل الحكومي لقطاعات الصحة والتعليم والبنية التحتية على الوجه الأمثل.